السودان يدعو خبراء أجانب لدراسة نظامه القضائي..
7/24/2008 4:50:00 Pm
الخرطوم (رويترز) - قال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات يوم الخميس إن الحكومة دعت خبراء أجانب لدراسة النظام القضائي في السودان لمعرفة ما إذا كان قادرا على محاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وشن السودان حملة دبلوماسية لمواجهة الاتهامات التي وجهها الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني عمر حسن البشير بادارة حملة للابادة الجماعية في دارفور وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.
وأبلغ سبدرات رويترز ان السودان سيعمل على إحياء محاكمات خاصة به للمتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور وان لم يحدد موعدا لذلك.
وصرح بأن الدعوة وجهت بالفعل لخبراء الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية. وقال ان الحكومة السودانية دعتهم للحضور والتعرف بانفسهم على النظام القضائي في السودان.
وقدر خبراء دوليون ان الصراع في اقليم دارفور بغرب السودان أودى بحياة 200 ألف شخص.
واتهم لويس مورينو اوكامبو مدعي المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني بتدبير حملة للابادة الجماعية أدت الى مقتل 35 ألفا اضافة الى 100 الف ماتوا موتا بطيئا وتشريد 2.5 مليون.
وحمل متمردون من غير العرب في دارفور الاقليم النائي في غرب السودان السلاح ضد حكومة الخرطوم واتهموها بالاهمال عام 2003 وعبأت الحكومة السودانية ميليشيا غالبيتها من العرب اتهمت بارتكاب فظائع منها القتل والاغتصاب والسلب والنهب.
ورحبت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان بالاتهام الذي وجهه ادعاء المحكمة الجنائية للبشير وان قال بعض المحللين انه قد يقوض عملية السلام الهشة في السودان.
وأعلنت جامعة الدول العربية يوم الثلاثاء ان السودان وافق على محاكمة اي شخص يشتبه في انه ارتكب جرائم في دارفور امام المحاكم السودانية وعلى ان يسمح لمراقبين من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية بمتابعة العملية القضائية.
وطالبت الجامعة العربية والاتحاد الافريقي بتعليق توجيه الاتهام لرئيس السودان.
وصرح وزير العدل بأن السودان سيستأنف المحاكمات استنادا الى ثلاث محاكم خاصة تشكلت بعد ان احال مجلس الامن قضية دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية عام 2005 . لكنه لم يحدد تاريخا لاستئناف المحاكمات.
وقال سبدرات ان السودان يواجه نفس المشاكل التي تواجهها المحكمة الجنائية الدولية نفسها وقال ان السودان ليس ممتنعا عن تنفيذ العدالة لكن استمرار الحرب يعطل تنفيذ العدالة.
واستطرد انه على السلطات أولا ان تجد الضحايا والشهود وتعثر على الادلة وان الامر ليس سهلا.
وأوضح ان القانون السوداني يتضمن كل المواد المطلوبة لمحاكمة اي شخص متهم بارتكاب جرائم حرب.
ووجهت المحكمة الجنائية الدولية العام الماضي تهمة ارتكاب جرائم حرب لوزير الدولة للشؤون الانسانية احمد هارون ولزعيم الميليشيا علي قشيب. لكن السودان رفض تسليمهما للمحكمة في لاهاي.
وصرح وزير العدل بأنه لم يقدم أحد أدلة ضد هارون وان قشيب اعتقل لكن لتهم غير تلك التي ساقتها المحكمة الجنائية. ولم يستطع ان يحدد ما اذا كان مازال محتجزا.
واستطرد قائلا "اذا حاكمتم أحمد هارون وعلي قشيب هل ستحل مشاكل دارفور.. لن تحل." وأشار الى ان المحاكمات المتعلقة بصراعات اخرى بدأت بعد توقيع اتفاقات السلام.
وتقول الخرطوم ان وسائل الاعلام الاجنبية بالغت من أزمة دارفور وان عدد القتلى 10 الاف فقط.
وفي لفتة تحد زار البشير دارفور يوم الاربعاء في اول زيارة يقوم بها للاقليم الواقع بغرب البلاد منذ ان وجهت له تهمة ارتكاب جرائم حرب.
ووعد البشير أهل دارفور بمزيد من المدارس والجامعات ومشروعات المياه وشق الطرق وربطهم بشبكة الكهرباء قريبا لتنتهي مشاكلهم المستمرة مع انقطاع الكهرباء.
ووصف البشير طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية بالقاء القبض عليه بانه مؤامرة اجنبية.
ولم يتخذ البشير موقفا عنيفا ردا على الاتهامات التي وجهها له المدعي كما خشيت الامم المتحدة لكنه شكل جبهة متحدة مع أحزاب المعارضة وسعى للحصول على تأييد اقليمي وأبدى تمسكه بمحادثات السلام في دارفور.
كما تعهد بالمضي قدما في تطبيق اتفاق السلام بين شمال وجنوب السودان ووقع قانونا انتخابيا هاما بعد ساعات معدودة من توجيه الاتهامات له يوم 14 يوليو تموز الجاري.
وأعلن سلفا كير رئيس جنوب السودان يوم الأربعاء انه على المحكمة الجنائية الدولية ان ترجيء الاتهامات الموجهة للبشير بارتكاب جرائم حرب في دارفور لاعطاء وقت كاف لتنفيذ اتفاق السلام مع المتمردين السابقين في جنوب البلاد.
وفي أول تعليق من جانبه على اتهام البشير بارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية حث كير المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها على ارجاء القرار.
وقال كير وهو النائب الاول لرئيس السودان للصحفيين اثناء توجهه الى أوغندا "لا حاجة للتعجل في مثول الرئيس السوداني امام المحكمة الجنائية الدولية."
وأضاف "صدر الاعلان لكن يجب اعطاء فسحة من الوقت للتشاور مع أفريقيا وباقي العالم.
"يجب ان يسمح للحكومة السودانية بتنفيذ الاتفاق الذي وقع مع حكومة جنوب السودان والتفاوض مع القوى التي تقاتل في دارفور."
وكرر كير نفس الدعوة التي رددها زعماء أفارقة اخرون ومجلس السلام والامن في الاتحاد الافريقي الذي طلب من الامم المتحدة يوم الاثنين الماضي ارجاء الاتهام لمدة عام