عرض مشاركة واحدة
قديم 05-17-2008, 09:03 PM  
معلومات العضو

:: مشرفه الأسلامى ::

 
الصورة الرمزية كنوز
 

 

وسام التميز 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1 (الـمـزيـد» ...)
إحصائية العضو









كنوز متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 54 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 2009 / 2009

النشاط 1964 / 2909
المؤشر 59%

 

 

افتراضي رد: كتاب الوصايا والمواريث الشرعية


AddThis Social Bookmark Button

س: هل يرث الأب إذا قتل ولده ؟

جـ: لا يرث القاتل ممن قتله سواء كان القاتل الأب أو الإبن فحكم الأب مثل الإبن في باب الميراث ولكن على الخلاف الذي بين العلماء في توريث القاتل .

وجوب حرمان المرتد من الميراث:

س: ما حكم تركة المرتد ؟

جـ: الردة نوع من الكفر . فعند الشافعي والشوكاني لا يرث المرتَدَّ أولاده لأنه لا توارث بين أهل ملتين مختلفتين ولأنه لا فرق بين أن يكون الكفر أصلي أو قد أسلم ثم ارتد . وعند الهادوية يكون ميراث المرتد لأولاده .

عقوق الوالدين كبيرة من كبائر الإثم ولكنه لا يمنع العاق من الميراث:

س: ما قول علماء الإسلام في أولاد عصوا والدتهم ولم يحضروا مرضها وموتها ودفنها وعند مرضها قام برعايتها أولاد أخيها فأوصت بمالها لأولاد أخيها فهل يجوز لأولادها المطالبة بميراثهم من بعد والدتهم أم لا ؟

جـ: اعلم أيها السائل أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وقد جاء في الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئاً فجلس يقول ألا وشهادة الزور فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت"(25) ولكن العقوق لا يمنع من الإرث ولا يجوز لهذه الأم أن توصي بجميع مالها لأولاد أخيها لتحرم أولادها من الإرث وبناء على ذلك فإذا صحت الوصية المذكورة بخط أمين مشهود عليها فهي وصية نافذة في حدود الثلث وما زاد على الثلث يكون لورثة الموصية للذكر مثل حظ الأنثيين إن كان الأولاد ذكوراً وإناثاً واعلم أن العقوق ليس من موانع الإرث وإنما يمنع الإرث القتل واختلاف الدين والرّقّيّة.

لا توارث بين أهل ملتين مختلفتين:

س: هل يجوز التوارث بين أهل ملتين مختلفتين ؟

جـ: لا يجوز التوارث بين أهل ملتين مختلفتين لحديث:"لا توارث بين أهل ملتين مختلفتين"(26). ولأن الكفر ملل مختلفة بدليل قوله تعالى : ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ ﴾ [سورة: البقرة آية- 113] .

س: إذا كان الأب يهودياً والإبن نصرانياً وترافعوا عند القاضي المسلم فهل يرث أحدهما الآخر ؟

جـ: لا يرث أحدهما من الآخر لحديث: "لا توارث بين أهل ملتين مختلفين" .

ميراث ابن الملاعنة لأمه أو لعصبة أمه:

س: كيف يكون ميراث ابن الملاعنة ؟

جـ: ترثه أمه أو عصبة أمه أو الع** ولا يرثه الزوج الملاعن ولا قرابته لأنه لا علاقة للابن بهم .

وجوب توريث الطفل الذي مات حال ولادته إذا ظهرت عليه أمارة الحياة:

س: هل يرث الطفل إذا مات حال ولادته ؟

جـ: لا يرث إلا إذا استهلَّ بأن عطس أو تنفس أو بكى أو ظهرت عليه أمارات الحياة أما إذا لم يعطس أو يبكي أو يتنفس أو نحوه فلا يرث ولا يُصلي عليه ولا يُقبر في المقبرة لأنه جماد لا حرمة له .

وجوب توريث المرأة من زوجها حتى ولو مات بعد العقد وقبل الدخول بها:

س: رجل متزوج ومعه من الأولاد عشرة فقام بخطبة امرأة أخرى وتم العقد وقبل أن تصل إليه توفي هذا الرجل فهل تورَّث بعده من أمواله؟

جـ: لهذه المرأة التي كان العقد بها بزوج مات بعد العقد وقبل أن تُزف إليه ويدخل بها الإرث الشرعي وهو الثمن من التركة إذا لم يكن لهذا الزوج غيرها أو نصف الثمن إذا كان له زوجه أخرى أو ثلث الثمن إذا كان له زوجتان غيرها أما إذا كانت هي الرابعة فليس لها إلا ربع الثمن من التركة وذلك لكون الموت بمنزلة الدخول فمن تُوفى عنها زوجها قبل دخوله بها يكون حكمها حكم من دخل بها كما دل عليه الحديث الصحيح.

س: كيف يكون ميراث ابن الزانية ؟

جـ: إذا زنت امرأة وحملت وولدت وهي غير مزوجة فابن الزانية ترثه أمه ويرث من أمه.

س: لمن يكون ميراث العبيد المعتَقِين ؟

جـ: يكون ميراث العبد المعتق لعصبته إذا لم يكن معه ذو سهام فإن لم يكن معه وارثون من قرابته فيكون ميراثه لسيده الذي أعتقه وقيل أن ذوي أرحامه يقدمون على معتقه .

وقوف صحة قسمة الرجل أمواله في حياته على إجازة الورثة بعد موته:

س: بعض الآباء يقسِّمون أموالهم بين أولادهم قسمة شرعية في حال حياتهم خوفاً على أبنائهم من النزاع بعد موتهم ويودع الأب الفصول عند أمين ويوصيه أن يسلم لكل واحد فصله بعد موته فهل تصح هذه القسمة ؟


جـ: لا يسمى إرث إلا بعد موت الأب ولا تسمى قسمة تنقل الملك إلى الورثة إلا بعد الموت. وهذه القسمة موقوفة على إجازة الورثة فإن أجازوها ورضوا بها صحت وتصبح قسمة صحيحة أما إذا عارضوا أو عارض البعض فله الحق أن يعترض عليها .

حرمة توريث أشرطة الأغاني:

س: إذا كان الميت قد ترك أستريو أشرطة أغاني (محل بيع أغاني ) فكيف تقسم وهل يجوز بيعها ؟

جـ: من كان يعتقد بأن الأغاني حرام فلا يجوز له بيعها وإنما ترمى وت**ر.

وجوب قضاء الديون التي استدانها الميت للضرورة على الدولة:

س: إذا مات إنسان وعليه دين نحو مائة ألف ريال يمني وليس معه أموال يسددون منها وأولاده صغار، فهل على الدولة قضاء دينه ؟ وهل لزوجته أن تذهب وتطالب الدولة بقضاء دين زوجها ؟

جـ: نعم الأمر الشرعي هو أن الدولة تقضي الدين عمن يموت وعليه دين وهو فقير . ولكن لا أدري هل الدولة ستقضي عنه أو أنها تقول لو فتح هذا الباب فسيكون الناس كل واحد يستدين ديناً ويعمر بيتاً أو يشتري سيارة ويحوِّل على الدولة فالأمر الشرعي شيء وقضية الدولة شيء آخر .

س: توفي زوج وزوجة وأولادهما في حادث اختناق ولم يعرف من السابق في الموت منهم فهل يرث أولياء الزوجة وورثتها أم لا ؟


جـ: اعلم أن هذه المسألة يسميها علماء المواريث مسألة الغرقى والهدمى وقد ذهب علماء الزيدية الهادوية إلى توريث كل واحد من الآخر على التفصيل المذكور في كتب الفرائض وقالت الشافعية والمالكية والحنفية بعدم توريث أحدهما من الآخر بل كل واحد من الزوجين يرثه ورثته الأحياء وهذا القول الأخير هو القول الذي قررته لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية في الجمهورية اليمنية وبناء على ذلك فتركت الزوجة لعصبتها الأقربين إليها .


حرمة حرمان الإناث من الميراث:

س: رجلٌ مات قبل والده بمده طويلة وخلف أبناءً ذكوراً وإناثاً فهل يرث أبناء المتوفى من جدهم أو أنهم لا يرثون مع العلم أن جدهم رباهم وحينما كبروا وبلغوا مبلغ الرجال استغلوا ضعف جدهم وأرغموه على بيع أملاكه من رجل آخر ثم استرجعوا هذه الأملاك بصكوك شرعيه وهم بهذا يريدون حرمان عماتهم من مخلف والدهم ؟


جـ: اعلم أيها السائل أن هذه المسألة تحتاج إلى حضور عند القاضي الشرعي في المنطقة التي تعيش فيها هذه الأسرة وسيعرف الحقيقة وسيجري اللازم الشرعي على ضوء البراهين والمستندات بمقتضى القواعد الشرعية وقرارات وزارة العدل والله الموفق.

حرمة قسمة تركة الغائب المنقطعة أخباره حتى يحكم القاضي الشرعي بموته:

س: ما قول علماء الإسلام فيما يلي رجل غاب عن وطنه وله أخ شقيق وأختان وله منذ غاب خمسة وخمسون عاماً ولا ندري أين اختفى وانقطعت أخباره بعد ما ذهب وتركة الغائب في يد أحد الورثة وهو الآن يبيع منها ويتصرف فيها بدون إذن الورثة أفيدونا ؟


جـ: اعلم أنه لا يجوز لأحد من أقارب الغائب أن يتصرف في أموال هذا الغائب لحاجاته الشخصية أبداً وجميع تركة الغائب لا تزال ملكاً له اللهم إلاّ إذا كان هذا الغائب معه من يجب أن ينفق عليه مثل الزوجة فلا مانع لها من البيع في إنفاق الواجب لها عليه ولكن إذا كان قد مضى على الغائب وقت طويل وكان هناك شهوداً سيشهدون عند الحاكم أن عمر الغائب قد جاوز سبعون عاماً فلا مانع للقرابة أن يحضروا إلى القاضي الشرعي ليستمع إلى الشهادة من الشهود المقاربين له في السن فإذا شهدوا على أن عمره قد تجاوز سبعين عاماً ربما يحكم بجواز قسمة تركته بين أقربائه على الفرائض الشرعية وبعد أن يحكم القاضي بذلك يمكن قسمة التركة على الورثة حسب الفرائض الشرعية مع أخذ الضمان من كل وارث أنه إذا رجع الغائب فعلى كل واحد أن يعيد له ما ورثه منه إن كان موجوداً أو يعوضه بالقيمة إن كان قد تصرف فيه لأن الأعمار بيد الله ، والأحوط الانتظار .

س: رجل له أولاد واحد منهم غرس موضعاً للأشجار في حياة والدهم وهم في بيت واحد ثم توفي والدهم واقتسموا التركة فأفاد الولد أنه لم يعط من الموضع الذي زرعه أو ما يقابله من الأرض الأخرى ؟ .

جـ: اعلم أيها السائل أنه إذا صح ما جاء في السؤال ليس له إلا أتعابه وسعايته أما أصل الموضع فهو من جملة التركة والعبرة في هذا على البرهان عند القاضي الشرعي في المنطقة لأنه سيعرف الحقيقة من الطرفين ويحكم باللازم شرعاً ، كما أن الحكم الشرعي الصادر من الحاكم الشرعي له قوته وشرعيته فلا مانع من عرض القضية على القاضي ليحكم بالواجب شرعاً.

ليس للزوجة من بيت زوجها إلا نصيبها من الميراث:

س: إذا مات الرجل ولم يكن له ولد وله أهل فهل يجوز لزوجته أن تحتفظ ببيتهما أي بيت الزوجية أم لا؟

جـ: ليس لها من البيت ومن بيت زوجها غير الإرث الشرعي المفروض من عند الله .

س: توفي رجل وله مال ورثه من والده وله أخت شقيقه وعم وخال وأخته هي وارثه معه من مخلف والده ومات قبل القسمة وأوصى قبل موته بجزء من الأرض لمن يحج عنه وجزء لأحد المساجد وجزء لخاله مقابل ما غرم عليه في علاجه فكيف تقسم تركته؟

جـ: إعلم بأنه إذا كان المراد والمقصود بهذا الكلام بأن شخصاً توفى وله ولد ذكر وبنت ولم تقسم التركة التي خلفها هذا الشخص إلى أن توفي الولد الذكر وخلف الأخت الشقيقة والعم لأب فالجواب عليه بأن تركة المتوفى الأول تكون لولده الذكر وبنته للذكر مثل خط الاثنين ثم بعد موت هذا الولد الذكر يكون إرثه كما يلي:

لأخته الشقيقة النصف والباقي للعم لأنه أقرب العصبة الذكور وأما الخال فليس له من الإرث شيء لكونه من ذوي الأرحام الذين لا يرثون إلا عند عدم وجود العصبة وبناءً على ذلك فهذه الأخت لها إرثان إرث من والدها ثم إرث من أخيها هذا كله بالنسبة إلى الإرث أما بالنسبة للوصايا فهي تختلف من حيث المَخرَج فبعضها يخرج من رأس التركة وهي أجرة الحفر لقبر الميت وقيمة الكفن وأجرة المغسِّل وبعضها يُِخرج من ثلث التركة وهي الوصية لأحد المساجد والوصية في حجة إلى بيت الله الحرام عند بعض العلماء أما شيخ الإسلام الشوكاني فهو ممن يجعل الحجة من رأس التركة كما في وبل الغمام وإخراجها من الثلث هو المطبق في المحاكم الشرعية وإخراجها من الرأس هو الراجح لحديث "فدين الله أحق أن يقضى"(27) وأما موضوع الوصية بجزء من الأرض لخاله لأنه قد غرم عليه مبالغ في علاجه طيلة عشرين عاماً لكونه كان مصاباً بالشلل فالجواب عليه بأن العبرة بالبرهان فإن صح وتقرر أن المتوفى كان يستدين من خاله وأنه ما كان يعطيه الخال المبالغ إلا بنية الرجوع عليه في المستقبل وعلى أساس أنه يقضيه فيكون إخراج الدين من الرأس قبل قسمة التركة بين الورثة. وإن صح وتقرر بأن الخال كان يساعد المتوفى ويعينه على أمور دنياه تقرباً إلى الله وإحساناً إلى ابن أخته من باب صلة الأرحام أو نحو ذلك لا بنية الرجوع عليه ولا باسم الدين فيكون إخراج هذا الجزء من الأرض من الثلث فإذا كان الثلث لا يتسع لأكثر من وصية يحصل النقص على الجميع لأن القاعدة الشرعية تقتضي أن الوصايا التي من الثلث تتراحم في الثلث.

والخلاصة في قولي هذا ينحصر فيما يلي:

1. تركة المتوفى الأول لابنه وبنته للذكر مثل حظ الأنثيين إن لم يكن هناك غيرهما.

2. تركة المتوفى الثاني للأخت النصف والباقي للعم ولا شيء للخال.

3. هذه الأخت سيكون لها إرثان أولاً من والدها وثانياً من أخيها.

4. قيمة الكفن وأجرة حفر القبر تخرج من رأس التركة.

5. الوصية لأحد المساجد تكون من الثلث.

6. الوصية للحجة تكون من الثلث عند بعض العلماء وهو المطبق في المحاكم الشرعية ومن الرأس عند الشوكاني .

7. أما نفقة الخال على المتوفى إن صح شرعاً بأنه كان باسم الدين يكون من رأس التركة. وإن كان من باب الصلة كان من الثلث.

8. وأخيراً إذا زادت الوصايا التي تخرج من الثلث على الثلث فيكون النقص من الجميع كل وصّية بحسبها.

وجوب تقسيم الدّية على الفرائض الشرعية بين الورثة:

س: حدث أن رجلين كانا على دراجة نارية فصدمتها سيارة فقتلا فحكم على صاحب السيارة بدفع ديتهما فقام أحد الأبوين لأحد القتيلين ببناء مسجد بدية ولده وقام الثاني بالحج عن ولده هل عملهما هذا جائز أو أنه لا يجوز؟


جـ: إعلم بأن اللازم تقسيم الدّية على الفرائض الشرعية وإذا كان الأب الأول يريد أن يعمر مسجداً فيكون من نصيبه إلا إذا أجاز بقية الورثة ما فعل الأب فلا مانع من عمارة المسجد بجميع التركة وإذا كان الأب الثاني يريد أن يحج عن ولده بالفلوس أو يعمل أيَّ مشروع خيري إلى روح ولده فيكون من نصيب الوالد إلا إذا أجاز عمله الورثة كلهم فلا مانع من ذلك أيضاً.

وجوب توريث المطلقة طلاقاً رجعياً لا بائناً إذا مات الزوج المطلق قبل انقضاء عدة المطلقة:

س: حصلت حادثة مات فيها رجل قبل شهور وجاء أهل زوجته التي كانت عند أهلها نافرة إلى أهلها قبل وفاته جاؤوا يطلبون الإرث من تركة الزوج ما ملكه لنفسه وما ورثه من أبيه وأجاب أهل المتوفى بأنه قد طلقها من قبل ما يتوفى بمدة وأبرزوا ورقه مصورة صورة فوتغرافية كاتبها معروف وشهودها معروفون يفيد بأنه قد طلقها. فهل هي وارثة كما تتدعي أم ليس لها إرث كما يدعي أهل الميت؟

جـ: إذا طلق الرجل المرأة ثم مات بعد مدة قصيرة فلا يخلوا إما أن يكون الموت وقع والمرأة في حالة العدة وكان الطلاق بائناً أولاً يكون كذلك فإن كان قد طلَّقها وهي في حالة العدة وكان الطلاق بائناً بينونة صغرى أو كبرى فإنها لا ترث منه ولا يرث منها لأنه ليس له أن يراجعها أثناء عدة الطلاق البائن وسواء كان الطلاق البائن بينونة صغرى وهي التي طلقها زوجها حسب طلب منها مقابل عوض تدفعه له مقابل الطلاق وهو الخلع أو كان هذا الطلاق بائن بينونة كبرى وهو أن يطلقها زوجها الثلاث الطلقات المتخللات الرجعة فإن هذا الطلاق الآخر تصبح المرأة بعده بائنة بينونة كبرى لا يحل له أن يتزوجها حتى تتزوج برجل آخر زواجاً شرعياً ويتصل بها اتصالا جنسياً مباشراً أما الطلاق الأول وهو الذي تبين فيه المرأة من زوجها بينونة صغرى فلا مانع للزوج بأن يتزوج بها مرة ثانية أو ثالثة بعقد جديد وبمهر جديد أيضا ولكن إن لم تكن قد تزوجت بزوج آخر فهذا الرجل الذي طلق زوجته ومات وهي في العدة لا ترث منه ولا يرث منها ولو كان الموت قد وقع وهي في حال العدة البائنة وإن كان الطلاق طلاقاً رجعياً وهو الطلاق الذي لم تكن الطلقة الثالثة ولا هي إلى مقابل عوض ولو كانت هي الطلقة الأولى أو الثانية أي أن الطلاق الرجعي ما كانت الطلقة فيه غير ثالثة وكانت إلى غير عوض وكان قد دخل بها ففي هذا الطلاق الإرث فيه واجب لكل من الزوجين من تركه الآخر فإن مات قبلها وهي في عدة الطلاق الرجعي ورثت وإن ماتت قبله وهي في حال الطلاق الرجعي ورثها وإذا اتفقا أنهما ماتا معاً في لحظة واحدة وعلمنا أنه لم يتقدم موت أحدهما على الآخر أو حصل عندنا ظن أنهما ماتا في لحظة واحدة لا توارث بينهما أبداً أي لا ترث منه ولا يرث منها أبداً فإذا كان للمرأة ورثه فلا يرثون من هذه المرأة في حال موتهما معاً في لحظة واحدة إلا ما خلفته هي مما ورثته من بعد موت من كان قد مات قبلها فورثته أو مما **بت لنفسها بنفسها أما أنها ترث من الزوج الذي طلقها الطلاق الرجعي وكانت في العدة فلا ترث أصلاً مهما صح موتهما معاً في لحظة واحدة لأن من شرط التوارث أن يكون أحد الزوجين قد مات قبل الآخر.

وجوب إبطال مقسم التركة كل ما فيه حيلة على أحد من الورثة لا سيما الإناث:

س: توفيت امرأة وخلفت أولاداً ذكوراً وإناثاً وقد كانت لها أراضٍ ورثتها من بعد والدها وحدث أن زوجها باع هذه الأراضي وكتب لأولاده الذكور مستنداً بأنه سيعوضهم في مقابل ما باعه من أموال والدتهم بالسوية أما البنات فقد أحرمهن من هذه الأموال فما هو حكم الشريعة في هذه القضية؟ .

جـ: إن التسوية واجبة والتحيّل على البنات في الإرث لا يجوز والحكم في هذا إن على من سيتولى القسمة أن يسوّي بين الورثة ويبطل كل ما فيه الحيلة أو الاحتيال.

آراء العلماء في كيفية توريث الغرقى والهدمى:

س: انقلبت سيارة برجل مع والده وماتا معاً ولم يعرف أيهما مات قبل صاحبه فكيف يكون تقسيم مخلفهما مع العلم أن لكل منهما تركه خاصة به وزوجة وأولاد؟

جـ: هذه المسألة تسمى في علم الفرائض بمسألة الغرقى والهدمى والذي ذهب إليه بعض العلماء أن كل واحد من الموتى يرث من الآخر والذي ذهب إليه علماء آخرون هو أن كل ميت يرثه ورثته الأحياء فتركت الأب تكون لورثته الأحياء على الفرائض الشرعية وليس للولد ولا لورثة الولد الذي توفي مع والده ولم يعرف أولاً ، أي شئ ، وتركه الوالد المتوفى مع ولده في هذه الحادثة تكون لورثته الأحياء فقط على الفرائض الشرعية وليس للأب ولا لورثة الأب من تركة هذا الولد الذي توفي مع والده شئ وهذا القول الأخير هو الذي اختارته اللجنة العلمية اليمنية المكلفة بتقنين أحكام الشريعة الإسلامية وهي من المسائل الاجتهادية التي لم يرد فيها نص صريح صحيح مرفوع إلى الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - والله الموفق.




--------------------------------------------------------------------------------

(1) صحيح البخاري: كتاب الهبة: باب الإشهاد في الهبة رقم: (2447) عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - ما قال: ( أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطيّة فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله قال:" أعطيت سائر ولدك مثل هذا قال لا قال فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم قال فرجع فرد عطيته" . وأخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الهبات: باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة رقم: (1623) .

(2) سبق ذكره في هذا الباب في صحيح البخاري: كتاب الهبة: باب الإشهاد في الهبة رقم: (2447) من حديث النعمان ابن بشير - رضي الله عنه - ما.

(3) سنن النسائي: كتاب الوصايا: باب إبطال الوصية للوارث: حديث رقم (3581 ) عن عمرو بن خارجة قال خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث" .

والترمذي في الوصايا 2047 وابن ماجة في الوصايا 2703 وأحمد في مسند الشاميين 17003، 17007، 17387، 17393 والدارمي في الوصايا 3128. وقد صحح الحديث الألباني في صحيح سنن النسائي برقم: (3643) .

(4) سبق ذكره من حديث عمرو بن خارجة عند النسائي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن النسائي برقم: (3643) .

(5)سبق ذكره في هذا الباب من حديث النعمان بن بشير رضي الله في صحيح البخاري برقم2398) .

(6) صحيح البخاري: كتاب الطب ، باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم رقم الحديث: ( 5405) عن ابن عباس - رضي الله عنه – ما: "أن نفرا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مروا بماء فيهم لديغ أو سليم فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال من راق إن في الماء رجلا لديغا أو سليما فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا أخذت على كتاب الله أجرا حتى قدموا المدينة فقالوا يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله" .

(7) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمرو بن خارجة - رضي الله عنه - عند النسائي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح النسائي برقم: (3643) .

(8) منها: ما ورد في صحيح البخاري: كتاب الوصايا: باب قضاء الوصي ديون الميت بغير محضر من الورثة : رقم الحديث: (2629) عن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه - ما : أن أباه استشهد يوم أحد وترك ست بنات وترك عليه دينا فلما حضر جداد النخل أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا رسول الله قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد وترك عليه دينا كثيرا وإني أحب أن يراك الغرماء قال اذهب فبيدر كل تمر على ناحيته ففعلت ثم دعوته فلما نظروا إليه أغروا بي تلك الساعة فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات ثم جلس عليه ثم قال ادع أصحابك فما زال يكيل لهم حتى أدى الله أمانة والدي وأنا والله راض أن يؤدي الله أمانة والدي ولا أرجع إلى أخواتي والله البيادر كلها حتى أني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنه لم ينقص تمرة واحدة قال أبو عبد الله أغروا بي يعني هيجوا بي فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء .

وسنن ابن ماجة: باب أداء الدين عن الميت رقم الحديث: (2433) عن سعد بن الأطول: أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالا فأردت أن أنفقها على عياله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن أخاه محتبس بدينه فاقض عنه فقال يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين أدعتهما امرأة وليس لها بينة قال فأعطها فإنها محقة ) . وقد صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم: (1988) .

(9) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمرو بن خارجة - رضي الله عنه - عند النسائي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن النسائي برقم: (3643) .

(10) سبق ذكره في هذا الباب من حديث النعمان بن بشير رضي الله في صحيح البخاري رقم الحديث: (2398) .

(11) سنن الترمذي: كتاب الجنائز: بابُ ما جاءَ في الطعامِ يصنعُ لأهلِ الميِّتِ: حديث رقم(919) عن عبد الله بن جعفر قال لما جاء نعي جعفر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "اصنعوا لأهل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم ما يشغلهم "قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد كان بعض أهل العلم يستحب أن يوجه إلى أهل الميت شيء لشغلهم بالمصيبة وهو قول الشافعي قال أبو عيسى وجعفر بن خالد هو ابن سارة وهو ثقة روى عنه ابن جريج، وأبو داود في الجنائز 2725، وابن ماجة في ما جاء في الجنائز1599 ، وقد حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (3132).

معاني الألفاظ:

النعي: الإخبار بموت أحد

(12) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه - في سنن الترمذي برقم: (919) وقد حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داوود برقم: (3132) .

(13) صحيح البخاري: كتاب الديات: باب: إثم من أشرك بالله، وعقوبته في الدنيا والآخرة: حديث رقم (6408) عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه - رضي الله عنه - م قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور وشهادة الزور ثلاثا أو قول الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت" .

وصحيح مسلم في كتاب الإيمان: باب بيان الكبائر وأكبرها: ( 126) والترمذي في البر والصلة 1823 والشهادات 2224 وتفسير القرآن 2945 وأحمد في مسند البصريين 19491، 19499.

(14) صحيح البخاري: كتاب الوصايا : باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس رقم: (2591) عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها قال يرحم الله بن عفراء قلت يا رسول الله أوصي بمالي كله قال لا قلت فالشطر قال لا قلت الثلث قال فالثلث والثلث كثير إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها إلى في امرأتك وعسى الله أن يرفعك فينتفع بك ناس ويضر بك آخرون ولم يكن له يومئذ إلا ابنة".

(15) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمرو بن خارجة - رضي الله عنه - بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن النسائي برقم: (3643) .

(16) سبق ذكره بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن النسائي برقم: (3643) أكثر من مرة.

(17) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمرو بن خارجة - رضي الله عنه - عند النسائي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن النسائي برقم: (3643) .

(18) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمرو بن خارجة - رضي الله عنه - عند النسائي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن النسائي برقم: (3643) .

(19)قال تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ‏﴾ . سورة النساء : الآية (176) .

(20) صحيح البخاري: كتاب الفرائض: باب: ميراث الولد من أبيه وأمه: حديث رقم(6235) عن ابن عباس - رضي الله عنه - ما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر" .

وأخرجه مسلم في الفرائض: باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأَوْلى رجل ذكر: 3028 ، 3029 ، 3030 والترمذي في الفرائض 2024 وأبو داود في الفرائض 2511 وابن ماجة في الفرائض 2730 وأحمد في مسند بني هاشم 2525، 2715، 2838 والدارمي في الفرائض 2859.

معاني الألفاظ:

الفرائض: أنصبة المواريث المقدرة في كتاب الله.

(21) سنن الترمذي: كتاب الفرائض: بَابُ مَا جَاءَ في إبطالِ ميراثِ القاتلِ: حديث رقم(2035) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: "القاتل لا يرث" قال أبو عيسى هذا حديث لا يصح لا يعرف إلا من هذا الوجه وإسحق بن عبد الله بن أبي فروة قد تركه بعض أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل والعمل على هذا عند أهل العلم أن القاتل لا يرث كان القتل عمدا أو خطأ و قال بعضهم إذا كان القتل خطأ فإنه يرث وهو قول مالك.

وابن ماجة في الديات 2635 ، الفرائض 2725. وقد صحح الحديث الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم: (2109) .

(22) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة عند الترمذي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم: (2109) .

(23) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة عند الترمذي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم: (2109) .

(24) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة عند الترمذي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم: (2109) .

(25) صحيح البخاري: كتاب الديات: باب: قول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْيَاهَا ﴾ رقم الحديث: ( 6477 ) عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : "أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقول الزور أو قال وشهادة الزور" . وصحيح مسلم: باب بيان الكبائر وأكبرها (87 عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور أو قول الزور وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متكئا والحاصل فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت " .

(26) سنن الترمذي: كتاب الفرائض: باب لا يتوارث أهل ملتين (2108) عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يتوارث أهل ملتين" قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث بن أبي ليلى . وقد صحح الألباني الحديث في صحيح سنن الترمذي برقم : (2108) .

(27) صحيح البخاري: كتاب الصوم: باب من مات وعليه صوم وقال الحسن إن صام عنه ثلاثون رجلا يوما واحدا جاز (1851) عن ابن عباس - رضي الله عنه - ما قال : "جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها قال نعم قال فدين الله حق أن يقضى " .


منقول

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع









كنوز

 

آخر تعديل كنوز يوم 05-17-2008 في 09:12 PM.

   

رد مع اقتباس
 
1 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 26 27 28 29 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 43 44 45 46 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59