
تخيل أنك في منزلك الآن وفي انهماك شديد تتابع ( كليب ساخر ) علي أحد القنوات الفضائية أو علي جهازالكمبيوتر .
تخيلي أنك الآن أمام المرآة وفي انهماك شديد أيضا منذ ساعة كاملة ..... هناك مشوار هام ..... يد تحمل قلم الكحل ويد تحمل زجاجة البرفان ....
وفجأة ؟؟!!
طرق الباب .. جريت ..... جريتي الي الباب نظرت من العين السحرية , من هذا الشخص الذي يشع ...........وجهه نورا ؟؟ ..........
من ؟؟------- أنا رسول الله --------
صرخت بدهشة .....رسول الله !!!!!
ثم بقمة الفرح مددت يدك لتفتح الباب
مرحبا برسول الله ولكن تذكرت ..... ( الدش شغال علي الكليب ) جريت بسرعة لكي تغلقه فضغطت علي زر آخر ... صوت الكليب زاد أكثر ... وأخيرا ... أغلقت التليفزيون والدش والكمبيوتر ثم جريت لتفتح الباب .... ياااه ..... صور المغنية فلانة والممثلة فلانة التي تملأ حجرتي ... جريت مرة أخري لكي تزيلها بسرعة ...... سمعت الجرس يدق للمرة الثانية ... وأنت تنزعها من علي الحائط من شدة السرعة سقطت واحدة علي المكتب .... مددت يدك لتأخذها بسرعة .... ففوجئت ..... يااااه ..... شرائط الكاسيت ؟!! كل دي شرائط أغاني سمعتها وحفظتها أكثر مما حفظت القرآن طوال حياتي !!... وبدون تفكير جمعتها وألقيتها في أقرب صندوق قمامة وأغلقت عليها حتي لايراها رسول الله
الجرس يدق .... رسول الله سوف يمشي .....
وأنتي ..... مددتي يدك لتفتحي الباب وأنتي في قمة الفرح لزيارة رسول الله صلي الله عليه وسلم .... ثم ياالهي !!!... وضعتي يدك علي شعرك المصبوغ عند الكوافير ( هاقبله كده ازاي ... )!!؟؟
جريتي تبحثي عن طرحة ... دي ؟؟ لامش دي .. لابد أن تكون طويلة ... وأخيرا وجدتيها ثم جريتي علي الباب ... ياالهي ..!! هاقابل رسول الله بالبنطلون ازاي ...!!! جريتي تبحثي بسرعة قبل مايمشي رسول الله عن عباية واسعة أو اسدال واسع ... أخيرا وجدتي واحدا ...
يااااه ... الماكياج علي وجهي ... جريتي تغسلي وجهك سريعا من كل المساحيق الحمراء والسوداء والصفراء التي عليه ... تذكرتي البرفان !! الحمد لله ... الرسول طرق الباب قبل أن أضعه . أخيرا ... ستفتح لرسول الله جريت وأنت تغلق زراير القميص المفتوح معظمه .... فوجئت بأن الرسول من طول الانتظار قد مشي ....نظرت بجنون الي السلم .... انه لايزال ينزل ...عليه ناديت ياحبيبي يارسول الله ... أنا فتحت الباب خلاص ... عاد رسول الله صلي الله عليه وسلم ودخل البيت ... وياليته مادخل البيت
جئت لتجلس فجأة المحمول رن !!انه يرن ( مسد كول ) كل ربع ساعة تقريبا ولكن كأنك أول مرة تسمع هذه الرنة ( البولي فونيك لآخر أغنية نزلت في السوق ) داريت وجهك خجلا من رسول الله وعندما نظرت الي الرقم الذي يتصل بك ... ارتجف قلبك !!! ماذا أقول لرسول الله اذا سألني من الذي يتصل بك ؟
كنسلت فورا حتي لايسألك الرسول ....فجأة شميت رائحة ....!! النبي بدأ يشعر بها يااااه نسيت السيجارة مولعة فقمت سريعا لكي تطفئها .
وعندما عدت قال لك الرسول أعطني المصحف الذي في جيبك ... ( ده مش مصحف دي علبة سجاير ) هتقدر تقوله كده !؟
وفجأة سمعت صوت الآذان ... هتنزل ؟؟!! أنت بتنزل كل مرة فعلا ؟.. ولاهتنزل مجاملة لرسول الله ..؟!
وانتي ..؟! هتقومي تصلي ..؟! انتي بتقومي كل مرة فعلا ..؟! ولا هتقومي مجاملة لرسول الله ؟
وماذا لو سألنا عن آخر مرة قرأنا فيها القرآن ...........متي ؟!!
وماذا لو سألنا عن آخر مرة صلينا فيها الفجر .......... متي ؟!!
وماذا لو سألنا عن علاقات الجامعة , قصص الحب , الرحلات المختلطة , سهرات القهاوي والنوادي , سهرات الدش والكليبات , شرب المخدرات , عقوق الوالدين , اطلاق البصر , سماع الأغاني ................
تخيل النبي هيعمل ايه عندما يري أحوالنا ؟... عارف هيعمل ايه ...؟ لن يغضب بل سيبكي بكاء مريرا ويصرخ فيك وفيكي ............
انت الذي ضحيت بعمري كله من أجلك ؟!!
أنت الذي تفرقت قبور أصحابي في الأرض من أجل أن يصل الدين اليك ؟!!..
أنتي حفيدة عائشة وفاطمة ؟؟؟؟؟؟؟؟
أنت وأنتي الذي ظننت أنكم ستحملون الدين من بعدي ؟؟!!.. كيف سأشفع لك عند الله وأنت علي هذه الحالة ؟
كيف سأسقيك يوم القيامة من حوضي وقد هجرت سنتي ؟؟؟؟؟
----------------------------------------------------------
تخيل لو أن الطارق ليس رسول الله ولكنه ملك الموت لكن في هذه المرة لن ينتظر علي الباب بل لن يطرق الباب أصلا وساعتها لن تجد وقتا لكي تتخلص من كل هذا ... لن يعطيك الفرصة لقضاء مافاتك من الصلوات .... لن بعطيكي الفرصة لكي ترتدي الحجاب الشرعي ... ومن مات علي شيء بعث عليه !!!
متي سنتغير ؟؟؟!!!...
عندما نجد ملك الموت جاء فجأة لينزع أرواحنا كما جاء لكثير من أصحابنا
عندما جاء منكر ونكير داخلين علينا في القبر
عندما نجد أنفسنا نحاسب علي كل عمل عملناه علي الميزان ؟
( كل أغنية , كل نظرة , كل كليب ,.......... )
انك ولا شك ستذكر هذه الرسالة يوم القيامة ووقتها لن تكون الا واحدا من اثنين :
*شاب أو فتاة وصلته هذه الرسالة فقرر أن يقف مع نفسه فكانت سببا في تغيير حياته .....
* شاب أو فتاة قرأها ولم يهتم بها فكانت حجة عليه بين يدي الله عز وجل يوم القيامة .
{ فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري الي الله }
أرجو منكم اخواني أن تكونوا قد استفدتم وأفدتم
فبالله عليكم تصوروا هذا الموقف حقيقة فوالله انك لتخجل حتي تتمني أن تبتلعك الأرض ولا تقف أمامه وأنت في هذه المعصية والعياذ بالله ..... وقانا الله ووقاكم من كل آفة
فهلموا اخواني وتوبوا الي الله عز وجل
والسلام 