إخواني وأخواتي أهل منتدى بناء الأمة تلك أول ثمرة من ثمار هذا الموضوع الذي هو من نسج خيال أقلامكم لذا نرجوا من الجميع قراءته والتعليق عليه بالسلب أو الايجاب لنرى مدي التوفيق في هذه الفكرة من عدمه
والشكر موصول لكل الأقلام التي شاركت في هذا الابداع حسب ترتيب المشاركة
عباد - أهلاوي - king ado - السبكي - أسير الرومانسية - كنوز - فينوس - أحمد نيو - وأخيرا مات الكلام
ونتركم مع القصة
في ساعة متأخرة من الليل الذي أرخى سدوله على ضياء الشمس ليدثرها بخياله المظلم وليعانق أهات الألم ونبرا ت الأنين في قلوب طالما باتت تحت همسات الأمل تتداعبه عله يأتي مع نسمة مبلله بقطرات ندى الصباح الذي ينتظر أن ينفض عنه أردية سوداء نسجت من ثوب ليلة باردة غطت الغايامات نجوهما المتسلله في كبد السماء في انتظار خروج القمر بين السحب التي علت ثم دنت لتكسو وجهه المشع ضياءا..
جلس على شاطئ النهر يرمي ببعض أحلامه وآلامة مع حصوات بيدة ليحطم سطح الماء الحالم فيوقظه من أحلامة الجميلة بتلك الأنات التي يقذفها مع كل حصاة فيعود ليتنفس الصعداء بعد ما يلقي بعض صفحات الذكريات ليذوب مدادها في جداول الماء لتأتي أمواج الطوفان فتهوي بها في مكان سيحق حاملا الحلم لبدايتة جديدة وأملا وليدا .. لكنة ما يلبث أن يتلقى آلاف الطعنات تحيلة أشلاء لتمتد إليه يد حانية قد رسمت فيها تضاريس صحراء مقفرة وشق الحنين بها أخاديد من الشفقة والمحبة ... تداعبة بعض البسمات الباهتة بألوان من عبق أزهار الفراشات التي ودعت الورود مع دوي انفجارت الألم... ويسبح ويسبح ويسبح مع دوائر الماء التي تنقشها كل حصاة لتتسع ويغوص معها إلى الأعماق وتحت عمق طبقات الذكريات سابحا إذا بيد تمتد إليه لتخرجه من أعماق الحلم فيرفع رأسه ليتفحص هذا الوجه فإذا ......
فإذا بوجه عبوس قمطرير يصيح به: ماذا دهاك؟؟ من الذي سمح لك بترك الورشة والخروج دون اتمام عملك؟؟
فتعلثم طارق وكاد يسقط في الماء وقال بصوت مرتجف: سيدي لقد اصبت بالارهاق من كثرة العمل فخرجت اتنشق بعض الهواء....
رد عليه رب عمله ساخراً: تتنشق بعض الهواء!! وأمسك بقميصه المهلهل وقال له الم انهك عن ترك الورشة دون اذن؟؟
طارق: لكنك لم تكن موجودا يا سيدي
رب العمل: اذا تنتظر حتى أعود..... هيا اذهب إلى الورشة وإياك ان تكررها
وفى المساء وبعد عودة طارق من الورشه فاذا بوالده يساله عن المال الذى اعطاه له صاحب الورشه وعندما اخبره طارق ان صاحب الورشه خصم منه جزء من يوميته لانه خرج من الورشه عله لا يكررها لطمه والده لطمة قويه اطاحت به وقال له هذا جزاء سهوك عن عملك
فخرج طارق يجرى من البيت وهو يبكى من رد فعل والده
وذهب الى صديقه حسام يذاكر معه وشكى له ما فعله ابوه معه
فقال له حسام انك يجب الا تياس وان تستمر بالمذاكره حتى تتم تعليمك وتصبح........وتصبح .................
حينها فقط فوجىء بمن يجذب راسه بقوة تكاد ان تنخلع منها العظام , فاذا به ملاك الاحزان يخرجه من بحر الاحلام ...... نعم بحر الاحلام ..... لقد اكتفى ملاك الاحزان بأن يريه حلم احد الفتيان .
صدم الانسان بما راى من احداث فقد كان يتصور انه اتعس اهل الارض ...ابأس اهل الارض ..... افقر اهل الارض... لقد كان يظن انه كتلة من الاحزان تتساقط من قمة جبل الياس والغموض والحرمان ...... تسقط كتلة الاحزان الى قاع بحر الاحلام لترى من الحوادث والاحداث ما يقف عنده العقل واللسان عن الكلام
غاصت كتلة الاحزان الى قاع بحر الاحلام فاذا بها تستقر فى عالم ليس كاى عالم ..........
افقه متوهج وكانها النار تشتعل فى السماء , ارضه اشواك , خلقه اشباح ولكن ليسوا كالاشباح انه عالم ال.................
عالم الأحلام .... نعم عالم القصة التي هو بطلها المغوار الذي تحيط به كل الأفاعي لكنه كالساحر يتغلب عليها يخرج من أصبعه نار تأكل وتدمر ثم يحول الأشباخ إلى مسوخ لا تتحرك هكذا سبح في عالمه الأحلامي وهو جالس ببيت الجيران أمام التلفاز .. ثم يعود إلى حيث الحقيقة الآثمة التي تغتال كل الأماني ليعود به صاحبه إليها قائلا نعم لتصبح ... وهنا قاطعة طارق: أصبح ماذا ؟؟؟
وأطرق رأسه إلى الأرض يحنو عليها ويدنو بدمعته الحارة منها خوفا على أرضه أن تجرحها دمعته التي عقدت الكلمات في عمق ذاكرتها عن بداية الطريق قبل اللسان .
: لتصبح ... أِشار بيده إلى صاحبه أن كفى وهو يتهاوى منه الرأس كما تتهاوى على حبل المشنقة هكذا رآها . تمالكت الكلمات وتراصت الحروف على طرف لسانه وتهاوت منه متهتكة القوى تلفها أثواب اليأس القاتل وتغرق في طوفان الدموع الهادر
أصبح ماذا ؟ لا لا لا
مثل أبي ؟ يدور في دائرة اللاحياة كي يبقي علينا أحياء كما يقول. يطعمنا كل يوم من راحته ونشرب ونتروي من كأس مذلته حتى يسترنا ؟ بماذا ..؟ برداء من أشعة الشمس المحرقة أم بغطاء من برد ليل قارس ما عاد فيه نسمة دفئ ..؟ نتعلم منه الحياة لأجلنا حتى أنني لا أذكر آخر مرة رسمت البسمة من دلائل الحياة بعض الخطوط الباهتة على وجهه .. أكون من يخشى ؟ من الخوف ؟ من النوم ؟ من البسمة؟ من الدمعة ؟ أن نراها في عينه حتى لا يشعرنا بالعجز ...؟ إذن فمن أين نستمد القوة لو رأيناه كذلك ؟؟؟
لا لا .
حاول صديقه أن يدخل بعض الكلمات في مجرى سيوله الجارفه لكنه أخفق وعاد الصمت يسكن جانبه
أأصبح مثل أخي ؟؟ لعلك تقصده ؟ نعم تفوق في دراسته حتى أنه كان ينتظر بعد تخرجه أن تحتضنه وزارة مرموقة بعمل يرفع به بعض الذل والفقر عن كاهلنا ولكن صدمته الكلمات الساخرة في نهابة لقاءالإختبار من تلك الشخصية الكبيرة : أما زال والدك يعمل راعيا للغنم ؟ وهنا تحجرت النظرات في عينه وتصخرت الحروف كأنها قطع من جبال . إإلى هذا الحد وصلت موازنهم أن يرون اليد الكادحة التي تبيت كالة من العمل مغفورا لها جريمة وعار ا توقفني عن العمل ؟ .. أبلغ سلامي إلى أبيك خاطبه الشخصية الكبيرة . وكأنه يغلق باب الخواطر اللامقبولة في ميزان القوى الكبرى.. ولكن من الله عليه وعلينا بهديه ما كنا نحلم بها : فرصة للسفر هناك حيث المال والعمل نعم أوربا حتى نشم نسائم العدل ياسيدى الذي جهلنا رائحته وطعمه في دارنا...
وبعنا كل شئ حتى أمي أثرته يومها بدجاجة لديها كانت تبيض وهنا جمعنا المبلغ وسافر أخي تحمله كل الأماني وتتفتح أمامه كل الأبواب المغلقة . قال أخي وهو يودعنا . وكانت أول رسالة من أخي ياسيدي بعضا من ملابسه وهويته ورائحة من بقايا آماله التي كان يحتفظ بها ورسالة سبقت هذه الرسالة إلينا مع ابنة الجيران عندما سمعوا اسم أخي بين الغرقى في عبارة الأمل الشارد لأننا كنا ننتظر أخي يأتي إلينا بالتلفاز الذي كنا نحلم به وما تطرق إلى حلمنا ، أن تأتي صورته وصورة دموع أمي على الهواء مباشرة بالتلفاز الذي ما دخل بيتنا...
أأصبح مثل من ؟ ومن ؟ ومن ؟ لا أدري ربما لا يكون أمامنا غير طريق واحد لكي نحسب في عداد الذين يحسبون على الحياة أنهم بشر إنه.....
ليس طريق الفقر الذي الذي دمر حياتي ومستقبلي و....... فيقاطعه صاحبه دعنا نمشي قليلا في الهواء الطلق لنكمل حديثنا......نعم هذا افضل فيكمل حديثه دمر حياتي ومستقبلي وجعلني اكاد في قائمة الاموات فاذا بصوت جهور في اذنيه ....... الم اقل لك الا تترك الورشه مره اخري يا ..........
ألم أقل لك لاتترك الورشة مرة أخري ياطارق
واذا برب عمله يعود بمسك طرف قميصه المهلهل
وهنا قال طارق : أخاف أن لا تسعفني خبرتي القليلة بالاجابة
فأنا لا أستطيع أن أجد التفسير المناسب لهذه الظاهرة و العقل يرفض أحياناً أن يرى حقيقة قد تكون واضحة وضوح الشمس ..
، أستطيع أن اقول انني مهموم وأريد أن أبكي , ثم صمت والدموع مازالت تشق طريقها فوق وجنتيه البادرتين .. لترسم فوقهما مر الحياة وآلامها :أريد النوم .. أريد الراحه
لم يقل غير تلك الكلماتْ
ثم ..................................
مات طارق نعم لقد مات طارق ومات صاحبه حزنا عليه ومات صاحب الورشة بعد ان تم اعدامه لسوء معاملته لطارق
رفعت رأسى من جديد من بحر الاحلام لارى ملاك الاحزان ينتظرنى وكانما طال انتظاره لقد كانت عيناه
ممتلئة بالكلام والمعانى التى لا افهمها ولكنى استوعبتها لاحقا
شعرت بالكفاية مما رأيت فقد علمت وتعلمت ان الحياة مأسى وكل مأساة اسوأ من جارتها
طار بى ملاك الاحزان
حملنى على جناحيه السوداوين
وسط الغيوم والرماد
رماد نهاية الحياة
لقد طار بى محلقا بعيدا بعد ان انهارت الكرة الارضية باكملها وانهار النظام الشمسى كله
لقد كان ملاك الاحزان هو املى الوحيد فى الحياة
وقد كان
طار بى فى الافاق
محلقا نحو السماء
فى ظلام دامس لا ارى منه سوى سواد جناحى ملاك الاحزان
وسواد كل من حولى
طار بى بعيدا بعيدا بعيدا
لقد كان يوما عصيبا
شهدت فيه مالم يشهده احد من قبل
تعبت تعبت تعبا شديدا
واخذتنى سنة من النوم بل هى غفوة اغمضت عينى فيها
وحين ازلت جفنى عن ناظرى وجدت ..............
" خارج القصة يا جماعة خلاص طارق ماااااااااااااااااات
وصاحبه هو كمان مااااااااااااااااااااااااااات
وصاحب الورشة ماااااااااااااااااااااااااااااااات
والدنيا كلها مااااااااااااااااااااااااااااااااااااتت
وكل الكواكب مااااااااااااااااااااااااااااااتت
( كل نفس ذائقه الموت )
فهذا قلمي يعبر عن حزني , فهذا الرحيل المباغت صدمني ولكن هذا أمر الله .. وجعل أفكارنا وأشجاننا متنا هشة , كأنها على بحر هائج, تتلاعب بها موجاته المتلاطمة , فليس هينا أن نسمع خبر رحيل صديق أو أخ بعد مسيرة عامرة بالحياة , بل أثناء مسيرة عامرة بالوقائع والأحداث, النابضة بالرؤى والأفكار النيرة .
الله يرحمك أخي طارق رحمة واسعة
عندما يرقد كل الناس تصحو ذكــرياتي
وأماني وأحلامي ونجوى خـــــــــاطرتي
وأرى الماضي كالأفلام يجلو لي حياتي
أتذكرك يا صديقي
وأنا وأنت لم نفترق في حياتنا
أتذكر صوتك
أتذكر ضحتك
أتذكر أمانيك
ها أنت في قبراً
وتذوب أحزاني
لان أمر الله نفذ
هــذه دار البقاء
هي النعيم الإنور
ورضيت بما قضى الرحمن
رحــــــمك الله أخي طارق
انتهى كل شئ ولكن لم تنتهي عندي تلك الأشياء
عبثا يحاول أن يجد مستقرا على التلال . بين حبات الرمال من القطب إلى الآخر عابرا الفضاء أو الوهاد لا يجد ما يسكن فؤداه وما يعيد الحياة إليه . يتوه بين المجرات تتخبط رأسه في حائط الكوكب هذا ليقذف به إلى كوكب آخر ولا جدوى . يبحث عن عالمه المنشود لكن أين هو ؟ يريد الامساك بذلك المفقود الذي أفقده كل شئ أفقده وجوده أفقده معناه أفقده طعم الفوز ونكهة الظفر.
لقد أدمن الغزو وكسب الجولات والاستحواذ على من يسكن لديهم . أين لي بجولة واحدة ؟ أين هذا الجزء الصغير منهم ؟ لا أجده .
يعود ليبحث في عالم اللاحدود ويقلب عالم اللاوجود ويصرخ في اللاعالم كما يراه بلا فائدة . ويعتلي تلك الهوة السحيقة في كيانة ليصرخ صرخة التحدي الجبارة التي ترعب
: أنتم أيها الصغار لتعالوا إلي أتراكم أنتهيتم جميعا ؟ ما عاد لكم وجود لكم كنت أضيق عليكم إلى حد الاختناق وأسكب ماء ناري داخلكم ولا مبرد لها .
إنه أنا بكل قوتي ها أنا ذا اتحداكم في الظهور مرة أخرى . ولا مجيب,
يضرب النفق المظلم بقدميه ويصفع العبس واليأس الذي كاد يستحوز به ويلفة ويطوي به في عالمه . ولكن يشعر بألم الوحدة ومرارتها ويفقد نكهة الصراع والظفر ليداري وجهه بكلتا يديه .
لتملأ دموعه كفيه فيقذف بها مطرا على اللاعالم الذي يتمنى احراقه والقضاء عليه
: لا أريد أن أتجرع سمي الذي كنت اتاجر به مجانا ويصرخ بكل ضعف أنا ... أنا ... لتخرج منه حروف متهتكة متفتتة تتبعثر باسمه في قمقمه لعلها تصيب بلعنتها بعض من يريد.
أنا: ا لـ حـ ز ن ... أنا الحزن .. أنا الحزن الحزن الحزن وبكل معاني الأحزان يبقى يبحث عن بعض القلوب التي أدمنته وعشقها بالبؤس والقنوط فلا وقت يفوت .
ولكن يكتشف أنه ليس وحده في اللاعالم واللا حدود فقد كان هناك .....
آخر يقهقه بأعلى صوته ويرمق الحزن من بعيد يدنو منه ليتملي بتقاسيم الكآبه على وجهه لطالما أفسد عليه مهامه ولكثر ما تصارعا ولكن بدون ساح وبلا نهاية يتجرع كل منهما غصص الهزيمة وتعود الجولات في البدء مرات ومرات وفكر في تلك المرة أن يستل سيفه الصخري وينشبه في قلبه ليقضي عليه فلا من منجي له في هذا اعالم المتلاشي مهما علت صرخاته أخذ يحيك خياله عمليه الإنهاء الأبدي والظفر النهائي وكيف سيواري سوأته بلا عودة وبغير إياب ...
وفجأة قفذ إلى مخيلته تلك الحقيقة الأبدية التي طالما ترددت أمامه أنكما توأمان لا تفترقا إلا معا وتدومان ما دام أحدكما ولا نهاية لصراعكما ما دمتما عاد وابتسم وهدأ بينما الحزن يزفر الحر والسموم إلى كبد العالم بلا جدوى
وهدأ المبتسم وتخايل بمشيته حتى توارى عن نظر الحزن وهنا هتف به أرجوك أيها الفرح لا تغادرني وتتركني وحيدا بغير أنيس ولكن الفرح دندن بلحنه الرطب المعهود إنني أبحث عن قلب الأمل لأحيا من جديد
وإلى لقاء في قصة جديدة بأقلامنا جميعا