سرطان الثدي لدى النساء من أكثر السرطانات شيوعا في دولة قطر، إذن ما هو المطلوب فعله للحد من معدلات الإصابة بين النساء وبقية الأنواع الأخرى من السرطانات؟
ما ينبغي فعله لتجنب الإصابة وللحد من الآثار السلبية المترتبة على الإصابة بسرطان الثدي هو الفحص والكشف المبكر للثدي وبشكل دوري لما لهذا الكشف من دور حيوي في تسريع بدء العلاج وشفاء الحالات، خصوصا أن السرطان لم يعد ذلك المرض الخطير بعد تطور تقنيات العلاج وآليات الكشف والتشخيص، فإمكانية شفاؤه باتت ممكنة كلما كان الكشف والتشخيص مبكرا.
كما يجب استهلاك الفواكه والخضراوات والأغذية التي تحتوي على الألياف فهي تحمي الجسم من الإصابة بالسرطان.
والإسراع في استشارة الطبيب أو المركز الصحي لدى ظهور أي عرض من أعراض الإنذار المبكر التي سبق وان اشرنا إليها وعلى السيدات الذهاب لأحد المراكز المتخصصة لإجراء المسحة المهبلية مرة كل 3 أعوام بصرف النظر عن عدم وجود أية أعراض والمواظبة على الكشف الذاتي للثدي مرة كل شهر.
كذلك نشير إلى أهمية نشر الوعي بين أفراد المجتمع المحلي حول الوجبات الغذائية الصحية المتوازنة وخطورة الوجبات السريعة الغنية بالدسم، وأهمية ممارسة الرياضية بشكل منتظم والتخلص من نفايات البطاريات والمواد السامة بطرق علمية آمنة.
وفوق كل ذلك فان زيادة الوعي بالعوامل المساعدة على حدوث السرطان وطرق الوقاية منه وبالأخص مكافحة التدخين والاهتمام بممارسة الرياضة والتغذية الصحية والبعد عن التوتر النفسي سيكون له الأثر المرجو في إبعاد شبح السرطان وجعله من الإمراض غير المؤدية للوفاة.
* في ضوء تزايد معدلات الإصابة بالسرطان، هل هناك قدرة كافية لمستشفى الأمل، الجهة الطبية الوحيدة للعلاج، القدرة على استيعاب الحالات المتزايدة مستقبلا؟
لدينا القدرة الكافية على استيعاب جميع المرضى لاسيما وان مستشفى الأمل مزود بكافة التقنيات والأيدي العاملة المؤهلة للتعامل مع الحالات ونعمل دائما على تحسين برامجنا الطبية والرعاية المقدمة لكافة المرضى استنادا للخطط الداخلية التي نقوم بمراجعتها بشكل دوري، ويفترض أن هناك تزايدا مستقبليا في عدد الحالات ونحن في مستشفى الأمل على أتم الاستعداد لاستقبال جميع الحالات والتعامل معها.
كما أن تحضيراتنا الطبية كافية وتؤدي دورها المنشود على أكمل وجه وليس هناك من نقص يذكر وأننا في توسع مستمر في الأجهزة والتقنيات والكوادر الطبية والتمريضية والفنية ونقوم بشكل دوري بتلبية جميع المتطلبات على ضوء الاحتياجات الفعلية لمستشفى الأمل وبالتنسيق مع مؤسسة حمد الطبية التي لا تدخر جهدا في سبيل تحديث كافة مرافقها الطبية وإدخال آخر التقنيات الطبية والعلمية إلى جانب حرصها على رفدها بالكوادر المدربة والمؤهلة.
* مراجعة تامة للاحتياجات والخطط العلاجية وتحسين مستمر للخدمات المقدمة للمرضى هذا على الصعيد العلاجي، ماذا عن الجانب البحثي؟
في الحقيقة نحن بصدد إجراء دراسة طبية جينية عن سرطان القولون في دولة قطر على امتداد الـ 3 سنوات المقبلة حيث سأقوم أنا شخصيا بإعدادها بالتعاون مع إحدى الشركات الطبية الايطالية المتخصصة في هذا المجال حيث ستتناول الدراسة موضوع البحث 100 إصابة قطرية بسرطان القولون لمعرفة مدى الاستعداد الجيني لحدوث الإصابات وذلك بأخذ عينات من المصابين لمعرفة الجينات وتحديد مدى العلاقة.
*وماذا عن العلاجات الموجهة ضد الخلايا السرطانية؟
- منذ فترة بعيدة كان المريض الذي يثبت تشخيص مرض السرطان لديه يعتبر مريضا ميئوسا من شفائه وكأنه محكوم عليه بالإعدام يعد أيامه الأخيرة خاصة إذا كان المرض قد اكتشف في مرحلة انتشاره.
ولقد حظي علاج مرض السرطان باهتمام كثير من الباحثين لسنوات طويلة وأنفقت في سبيله أموال طائلة وذلك بغرض معرفة الخصائص الدقيقة للخلايا السرطانية وتطوير طرق العلاج والتي أثمرت في النهاية إلى إيجاد أدوية كان لها دور فعال في تحسين فرص الشفاء.
ومن الطرق المعروفة في علاج السرطان استعمال المواد القاتلة للخلايا الحية والتي تقضي بشكل خاص على الخلايا السريعة النمو والانقسام وهذه من ابرز خصائص الخلايا السرطانية إلا انه في جسم الإنسان هناك بعض أنواع الخلايا السليمة التي من صفاتها أيضا أنها سريعة الانقسام وهي بالتالي عرضة للتأثر وربما الموت عند تعرضها للأدوية الكيماوية ومن هذه الخلايا خلايا النخاع العظمي والتي تعتبر منشأ توليد خلايا الدم بأنواعها المختلفة (كريات الدم البيضاء، الحمراء، والصفائح الدموية) ومنها أيضا خلايا بصلة الشعر والخلايا المبطنة للغشاء المخاطي للجهاز الهضمي.
*أخيرا، ماذا عن المشاريع المستقبلية المزمع تنفيذها بالأمل؟
في الواقع هناك جملة من المشاريع التطويرية مستقبلا منها توجه لاستحداث قسم خاص يعنى بالحالات الطارئة لمرضى السرطان (طوارئ) سيرى النور خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ويأتي القسم المرتقب في إطار الخطط التطويرية لمؤسسة حمد الطبية والرامية إلى مواكبة آخر التطورات والتقنيات الطبية والعلمية الحاصلة على مستوى العالم على صعيد علاج السرطانات ومن منطلق حرصها الشديد على توفير أرقى الخدمات العلاجية للمرضى بحيث لا تقل مكانة عن مثيلاتها في دول العالم المتقدم.
وتقدر طاقته الاستيعابية بنحو 4 أسرة وسيزود بأحدث المعدات والتقنيات الطبية وآخر تكنولوجيا علاج السرطان بالإضافة إلى كادر من الأطباء والممرضين وغيرهم من الفنيين.
كما سيتم أيضا إنشاء وحدة متخصصة للعناية المشددة بالحالات السرطانية وغيرها من أمراض الدم لتفادي عملية إرسال المرضى إلى مستشفى حمد العام وبالتالي تخفيف الضغط المتزايد عليه.
ومن شأن القسم والوحدة أن يحققا نقلة نوعية لم يسبق لها مثيل في تاريخ علاج مرضى السرطان بدولة قطر وبالتالي دعم مخرجات مستشفى الأمل طبيا وتعزيز مكانته وسمعته كمركز متخصص بالسرطان وأمراض الدم محليا وإقليميا وعالميا.
إلى جانب ذلك سيتم قريبا إدخال تقنية حديثة لتصوير الثدي تعتبر من أكثر التقنيات الطبية العالمية تطورا وهي الأولى من نوعها بالمستشفى والثانية على مستوى مؤسسة حمد الطبية وستساهم بلا شك في إحداث نقلة نوعية في تاريخ العلاج وتدعيم مخرجات المستشفى المرجوة.
وهذه التقنية عبارة عن جهاز متطور لتصوير الثدي Mammography ويتميز بقدرته الفائقة على الكشف المبكر عن إصابات سرطان الثدي وتشخيص أماكن الإصابة، بالإضافة إلى أن ميزته هي أن نسبة التعرض للإشعاع اقل من غيره ويعطي صورا رقمية دقيقة وأدق توضح أماكن الإصابة.
اللهم اشفي جميع مرضي المسلمين منقوووووووووووووووووووووووووووووووووووول