في يوم غيمت فيه السماء وأرعد فيه الجو
في غابة إفريقية يسير ذلك الأسد وهو يتألم من الجوع
فرأى قطيعا من الغزلان ففرح وأخذ يمني نفسه بوجبة شهية
وأخذ يتربص لهم بين الأشجار ولكن لمحته تلك الغزالة الصغيرة فقالت: أسد أسد.... لكن الأسد سمعها فأخذ حذره وصار يتراجع إلى الخلف
فأغراهم رجوعه فهجمو عليه بقرونهم ضربا حتى كادوا يقضوا عليه
فنادى الأسد أغيثوني .... أغيثوني أيها الأسود
فأقبل إليه الأسود يتسارعون لنجدته فكيف يتركون اخيهم الحيوان يموت ولا ينصروه على هذا القطيع المتوحش وعندما رأى القطيع تلك الأسود كاشرة عن أنيابها هربوا وولوا الأدبار فلم تستطع الأسود أن تلحق بهم .....
لكنهم أدركوا تلك الريم التي أبطأ بها قدرها وصغر سنها فتبادروها بأنيابهم .
وهنا تلتفت الأم إلى ريمها فلا تقدر على مواصلة الهرب فتعود لإنقاذ وليدها
من بين أنياب الأسود وريقها فتنطلق إلى حلبة الصراع وتدفع بكل قوة لديها بقرونها إلى قلب هذا المفترس فتغرس بقرنها في عمق قلبه فيخر صريعا بجوار الريم التي يسيل دمها ليختلط دم الريم بدم هذا المفترس .....
لكنها أصبحت وليمة شهية لتلك الأسود الضارية لتختلط عظامها بعظام وليدها على أجمل ألحان الحب والتضحية وتظلم الغابة الإفريقية لقد غربت الشمس
أحمد ياسين