الحقوق المالية للجنين
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
الحق المالي للجنين (الميراث):
يقول عباس العقّاد: "للميراث جانب من العدل الطبيعي، كما أن له هذا الجانب من الحقّ والمصلحة لأن الولد يأخذ من أبويه ما حسن وما قبح من الصفات والطبائع، ويأخذ منهما ما فيهما من استعداد للمرض والخلائق المرذولة. وليس في وسع الأم أن تحميه من هذه الوراثة الطبيعية التي لا تفارقه من مولده إلى مماته. فليس من العدل أن تدع له هذا الميراث وتنزع منه ميراث المال".
_ اتفق الفقهاء على أنه يشترط لتحقيق إرث الحمل شرطان:
الأول: أن يكون موجوداً في البطن عند موته مورثه، وذلك لأن الوارث خليفة عن الميت والخليفة لا بدّ أن يكون موجوداً.
الثاني: أن ينفصل الجنين عن أمّه حياً، وذلك لتثبت أهليته لتملك ما وقف له من تركة الميت. فإذا انفصل حياً استحق الإرث لقوله (ص): "إذا استهل المولود ورث".
الحق المالي الثاني للجنين: الوصية:
".. كثير من الفقهاء عرّفوا الوصية بأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، عيناً كان أو ديناً" ويقول جواد مغنية: "ولا بد من هذا القيد الأخير لإخراج التصرفات المنجزة التي ينفذها الإنسان في حياته، فإنها ليست من الوصية في شيء". وقد سمّى الله تعالى وتبارك الميراث وصية: بقوله تعالى: (يوصيكُمُ اللهُ في أولادِكُم للذكرِ مثلُ حظ الانثيين). فما دام أنه قد ثبت الحق للحمل في الإرث، فيثبت له الحق في الوصية كذلك، "لأن الوصية أوسع من الميراث، فإنها تصح للمخالف في الدين بخلاف الميراث، فإذا ورث الحمل فالوصية له أولى".
وقد أجمع الفقهاء على ثبوت الحق للجنين في الوصية متى خرج حياً، وكان قد تحقق وجوده في بطن أمه عند الوصية له". ويحفظ له المال الموصي به إلى حين ولادته حياً حيث يقوم وليه بحفظه حتى بلوغ الطفل سن الرشد.
الحق المالي الثالث للجنين (الوقف):
"ومن الحقوق المالية للحمل ثبوت حقه في الوقف، فإن من الوسائل التي يثبت بها الملك للجنين حصول الوقف عليه، إذ أن صحة الوقف وثبوت الاستحقاق في الوقف في كليهما يتم بإيجاب الواقف وحده، دون توقف على قبول الموقوف عليه، على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء".
وبناء على هذا فقد أجاز الفقهاء الوقف على الأولاد والذرية الموجود منهم ومن سيولد بعد..