لست من الذين يحسبون كل شئ بميزان أبيض أو أحمر، لكن هناك أشياء تستفز الجمهور وأحياناً تستفز القلم لأن الأمر فعلا يكون زاد عن حده، لكن للأسف لا ينقلب هذا الأمر بالضرورة ضد من تسببوا في كارثة على وزن فضيحة "صورة العرجون جيت"!..
ولا خلاف على أن الحكم المغربي ظلم الأهلي أمام النجم الساحلي، ولا خلاف على أن من حق الجماهير أن تحزن لفقدان اللقب الإفريقي، لكن من حقنا أن نذكر أن كل أندية العالم تخسر وتكسب، ولا يوجد من يكسب على طول الخط..
وعودة للقضية، أقول أن مرور الوقت وعدم ظهور صورة العرجون مع جلال كريفة نائب رئيس النجم الساحلي لا يعني إلا ما ركن إليه الكثيرون من أن الحكاية كانت مسلسل من تأليف رئيس تحرير مجلة الأهلي، وحقنة مُخدرة وقتية في وريد الجماهير الحمراء نفذها بنجاح المسئول عن المجلة.
وربما يكون هذا المسئول وهو الصحفي المحترم في جريدة الأخبار "ابراهيم المنيسي"، قد تلقى بالفعل المكالمة الهاتفية تبع الجراح المصري الفرنسي عن طريق القاضي المصري المصري، لكن ولأننا نثق في مصداقية المنيسي، فإننا نطالبه بإظهار الصورة أو إعلان اعتذار لجماهير الأهلي مغلف باستقالة Irrevocable (لا رجعة فيها) من رئاسة تحرير المجلة.
فواقعة "صورة العرجون جيت" هي بمثابة خيانة للأمانة الصحفية الحمراء وسقطة تاريخية إعلامية أهلاوية من مجلة تتحدث بإسم نادي القرن. ولن أرهن المبادئ التي أؤمن أن النادي الأهلي العريق يؤمن بها عن ظهر قلب باستقالة المنيسي أو حتى إقالته إن لم يستقيل، بل أقول أنه وحفاظاً على مبادئ الأهلي يتعين على الفور التحقيق في قضية العرجون "جيت" واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق الذين تلاعبوا بمشاعر جمهور الأهلي الذي لا يريد على ما يبدو أن يسأل هؤلاء المتلاعبين لأن الجمهور في الحقيقة لا يريد أن يصدق أن الأهلي خسر مثلما تخسر أعتى أندية العالم.
وبرأيي الشخصي الذي أقوله وحتى إن لم يسمعه أو لم يقرأه سوى شخصين اثنين، أن واقعة خداع جماهير الأهلي تعادل وتشابه واقعة محاولة تزوير عقد شريف أشرف، وهي الواقعة التي اضطر بسببها المدرب ضياء السيد للإستقالة لضلوعه المباشر فيها ولتصريحاته الصريحة التي أكد فيها أن اللاعب وقع أمامه بينما اللاعب لم يوقع على الإطلاق. صحيح أن ضياء وجد على الفور من يكافئه ويُلمعه على شاشة الفضائية المصرية ويمنحه لقب مدير فني لمنتخب مصري في الإتحاد الملاكي، لكنها ليست قضيتنا الآن..
ومثلما كان الأهلي حازماً في تطبيق مبادئه في قضية شريف أشرف لا أرى أي سبب لعدم تحرك إدارة الأهلي للتحقيق في واقعة صورة العرجون جيت"، أو أن يختصر المنيسي الطريق ويتقدم بإستقالته إن لم تظهر الصورة.
والعبدلله هنا لن يتهم إعلام من أي لون بالسكوت والخنوع أو حتى الإحجام عن طرح سؤال بنية طيبة "أين الصورة"؟. وإن كان هؤلاء نسوا أو تناسوا، فنحن ولو كنا أقلية إعلامية مقهورة، أن تكون كلمتنا خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، لن نكتفي بالسؤال باسم الضعفاء والبسطاء والفقراء من الجماهير (أين الصورة؟)!!، بل سنطالب إما الصورة فوراً أو فليرحل المنيسي وكل محترفي التخدير في إعلام النادي الأهلي..
حكمة:
"كرة القدم ليست عن العدالة.. إنها مأساة وقرارات خاطئة وقاتلة تجاه ما أنت جزء لا يتجزأ منه"!!