| |
| | رقم المشاركة : 31 (permalink) | |||||
|
72 - (وإذ قتلتم نفسا فادَّارأتم) فيه إدغام الدال في التاء أي تخاصمتم وتدافعتم (فيها والله مخرج) مظهر (ما كنتم تكتمون) من أمرها ، وهذا اعتراض وهو أول القصة فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ![]() ![]() 73 - (فقلنا اضربوه) أي القتيل (ببعضها) فضرب بلسانها أو عجب ذنبها فحيي وقال : قتلني فلان وفلان لابني عمه ومات فحُرما الميراث وقُتلا ، قال تعالى : (كذلك) الإحياء (يحيي الله الموتى ويريكم آياته) دلائل قدرته (لعلكم تعقلون) تتدبرون فتعلموا أن القادر على إحياء نفس واحدة قادر على إحياء نفوس كثيرة فتؤمنون ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ![]() ![]() 74 - (ثم قست قلوبكم) أيها اليهود صلبت عن قبول الحق (من بعد ذلك) المذكور من إحياء القتيل وما قبله من الآيات (فهي كالحجارة) في القسوة (أو أشد قسوة) منها (وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقَّق) فيه إدغام التاء في الأصل في الشين (فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط) ينزل من علو إلى أسفل (من خشية الله) وقلوبكم لا تتأثروا ولا تلين ولا تخشع (وما الله بغافل عما تعملون) وإنما يؤخركم لوقتكم وفي قراءة بالتحتانية وفيه التفات عن الخطاب تفسير الجلالين_للإمامين الجلالين الجليلين العلامة جلال الدين المحليوالعلامة جلال الدين السيوطي
| |||||
|
| |
| | رقم المشاركة : 32 (permalink) | ||
|
| أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75 ) «أفتطمعون»أيها المؤمنون «أن يؤمنوا لكم» أي اليهود «وقد كان فريق»طائفة «منهم» أحبارهم «يسمعون كلام الله»في التوراة «ثم يحرفونه» يغيرونه «من بعد ما عقلوه» فهموه «وهم يعلمون» أنهم مفترون والهمزة للإنكار أي لا تطعموا فلهم سابقة بالكفر وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (76) «وإذا لقوا» أي منافقو اليهود «الذين آمنوا قالوا آمنا» بأن محمد صلى الله عليه وسلم نبي وهو المبشر به في كتابنا «وإذا خلا» رجع «بعضهم إلى بعض قالوا» أي رؤساؤهم الذين لم ينافقوا لمن نافق «أتحدثونهم» أي المؤمنين «بما فتح الله عليكم» أي عرفكم في التوراة من نعت محمد صلى الله عليه وسلم «ليحاجُّوكم» ليخاصموكم واللام للصيرورة «به عند ربكم» في الآخرة ويقيموا عليكم الحجة في ترك اتباعه مع علمكم بصدقه «أفلا تعقلون» أنهم يحاجونكم إذا حدثتموهم فتنبهوا تفسير الجلالين_للإمامين الجلالين الجليلين العلامة جلال الدين المحلي والعلامة جلال الدين السيوطي
آخر تعديل عبد الرحمن السبكى يوم 07-06-2008 في 05:17 PM. | ||
|
| |
| | رقم المشاركة : 33 (permalink) | |||||
|
77 - قال تعالى: (أولا يعلمون) الاستفهام للتقرير والواو الداخل عليها للعطف ( أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ومنهم) ما يخفون وما يظهرون من ذلك وغيره فيرعَوُوا عن ذلك وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ![]() ![]() 78 - (ومنهم) أي اليهود (أميون) عوام (لا يعلمون الكتاب) التوراة (إلا) لكن (أمانيَّ) أكاذيبَ تَلَقَّوها من رؤسائهم فاعتمدوها (وإن) ما (هم) في جحد نبوة النبي وغيره مما يختلقونه (إلا يظنون) ظنا ولا علم لهم فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ ![]() ![]() 79 - (فويل) شدة عذاب (للذين يكتبون الكتاب بأيديهم) أي مختلقا من عندهم (ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا) من الدنيا وهم اليهود غيروا صفة النبي في التوراة وآية الرجم وغيرهما وكتبوها على خلاف ما أنزل (فويل لهم مما كتبت أيديهم) من المختلق (وويل لهم مما يكسبون) من الرُّشا جمع رشوة تفسير الجلالين_للإمامين الجلالين الجليلين العلامة جلال الدين المحلي والعلامة جلال الدين السيوطي
| |||||
|
| |
| | رقم المشاركة : 34 (permalink) | ||
|
| وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ «وقالوا» لما وعدهم النبي النار «لن تمسنا» تصيبنا «النار إلا أياما معدودة» قليلة أربعين يوما مدة عبادة آبائهم العجل وقيل أربعة أيام ثم تزول «قل» لهم يا محمد«أتخذتم» حذفت منه همزة الوصل استغناء بهمزة الاستفهام «عند الله عهدا» ميثاقا منه بذلك «فلن يخلف الله عهده» به ، لا «أم» بل «تقولون على الله ما لا تعلمون» بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ «بلى» تمسكم وتخلدون فيها «من كسب سيئةً» شركاً «وأحاطت به خطيئته» بالإفراد وبالجمع أي استولت عليه وأحدقت به من كل جانب بأن مات مشركا «فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون» روعي فيه معنى من وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ «والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون»
آخر تعديل عبد الرحمن السبكى يوم 07-08-2008 في 08:31 PM. | ||
|
| |
| | رقم المشاركة : 35 (permalink) | |||||
|
83 - (و) اذكر (إذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل) في التوراة وقلنا (لا تعبدون) بالتاء والياء (إلا الله) خبر بمعنى النهي ، وقرئ: {لا تعبدوا} (و) أحسنوا (بالوالدين إحسانا) برا (وذي القربى) القرابة عطف على الوالدين (واليتامى والمساكين وقولوا للناس) قولاً (حَسَنا) من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في شأن محمد والرفق بهم ، وفي قراءة بضم الحاء وسكون السين مصدر وصف فيه مبالغة (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) فقبلتم ذلك (ثم توليتم) أعرضتم عن الوفاء به ، فيه التفات عن الغيبة والمراد آباؤهم (إلا قليلا منكم وأنتم معرضون) عنه كآبائكم وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ![]() ![]() 84 - (وإذ أخذنا ميثاقكم) وقلنا (لا تسفكون دماءكم) تريقونها بقتل بعضكم بعضا (ولا تخرجون أنفسكم من دياركم) لا يخرج بعضكم بعضاً من داره (ثم أقررتم) قبلتم ذلك الميثاق (وأنتم تشهدون) على أنفسكم تفسير الجلالين_للإمامين الجلالين الجليلين العلامة جلال الدين المحلي والعلامة جلال الدين السيوطي
| |||||
|
| |
| | رقم المشاركة : 36 (permalink) | ||
|
| ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ «ثم أنتم» يا «هؤلاء تقتلون أنفسكم» بقتل بعضكم بعضا «وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظَّاهرون» فيه إدغام التاء في الأصل في الظاء ، وفي قراءة التخفيف على حذفها تتعاونون «عليهم بالإثم» بالمعصية «والعدوان» الظلم . «وإن يأتوكم أسارى» وفي قراءة أسرى «تفدوهم» وفي قراءة:«تفادوهم» تنقذونهم من الأسر بالمال أو غيره وهو مما عهد إليهم «وهو» أي الشأن «محرم عليكم إخراجهم» متصل بقوله وتخرجون والجملة بينهما اعتراض : أي كما حرم ترك الفداء، وكانت قريظة حالفوا الأوس ، والنضير الخزرج ، فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه ويخرب ديارهم ويخرجهم فإذا أسروا فدوهم ، وكانوا إذا سئلوا لم تقاتلونهم وتفدونهم ؟ قالوا أمرنا بالفداء فيقال فلم تقاتلونهم ؟ فيقولون حياء أن تستذل حلفاؤنا . قال تعالى : «أفتؤمنون ببعض الكتاب» وهو الفداء«وتكفرون ببعض» وهو ترك القتل والإخراج والمظاهرة «فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي» هوان وذل «في الحياة الدنيا» وقد خزوا بقتل قريظة ونَفيِ النَّضير إلى الشام وضرب الجزية«ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون» بالياء والتاء أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ «أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة» بأن آثروها عليها «فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون» يمنعون منه تفسير الجلالين_للإمامين الجلالين الجليلين العلامة جلال الدين المحلي والعلامة جلال الدين السيوطي
| ||
|
| |