العاشق الغيور
هذه قصه حقيقيه نشرت فى احدى الصحف
تزوجت طبيبه الاطفال استاذها الجامعى استشارى امراض النساء و التوليد الذ ى يكبرها ب 15 عاما .... لكن فارق السن لم يكن حائلا امام الحب والاعجاب المتبادل بينهما ... استراح كل منهما للاخر وجد فيه مواصفات شريك عمره التى عنها دائما و يتمناها و يحلم بها .. فقد كانت تعتبره مثالا للقدوه الحسنه و الالتزام ... نموذجا للجلد و الاجتهاد والتفانى .. ووجد فيها نموذج الحيويه النابضه بالحياه ..لا تفارقها الابتسامه .. وجهها مشرق دائما .
كانت ليله زفافهما من ليالى الف ليله .. رقصوا و غنوا حتى الصباح .. وقضى العريسان شهر العسل فى مناطق متعدده ..بعده عادا الى دوامه الحياه ..وطبيعتها بمشاكلها بحلوها و مرها ..فهى ليست عسلا مستمرا ..ولا سوداويه بشكل دائم ..لكن التعامل اليومى هو الذى يكشف معادن الناس الحقيقيه وطباعهم ..بغيدا عن زيف و احلام ايام الخطوبه . ثلاث سنوات كامله ..كانت كافيه ليعرف كل منهما الاخر ..فوجئت خلالها الطبيبه بتغير كبير فى اسلوب زوجها وتصرفاته ..انعكس سلبا على حياتهما ..اصبح كل شىء ممنوع .فرض عليها قيود من حديديه ..كل تصرف يجب ان يكون باذن و حساب .التعامل مع الجيران و الاهل و الاقارب و الزملاء ممنوع .
حاولت تغيره تحدثت معه اكثر من مره دون جدوى حتى فوجئت به يمنعها من الحوار مع الاقارب من الرجال اصبحت تعيش حاله نفسيه سيئه تبحث فيها عن لحظات من الحريه بعيدا عن قائمه الممنوعات ..اصبحت تكره كل شىء بسبب كل هذه القيود لم تجد امامها الا اللجوء الى المحكمه تطلب الطلاق.
قال الزوج انه يحب زوجته و يقدرها ويخاف عليها ولهذا فهو يحاول ان يجنبها اى موقف جرح تتعرض له .. وهذا من الغيره و غيرتى هى غيره المحب العاشق ...
لان وضعه العلمى فى كليه طب يجعله و زوجته امام عيون الجميع ز لابد ان نفرض على الجميع احترام سمعتنا و كياننا و لهذا طلبت منها ان تكون قليله الكلام مع الزملاء من الاطباء و تجنب الجلوس معهم بمفردها .
اضاف انه اصيب بخيبه امل و حزن عندما حملت زوجته فى طفلها الاول و فوجىء بها تلجأ الى طبيب اخر للمتابعه معه و رفضت تدخله و رعايتها اثناء الحمل رغم انه استشارى فى امراض النساء و الولاده .
رفضت المحكمه طلب الزوجه طبيبه الاطفال الطلاق بسبب غيرته عليها و تحجيم علاقتها بالاصدقاء و الاقارب الرجال من الاسرتين .. وقالت المحكمه ان الغيره الشديده لا تبرر الطلاق لانها لم تقترن باى فعل عنيف يسىء الى الزوجه او يسبب لها ضررا .. واكدت المحكمه ان الغيره المفرطه قد تكون حبا شديدا او حتى مرضا نفسيا و لكنه مرض يمكن علاجه بالحب و التفاهم و تبادل الثقه . وتعهد الطبيب بحسن رعايه زوجته و ان يحاول التداوى من مرض الغيره الذى يضر الزوجه لكنه غير معد.