الأحد
شرم الشيخ تشهد اليوم أربع قمم افريقية نوعية
قبل انطلاق قمة الاتحاد غدا
قمم نيباد والسلم والأمن وإصلاح الأمم المتحدة
والنظراء تبحث أولويات الشعوب الإفريقية
مبارك سيؤكد في إفتتاح القمة
الالتزام المصري بالعمل الإفريقي الموحد
أبو الغيط: مصر لا تعارض دعوة ليبيا
لاستضافة اجتماع بشأن حكومة الاتحاد المقترحة
شرم الشيخ ـ من عطية عيسوي ـ محمود النوبي ـ سالي وفائي:
الرئيس حسني مبارك
تشهد مدينة شرم الشيخ اليوم( الأحد) أربع قمم نوعية افريقية قبل24 ساعة من بدء أعمال قمة الإتحاد الافريقي التي تستغرق يومين وتركز علي قضية رئيسية هي موارد المياه والتنمية, خاصة الصرف الصحي, في ضوء موجة الغلاء الفاحش في أسعار السلع الغذائية العالمية وتهديدها بزيادة عدد الفقراء الذين يعانون من سوء التغذية في القارة السمراء بمقدار30 مليون إنسان اضافيين.
القمة النوعية الأولي هي القمة التاسعة عشرة للجنة تنفيذ مبادرة المشاركة الجديدة من أجل التنمية في افريقيا( نيباد) علي مستوي رؤساء الدول والحكومات في ضوء الاهتمام الخاص بالنهوض بالتنمية الزراعية لزيادة انتاج المحاصيل لتوفير الغذاء اللازم للجوعي في القارة. ومن المنتظر أن يستعرض القادة ما تم تنفيذه من المبادرة التي تم إطلاقها عام2001 ـ وهو قليل حتي الآن ـ والطرق المناسبة لتوفير التمويل اللازم للخطة سواء بموارد ذاتية داخلية أو من خلال الدول المانحة التي تضع شروطا يتعين علي الدول الافريقية تنفيذها لكي تحصل علي هذا التمويل.
أما القمة النوعية الثانية اليوم فهي قمة لجنة العشرة الخاصة بإصلاح الأمم المتحدة لبحث آخر تطورات توسيع عدد مقاعد مجلس الأمن الدولي وضمان حصول إفريقيا علي مقعدين دائمين وخمسة مقاعد غير دائمة بما يتناسب مع عدد دولها الذي يزيد علي ربع عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
والقمة الثالثة النوعية هي قمة مجلس السلم والأمن الافريقي التي من المنتظر أن تستعرض جهود إنهاء الصراعات العرقية والدينية والنزاعات الحدودية بين الدول وكيفية زيادة التعاون بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في مجال عمليات حفظ السلام في القارة نظرا لعدم قدرة دول افريقيا علي تمويل وتوفير النفقات الهائلة لهذه العمليات وحدها. ومن المرجح أن تهيمن الأوضاع المتفجرة علي الحدود بين إريتريا وجيبوتي, والسودان وتشاد, وإثيوبيا واريتريا, والتمرد في أوغندا ومالي والنيجر وعمليات إعادة السلام والاستقرار في الكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار وكذلك الأوضاع المتفجرة في زيمبابوي بعد انسحاب مرشح المعارضة من الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة.
كما تشهد شرم الشيخ انعقاد قمة رابعة نوعية هي القمة الثامنة لمنتدي رؤساء دول وحكومات الألية الإفريقية لمراجعة النظراء التي تبحث في آخر ما وصلت إليه جهود تحقيق الشفافية والحكم الرشيد في القارة, وهو أحد شروط الدول المانحة لتمويل نيباد.
وقد اجتمع أمس مجلس الوساطة والأمن لمنظمة دول غرب افريقيا( ايكواس) لبحث جهود إحلال السلام وإنهاء الصراعات التي تعصف باستقرار بعض دول المنطقة. كما اجتمع مستشارو الية مراجعة النظراء تمهيدا لقمة اليوم.
وصرح السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية بأن الرئيس حسني مبارك سيؤكد في كلمته أمام القمة الافريقية غدا علي إستمرار الالتزام المصري بالعمل الافريقي الموحد.
وقال ان قمة شرم الشيخ تعد حلقة في سلسلة المؤتمرات الكبري التي ستستضيفها مصر في الفترة القادمة ومن أبرزها قمة دول عدم الانحياز وقمة فرنسا ـ افريقيا وقمة منظمة المؤتمر الإسلامي والاجتماع الوزاري الافريقي/ الصيني.
وأضاف أن استضافة مصر لتلك المؤتمرات تظهر حجم الدور المصري علي الساحة الدولية.
وأكد أبو الغيط أن مصر تتفهم المقترح الليبي بإقامة حكومة للإتحاد الافريقي ولا تمانع في مثل هذا الاقتراح مشيرا إلي أن ليبيا من المنتظر أن تدعو إلي عقد قمة لزعماء الدول الأفريقية الإثنتي عشرة المعنية بالنظر في مسألة الحكومة المقترحة.
وقال إن مصر من الدول التي تقول بأن هناك حاجة لتنفيذ هذه الفكرة إذا استقر الأمر علي تبنيها.. ونأمل في أن يتم ذلك في شرم الشيخ وأن يتم تبنيها بشكل متدرج وطبقا للقدرات الأفريقية وبشكل يؤدي إلي تكوين مجلس لوزراء الخارجية وهو موجود ومجموعة مجالس موازية للعمل في كافة مناحي الاهتمام الأفريقي.
وأشار وزير الخارجية إلي أن الدور المصري في أفريقيا دور معروف وتاريخي وله تأثيره وليس غريبا أن تستطيع الدبلوماسية المصرية التعامل مع كل هذا العدد من المؤتمرات التي تواكب القمة الرئيسية وهي قمة النيباد وقمة آلية النظر وقمة مجلس السلم والأمن الافريقي وقمة السيدات الاول.
من جانبه أوضح عبد القادر مساهل وزير الشئون الافريقية الجزائري أن قمة الاتحاد الافريقي سوف تتعامل مع قضية الانتخابات ا لرئاسية في زيمبابوي وفق حل يرضي شعب زيمبابوي بإعتبار أن القضية هي قضية داخلية قبل أن تكون قضية أفريقية أو عالمية مشيرا إلي أن الأفارقة لديهم ثقة في قيام دول الجوار بدورها.
وردا علي سؤال حول عدم ثقة الشعوب الافريقية في القمم الافريقية قال مساهل ان القادة الأفارقة يعطون الأولوية للتنمية التي وضعت لها القارة استراتيجية لابد من تفعيلها موضحا أن الجزائر لديها مبادرة لتفعيل ما تم الاتفاق عليه وفق الأولويات التي تأتي علي رأسها أولوية السلم والاستقرار بالنسبة للقارة لأن التنمية لن تتحقق بدون الاستقرار.
واكد أهمية دخول الشراكات الدولية من أوروبا وأمريكا والصين والهند في تنفيذ أولويات القارة.
وقد استأنف وزراء الخارجية أمس أعمالهم لاستكمال بحث توصيات مجلس الخبراء بشأن جدول أعمال القمة الافريقية تمهيدا لرفعها إلي القمة التي تبدأ غدا.