وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49)
«و» اذكروا «إذ نجيناكم» أي
آباءكم ، والخطاب به وبما بعده للموجودين في زمن نبينا بما أنعم الله على آبائهم تذكيراً لهم بنعمة الله
تعالى ليؤمنوا «من آل فرعون يسومونكم» يذيقونكم «سوء العذاب» أشده والجملة حال من ضمير
نجيناكم «يذبحون» بيان لما قبله «أبناءكم» المولودين «ويستحيون» يستبقون «نساءكم» لقول بعض
الكهنة له إن مولوداً يولد في بني إسرائيل يكون سبباً لذهاب ملكك «وفي ذلكم» العذاب أو
الإنجاء «بلاء» ابتلاء أو إنعام «من ربكم عظيم»
وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50)
«و» اذكروا «إذ فرقنا» فلقنا «بكم» بسببكم «البحر» حتى دخلتموه هاربين من عدوكم «فأنجيناكم» من
الغرق «وأغرقنا آل فرعون» قومه معه «وأنتم تنظرون» إلى انطباق البحر عليهم
وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (51)
«وإذ واعدنا» بألف ودونها «موسى أربعين ليلة» نعطيه عند انقضائها التوراة لتعملوا بها «ثم اتخذتم العجل» الذي صاغه لكم السامريُّ إلها «من بعده» أي بعد ذهابه إلى ميعادنا «وأنتم ظالمون» باتخاذه لوضعكم العبادة في غير محلها
ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52)
«ثم عفونا عنكم» محونا ذنوبكم «من بعد ذلك» الاتخاذ «لعلكم تشكرون» نعمتنا عليكم
تفسير الجلالين_للإمامين الجلالين الجليلين
العلامة جلال الدين المحلي
والعلامة جلال الدين السيوطي