أنت غير مسجل في منتدى بناء الأمه. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
إعلانــات

:: أعلن هنا ::

:: أعلن هنا ::

:: أعلن هنا ::

:: أعلن هنا ::



العودة   منتدى بناء الأمه > منتدى عالم حواء > الأسره والطفل
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة


مشكلات عدم التوافق عند الطفل وعلاجها

الأسره والطفل


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-12-2008, 05:00 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو

:: مشرفه الأسلامى ::

 
الصورة الرمزية كنوز
 

 

وسام التميز 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1 (الـمـزيـد» ...)
إحصائية العضو









كنوز غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 55 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 2051 / 2051

النشاط 2084 / 4122
المؤشر 70%

 

 

Post مشكلات عدم التوافق عند الطفل وعلاجها


AddThis Social Bookmark Button





اعرض عليكم هنا في هذا الملف المشكلات التي تظهر عند الطفل نتيجة عدم التوافق النفسي وفشل التكيف الاجتماعي , وهذا الموضوع بقلمي
وأتمني للجميع الاستفادة
وأرجو التثبيت







مع أولي المشكلات




المشكله الأولي - ضعف الثقة في النفس والانطواء :

* مظاهر المشكلة : هذه المشكلة ترتبط بالخوف الذي يغلب علي شتي مظاهرها كما أنها مرتبطة بعدم اشباع حاجة الطفل الي الأمن وعدم شعوره بالطمأنينة في مجتمعه الأسري . الأمر الذي يضعف الروح الاستقلالية عنده ويجعله غير قادر تدريجيا علي القيلم بالأعمال العادية التي يمارسها أمثاله من الأطفال الأسوياء . بل يظل يعتمد علي الغير في آداء كافة الأعمال الخاصة به حتي يأتي وقت يفقد فيه الثقة بنفسه ويشعر بضعفه أمام الأطفال الآخرين , وهنا تبدو علي الطفل مظاهر مرضية متعددة ذات شكل فردي شاذ يعبر عن حقيقة هذه المشكلة
ومن أبرز المظاهر الشاذة لمشكلة ضعف الثقة بالنفس عند الطفل نجد عدم الجرأة مع الخوف الشديد من مجابهة المواقف الجديدة وشدة الحرص الزائد عن الحد والذي قد ينقلب الي احدي صور الجبن الواضحة . هذا بالاضافة الي الوحدة والانطواء واهمال العمل والخجل المفرط , وقد يؤدي ضعف الثقة بالنفس الي انعقاد لسان الطفل أو التهتهة واللجلجة عند الكلام , وكذلك التبول اللارادي مع بعض الحالات العصبية البسيطة , وفي بعض الأحيان قد يؤدي ضعف الثقة بالنفس الي أن يقوم الطفل بأساليب تعويضية مضادة كالتخريب في بعض الأشياء أو السخرية والتهكم الدائم من سلوك الآخرين وعدم الرضا عنها اطلاقا . وسوف نتناول هنا مشكلة ضعف الثقة بالنفس ونعرف مظاهرها السلبية كما تبدو في الانطواء
* أسباب المشكلة وعلاجها :
1- الشعور بالطمأنينة وتغير معاملة الوالدين : ان الطفل في بداية سنوات حياته يدرك أن كافة حاجاته الجسمية والنفسية والاجتماعية مشبعة دائما . وأن الأسرة تحت تصرفه كلية وقت مايشاء , وأنها تجيب له كافة طلباته , الأمر الذي يزيد من طمأنينته ورضاه , لكن بعد أن يتعلم المشي والجري والكلام تزداد مع هذا رغبته في اللعب والعبث بمحتويات المنزل خاصة المملوكة للكبار , وهنا قد تظهر المعارضة فجأة وبحس الطفل بقسوة هذا الحرمان الذي لم يتعود عليه , وذلك بسبب الانتقال الفجائي في طريقة المعاملة , واذا استمر الحرمان والرفض بعد ذلك يتولد لدي الطفل تدريجيا الشعور بضعف الثقة بنفسه ويميل الي الانطواء علي ذاته .
وعادة مايكون هذا الحرمان وذلك الضعف صادرا من الوالدين بحسن نية وبهدف تربية الطفل وتأديبه . لكن من الواجب ملاحظة أن لايكون الانتقال فجائيا من مرحلة الاشباع الكلي الي مرحلة الحرمان والرفض الكلي , بل يجب أن يكون تدريجيا وبأسلوب بسيط لايجعل الطفل يصدم فجأة . مع مراعاة مساعدته دائما علي أداء كل سلوك جديد يقوم به , حيث تزداد حينئذ ثقته ويزداد اعتزازه وتقديره لمساعدات والديه .
2- الشعور الطبيعي بالنقص عند الطفل : يشعر الطفل عادة منذ طفولته الأولي أنه في غير قوة وقدرة الكبار الموجودين معه في الأسرة فهو صغير في الجسم بسيط في تفكيره وعقليته محدود في سيطرته علي الآخرين , عكس أفراد الأسرة الكبار الذين يتمتعون بكل هذه الأمور , وهذا الوضع الطبيعي يجعل الطفل يحس بضعفه وقصوره , ويسعي دائما لأن يكبر في أسرع وقت ليصبح في قوة وسيطرة والديه ويحاول أن يقلدهما في كل أفعالهما . وهذا الوضع يستوجب من الوالدين ضرورة تشجيع الطفل علي السلوك الجديد طالما أنه غير ضار , مع عدم الشدة في الزجر والقمع
3- وجود قصور جسمي أو عقلي لدي الطفل : قد يكون ضعف الثقة بالنفس عند الطفل راجعا الي وجود نقص جسماني موجود عنده مثل العرج أو أي تشوه خلقي , وكذلك الطول الشديد أو القصر الواضح .. بالاضافة الي النحافة أو البدانة المفرطة , هذه الأمور كلها تجعل الطفل يشعر بالنقص أمام أقرانه من الأطفال الآخرين , ويصبح محل سخرية دائمة منهم , فينطوي علي نفسه ويبتعد عنهم ويفقد ثقته بنفسه ويصبح سابيا منكمشا , وقد يؤدي هذا الشعور بالنقص الي أن يقوم الطفل بسلوك عدواني متطرف ضد الأطفال الآخرين مع عمليات أخري من التخريب ينفس فيها عن شعوره الداخلي , ومن الطبيعي أن يبدأ العلاج الجسمي عن طريق الطبيب أولا , وفي حالة عدم امكان القضاء علي هذا القصور الجسمي يبدأ دور الأسرة والبيئة في العلاج النفسي والاجتماعي , حيث يصبح من واجب الأسرة أن لاتفرط في حب الطفل ورعايته بسبب عاهته أو قصوره , لأن هذا يجعل الطفل يركز انتباهه أكثر علي هذه العاهة , وكذلك لايجب السخرية منه اطلاقا وعقد الموازنات بينه وبين الآخرين عندما يفشل في عمل ما بسبب عاهته , وانما يجب أن يعامل الطفل معاملة عادية جدا ليشعر أن مثله كمثل أي طفل آخر , بل ينبغي تأكيد الثقة عنده بقدرته التي لاتقل عن قدرة أي طفل عادي في مثل سنه .
ونفس هذا الوضع ينطبق علي القصور العقلي أو التخلف الذهني , اذ أن بعض الأمراض كالحمي الشوكية وغيرها قد تصيب الطفل وتترك أثرا واضحا في انخفاض مستوي ذكاء الطفل بالنسبة لأقرانه الآخرين , حيث يتولد عنده الشعور بالنقص ثم الانطواء وعدم الثقة بالنفس , ويجب أن يبدأ محاولة العلاج هنا عن طريق الطبيب المختص لمعرفة أسباب التخلف ومحاولة علاجها , وبعد ذلك يأتي دور الأسرة التي يجب عليها اشعار الطفل بأنه نجح في أي عمل قام به , وتشجيعه دائما علي بذل الجهد والنجاح وأن يختلف كثيرا عن بقية زملائه من الأطفال العاديين .
4- السلطة المطلقة للوالدين وسلب كل قدرات الطفل : كثيرا مانلاحظ أن الوالدين في عدد كبير من الأسر يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة من شئون أبنائهم سواء في اللعب أو العمل أو الحديث أو حتي التفكير وذلك بهدف تربيتهم , بل وأن البعض لايترك حتي فرصة الطعام نفسه بنفسه أو تنظيم ملابسه وبقية أعماله البسيطة , وهذا كله يجعل الطفل يعتمد كلية علي والديه ويشعر أنه غير قادر وحده علي القيام بكل هذه الأعمال مثل بقية زملائه الأطفال , وهذا يجعل الطفل يفقد ثقته بنفسه تدريجيا , خاصة عندما يكبر وهو علي نفس هذا الحال , وعندما يري الأطفال الآخرين يقومون بهذه الأعمال دون تدخل الوالدين فيزداد شعوره بقصوره دونهم . لهذا يجب علي الوالدين دائما اعطاء الطفل فرصة التعود علي اداء أعماله بنفسه والاعتماد علي جهده الفردي في الأعمال البسيطة الخاصة به , مع تشجيعه علي تأكيد كيانه وتفوقه في كل مايؤديه . مع ضرورة أن يتخلي الوالدين عن السلطة المطلقة التي يتلذذ بها الكثيرون , والتي ترغم الطفل علي الطاعة العمياء لكل الأوامر مهما كانت خاطئة , والتي تضعف العواطف بين الآباء والأبناء وتزيد عند الأطفال الشعور بالنقص والضعف فيصبح جبانا مترددا سريع الخوف , أو تبدو في سلوكه بعض المظاهر المرضية كالتهتهة والتبول اللاارادي وغيرها . كما أن هذا الاستبداد المطلق قد يجعل الطفل بعد ذلك ثائرا متمردا عنيدا وميالا الي السيطرة علي الأضعف منه كتعويض لحالته النفسية . لذلك من الواجب تحاشي هذا كله وتربية الطفل علي روح الاستقلالية من خلال استخدام الأسلوب الديمقراطي داخل الأسرة


ولنا عودة مع باقي المشكلات ان شاء الله
ودي لكمـــــ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع









كنوز

 

آخر تعديل كنوز يوم 06-16-2008 في 04:11 PM.

   

رد مع اقتباس
قديم 06-14-2008, 05:00 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو

:: مشرفه الأسلامى ::

 
الصورة الرمزية كنوز
 

 

 

 

افتراضي رد: مشكلات عدم التوافق عند الطفل وعلاجها


AddThis Social Bookmark Button



المشكلة الثانية - العناد والجموح والتخريب





(أ) مظاهر المشكلة :
هذه المشكلة تمثل صورة من صور انعدام التكيف وتظهر في شكل عدواني تخريبي يحقق عند الطفل التنفيس عما يحتمل في نفسه من أزمات مختلفة ويشعر بعدها بالراحة والسعادة الداخلية , وأبرز هذه المشكلة المشبعة تبدو في صلابة الرأي والتمسك به مهما كانت أدلة فساده . ومايستتبع هذا من عناد واضح ورفض تغيير الرأي بسهولة , فمثلا يصر الطفل علي آداء الفعل الذي منعه والده من آدائه سواء بعلم الوالدين أو بدون علمه . حيث يعبر الطفل بهذا عن ثورته ضد سلطة الوالد المطلقة . ومن مظاهر المشكلة أيضا الانفعال والغضب الشديد لأتفه الأسباب , والبكاء المتشنج , مع الميل الي الاعتداء والتشاجر والانتقام والتحدي المستمر للآخرين , هذا الي جانب احداث الفتن والتشهير بالآخرين والجموح وتخريب كل مايمكن تخريبه سواء كان تافها أو هاما . ويلاحظ هنا وجود ارتباط في أغلب الأحيان بين كل من العناد والجموح والتخريب .
(ب) أسباب المشكلة وعلاجها :
1- الكراهية والغيرة وشعور الطفل بالنقص :
اذا أحس الطفل أنه مكروه في أسرته أو مجتمع أصدقائه وأنه غير مرغوب فيه اطلاقا , حينئذ قد تتكون في نفسية الطفل المشاعر العدوانية تجاه هؤلاء الذين يكرهونه والذين لم يحققوا له حاجته للانتماء الي الجماعة , ونفس المشاعر تتكون نتيجة الغيرة , خاصة بين الأخوة الصغار في الأسرة الواحدة اذا كانت هناك تفرقة في المعاملة بينهم واذا كانت توجد مفاضلة دائمة بين الحسن والسيء , وبين المجتهد وغير المجتهد , أو بين البنت الجميلة والأخري الغير جميلة , وهكذا . ونلاحظ أن مثل هذه المفاضلات والموازنات ومايستتبعها من ازدياد العناية والعطف نحو طفل دون آخر , كل هذا قد يولد الحقد والكراهية والغيرة لدي الطفل الذي كفته رجحانا من غيره , وتظل انفعالات هذا الطفل تعتمل في نفسه وتؤرقه دون أن يستريح الا اذا عبر عنها في شكل سلوك عدواني كالعناد أو الجموح أو تخريب بعض الأشياء الخاصة بالأطفال الآخرين الأحسن منه , أو تخريب بعض أدوات المنزل انتقاما من والديه وأسرته عامة مثل اتلاف زرع الحديقة أو كسربعض الأطباق أو اتلاف ظنابير المياه وتمزيق كراسات وكتب أخواته وأصدقائه . ولكي نتلافي هذا السلوك العدواني يجب علي الأسرة أن توفر للطفل كل رعاية وطمأنينة ليشعر بالراحة داخل الأسرة . كما يجب الامتناع عن عقد أي موازنة أو مفاضلة بين أطفال الأسرة وما يستتبع ذلك من تفرقة في المعاملة , وانما يحسن استخدام أسلوب المنافسة بين الأطفال المتكافئين في القوي حيث يكون هذا دافعا الي التقدم دون أي كراهية أو حقد .
وينطبق نفس هذا الوضع علي الطفل المصاب بأي نقص عضوي أو بأي عاهة في جسمه , أنه يحس حينئذ أنه مختلف عن أقرانه من الأطفال الآخرين كما أنه يصبح دائما محط أنظارهم , مثلا الطفل الذي بترت بعض أصابعه أو احدي رجليه , أو الطفل المصاب بعرج أو شلل .. وكذلك الطفل القصير جدا أو الطويل جدا , أو النحيف أو البدين , كل هذه الأنواع المختلفة من الأطفال تحس في داخل نفسها بشعور كبير بالنقص يولد عندهم الحقد والكراهية نحو الأطفال الآخرين الأسوياء وخاصة الذين يكثرون من التشهير بالطفل صاحب العاهة , الأمر الذي يدفعه للانتقام من الآخرين باتباع أسلوب تدميري عدواني يتمثل في المشاجرة دائما ومحاولة السيطرة علي الآخرين بالقوة . واذا لم يتمكن الطفل من ذلك فانه يتبع أسلوب التخريب في الخفاء , وذلك كنوع من تعويض الشعور بالنقص حيث يتم التنفيس عن كل المشاعر العدائية الداخلية والانفعالات المكبوتة فيشعر الطفل بعد ذلك بالراحة النفسية التامة , وعند علاج هذه المشكلة يجب مراعاة عدم الاكثار من العطف علي هذا الطفل دون بقية الأطفال سواء في المنزل أو المدرسة - حتي لايزداد شعوره بالنقص , وانما يعامل معاملة عادية جدا , ويراعي أن تكون صداقاته مع أطفال عاديين لايوجهون له النقد علي عاهته , وانما يساعدونه علي أن يلعب ويعيش مثلهم تماما فلا تتكون عنده حينئذ أي مشاعر عدوانية أو تخريبية .

2- السيطرة الكاملة علي شخصية الطفل وتقييد حريته :
ان الطفل في بداية حياته الأسرية الأولي يعتمد كلية علي مساعدات وخدمات المحيطين يه , دون أن يتمكن هو من القيام بأي عمل بنفسه , ولكن بعد أن يكبر ويستطيع ممارسة المشي ثم الجري نجده يبدأ يتحرر من قيود الأسرة وينطلق حسب حريته ليمارس مايشاء من الأنشطة المختلفة , وعادة ماتترك الأسرة طفلها يفعل ما يشاء في بداية عهده بالمشي والجري وذلك لفترة من الزمن , لكي تعود الأسرة بعد ذلك وتفرض سيطرتها علي سلوك الطفل وتقبد حريته التي كان يمارسها من قبل , فيشعر الطفل أنه حرم من شيء كان من ضمن حقوقه من قبل , ومن ثم يحاول أن يسترد هذه الحرية من جديد ولو في الخفاء , فنراه مثلا يغير من وضع بعض الأشياء في المنزل أو يكثر من اللعب في الشارع قبل الحضور الي المنزل حيث القيود . لكن اذا كانت سيطرة الأسرة علي شخصية الطفل قد تطرفت بصورة غير عادية واذا كانت الأسرة تتعمد تقييد حرية الطفل بطريقة شاذة فانه قد يتطرف حينئذ في سلوكه العكسي وفي محاولته التنفيس عن هذا الكبت وتلك الانفعالات الداخلية , فتراه مثلا يمزق بعض الأوراق أو يكسر بعض ادوات المنزل , لكن اذا كانت الأسرة شديدة الحزم معه في مثل هذه الأفعال نراه يوجه سلوكه العدواني التخريبي الي خارجها فيتشاجر مع الآخرين ويتلف ممتلكاتهم , وقد يتعمد ايذاء الحيوانات وتعذيب الكلاب والقطط مثلا , وغير ذلك من الأنماط السلوكية الشاذة التي يقوم بها الطفل كتعويض عن فقدان حريته وشخصيته في أسرته .
ولذلك فان العلاج يتمثل قبل كل شيء في أن تخفف الأسرة قيودها المفروضة علي الطفل وذلك منذ بداية حياته مع الأسرة , فلا يصح أن نطلق له عنان الحرية أولا ثم نعود ونقيدها تماما بعد ذلك , وانما يجب منذ البداية تعويد الطفل علي ممارسة حريته في حدود الواقع , وأن يتعلم وجود قيود تدريجية في حياته الصغيرة فيعتاد مثلا أن يلعب بألعابه الخاصه دون ألعاب اخوته , وأن يجلس علي مائدة الطعام في مكان محدد له دائما ويستعمل أدوات خاصة به , وهكذا في بقية سلوكه داخل الأسرة , فلا يصدم بعد ذلك بوجود قيود كبيرة في المجتمع الخارجي .
3 - عدم مراعاة قدرات الطفل وحرمانه من اللعب :

ان اهمال الأسرة الطفل وعدم الالتفات اليها أو تقديرها ورعايتها عادة مايكون سببا لانصراف الطفل عن أسرته والبحث عن أساليب أخري يؤكد بها تميزه بهذه القدرات دون غيره من الأطفال مثلا الطفل صاحب الذكاء المرتفع والذي تميز به دون أقرانه قد ينحرف في بعض سلوكه في المنزل أو المدرسة وذلك لأن أفراد أسرته لم تراع ارتفاع مستوي ذكائه , الأمر الذي يدفع الطفل الي اثبات وجوده بوسائل أخري كالعبث والاستهتار بأعمال غيره حتي لاترقي الي مستوي أعماله , بل وقد يعمد الي تخريب وتشويه أعمال زملائه ليثبت للجميع أنه هو المتفوق عليهم , لذلك يجب أن نقدر عند الطفل ارتفاع ذكائه أو تقدم بعض قدراته , وأن نوليه كل عناية ورعاية تجعله يشعر باعتزاز في شخصيته , فينمي ذكاءه وقدراته بما ينفعه وينفع الآخرين دون أي سلوك عدواني أو شغب , طالما أنه يلقي التقدير من المحيطين به .
وفي بعض الأحيان نجد الأسرة لاتعامل الطفل حسب مستواه الحقيقي في العمر والعقل والقدرات الخاصة , وانما تطلب دائما من الطفل القيام بأنماط من السلوك تتلاءم مع أعمار الكبار فقط دون الصغار ,وذلك لاعتقادهم الخاطئ بأن هذه المعاملة تخلق من الطفل رجلا صغيرا , وهم بهذا يتناسون أن من الضروري أن يكون هذا الطفل أولا طفلا ثم يندرج في النمو ليصبح رجلا , وأنه يحتاج في مرحلة الطفولة أن يمارس أنماطا سلوكية مثل بقية الأطفال الآخرين يشبع خلالها كافة دوافعه وحاجاته كطفل صغير , فيشعر حينئذ بالسعادة والراحة النفسية أنه يريد أن يكون طفلا مثل بقية الأطفال أصدقاءه وليس رجلا كبيرا كما يريد والداه , واذا تطرف الوالدان في عدم مراعاة قدرات الطفل فان سلوكه قد يتحول الي الجموح والشغب والتخريب ليتنفس بذلك عن طاقاته المكبوتة في نفسه . لذلك يكون من الضروري مراعاة كافة قدرات الطفل ومعاملته حسب طبيعته كطفل له حاجات الرجل فنضمن بذلك عدم جموحه .
وتؤدي الهوايات دورا هاما في توجيه الطفل واشباع ميوله بما يتوافق مع قدراته الخاصة , فاذا أهملت الأسرة اشباع هذه الميول وتلك القدرات عند الطفل وتشجيعه علي ممارسة كل مايهواه ويميل اليه من شتي أنواع الرياضة والقراءة وغيرها من الهوايات الأخري .
4 - شعور الطفل أنه غير مرغوب في الأسرة :
يتولد هذا الشعور لدي الطفل من سوء معاملة الوالدين له , وهذا راجع الي عدة أسباب , مثلا بعض الأسر يكون الوالدان فيها قد اتفقا عدد معين من الأطفال وبالرغم من ذلك فقد أنجبت الأسرة طفلا جديدا جاء الي الحياة وهو غير مرغوب فيه , ومثال آخر للأم العاملة التي لاوقت عندها لتربية طفل جديد , ونجدها دائمة التذمر أنه زاد من متاعبها اليومية , دون أن تكون الأم في حاجة الي هذا الطفل بسبب كثرة البنائها , وكذلك الأب الذي أنجبت زوجته عددا كبيرا من البنات بينما هو يصر علي أن تنجب له ولد وللأسف هذه الظاهرة لازالت موجودة في مجتمعنا في بعض الأسر رغم التقدم , ولو أنجبت الزوجة ذكرا فانه يوليه الأب كل عناية ورعاية ويهمل بقية أطفاله البنات , ومن الأطفال الغير مرغوب فيهم أيضا نجد ابن الزوجة الذي يعيش مع زوج أمه ويسيء معاملته لأنه ليس ابنه بل ويفضل عليه ابنه الجديد . وينطبق نفس الوضع علي ابن الزوج الذي يعيش مع زوجة أبيه وبقية أبنائها ولاترغب في أن يقيم معهم اطلاقا , تلك أمثلة عديدة للطفل غير المرغوب فيه داخل الأسرة حيث يترتب علي ذلك سوء معاملته وحومانه من اشباع حاجته الاجتماعية للطمأنينة والحب والاحترام وغيرها , الأمر الذي يدفعه الي الجموح والقيام بسلوك مضاد يتمثل في التخري والانحراف , وفي بعض الأحيان ينزلق في مهاوي الجريمة لينتقم من المجتمع الذي حرمه الطمأنينة والتقدير والحب في طفولته مثل بقية أطفال الأسرة أنه لم يرتكب أي ذنب في خروجه الي الحياة مع هذه الأسرة , واذا كانت هناك أخطاء فانها تقع كلها علي كاهل الأسرة .
5 - تشجيع الأسرة لجموح الطفل وسوء فهم الحرية

هذه أيضا من ضمن أسباب جموح الطفل وتطرفه في العدوان والتخريب , فكثير من ضمن الأسر يسرف في منح الطفل حرية كاملة دون أي قيود اعتقادا بأن هذه القيود قد تؤدي الي ظهور العقد النفسية عند الطفل وأن وجود القيود قد يخلق من الطفل في المستقبل انسانا جبانا , بينما الأفضل اطلاق حريته منذ الصغر ليصبح شجاعا عندما يكبر , وهذه الأفكار كلها خاطئة في أساسها , خاصة أن الأسرة في مثل هذه الأحوال تخلط الحرية والفوضي , وتتطرف في اطلاق العنان للطفل بل وتشجعه علي أي سلوك عدواني يرتكبه , فنري أن دائرة العدوان تزداد اتساعا عنده وتتحول تدريجيا الي انحراف وتخريب ثم اجرام , لذلك من الواجب علي الأسرة أن تأخذ الموقف الوسط في تربية أبنائها , فلا تعطي الطفل حريته كاملة ور تشجع علي أي سلوك عدواني شاذ , وفي نفس الوقت لايتم الحجر تماما علي حريته وحرمانه منها كلية , أن كلا من الأسلوبين المتطرفين يؤدي الي نفس النتيجة وهي الجموح والعدوان , وانما يجب الاعتدال والتوسط في اعطاء الطفل حريته بما يتفق مع قدراته وظروف معيشته في مجتمعه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع









كنوز

 

   

رد مع اقتباس
قديم 06-14-2008, 08:08 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو

:: مشرفه الأسلامى ::

 
الصورة الرمزية كنوز
 

 

 

 

افتراضي رد: مشكلات عدم التوافق عند الطفل وعلاجها


AddThis Social Bookmark Button


المشكلة الثالثة - الكذب



(أ) مظاهر المشكلة :
الكذب في جوهر يرتبط بمشكلات أخري عديدة أهمها الخوف وضعف الثقة في النفس , فالخوف يدفع الطفل للكذب تحاشيا للعقاب , وضعف الثقة بالنفس يدفعه أيضا الي الكذب في محاولة لتأكيد الذات أمام الآخرين , والخطر الأساسي لهذه المشكلة يتمثل في الكذب واخفاء الحقيقة . ويتفرع عن ذلك مظاهر أخري مثل التدليس والنفاق والغش وغيرها . لكن توجد أنواع متعددة يأخذ فيها الكذب مظاهر مختلفة رغم أن طبيعته واحدة , وجاء الاختلاف من حيث الدوافع الي الكذب , وذلك مثل الكذب الانتقامي والكذب الدفاعي , وغيرها مما سوف نوضحه بالتفصيل بعد ذلك , ويجب ملاحظة أن الأطفال الصغار يبدأون أولا بقول الحقيقة دائما دون أي مواربة أو نكران , لكنهم بعد فترة يعرفون معني الكذب , والسبب في ذلك أن الطفل في بداية حياته يكون علي سجيته , فاذا سألته عن أي شيء أجاب صدقا , لكنه اذا كسر آنية مثلا وقال الصدق ثم ضربه والده بسبب ذلك فانه يحس تلقائيا أن الصدق سبب له الضرب , فاذا ارتكب خطأ آخر كذب علي والده ليحمي نفسه , وهذا التحول الي الكذب عند الأطفال الصغار يعتبر ظاهرة طبيعية مؤقتة وليس مرضية , ويمكن علاجها ببساطة عندما يعرف الطفل أن قول الصدق - حتي لو كان هو مخطئا - لن يسبب له أي أضرار , وانما يمكن توجيهه الي الصواب مع مكافأة بدلا من العقاب .
(ب) أنواع الكذب - أسبابه وعلاجه :-
1 - الكذب الخيالي :

هو نوع من الكذب البريء يعتمد علي سعة خيال الطفل , كما يجعل الطفل يحس بالراحة لانطلاقه في آفاق الخيال غير المحدودة , ومن أمثلة ذلك أن يجمع طفل صغير حوله مجموعة من الأطفال الصغار ثم يقص عليهم كيف أن والده أخذه معه في رحلة مشوقة الي بلاد غريبةالشأن بها حيوانات وأناس لم يرهم أحد من قبل , وأنه استقل مع والده في هذه الرحلة قطارا عجيبا قضبانه معلقة في الهواء أو ربما سافر في مركبة فضاء .. الخ . ويظل الطفل يسترسل في قصته الخيالية تلك وكله شعور بالسعادة لهذا الانطلاق الخيالي , ومثل هذا النوع من الكذب لاخطورة منه اطلاقا , ولايظن البعض أنه قد يكون بداية للتعود علي الكذب في بقية شئون الحياة , وانما هو كذب مؤقت ينتهي تلقائيا بارتقاء عقلية الطفل وارتفاع مستوي تفكيره , ولا يجب علي الآباء في مثل هذا النوع من الكذب أن يزجروا الطفل ويوجهوا له اللوم لتطرفه في هذا الكذب الخيالي . وذلك لأنه كذب بريء كما أن كما أن الطفل ينفس فيه عن خيالاته وأحلامه الخاصة . بل أن من واجب الآباء الاستفادة من خصوبة خيال أبنائهم وتوجيههم وجهة نافعة قد تساعد الطفل في المستقبل علي أن يكون أديبا أو فنانا .
2 - الكذب الالتباسي :

وهو أيضا نوع من الكذب البريء يلتبس فيه الخيال مع الواقع الحقيقي في ذهن الطفل , حيث يخلط بينهما دون أن يكون سيء القصد والنية في ذلك . ومن أمثلة ذلك أن يكون الطفل قد شاهد في نومه حلما لطيفا جاء علي هواه كأن تنزه في حديقة حيوان مع عمه , فنراه عندما يستيقظ يسترسل في رواية ماشاهده لأفراد أسرته كأنه حقيقة وقعت بالفعل دون أن يستطيع التمييز بين الحلم والواقع لقصور عقله الصغير . زمثل هذا النوع من الكذب لاخطر منه اطلاقا وهو يزول تلقائيا بمجرد أن يرتقي عقل الطفل ويستطيع التمييز بين تخيلات الحلم والواقع الحقيقي .
3 - الكذب الأناني أو الغرضي :

يستهدف الطفل من وراء هذا النوع من الكذب تحقيق غرض ما لنفسه والحصول علي منافع خاصة به لايمكنه أن يحصل عليها الا بهذه الوسيلة الخاطئة . ومن أمثله ذلك أن يكذب الطفل علي والده ويدعي أن مصروفه اليومي قد فقد منه , حيث أن والده سيعطيع بدلا منه فيصبح نصيب الطفل في هذا اليوم من المصروف مضاعفا يسمح له بشراء حلوي أكثر أو يذهب طفل الي أحد أقاربه ويدعي أن والده أرسله اليه ليحصل منه علي بعض النقود , وغير ذلك من الأمثلة التي يكون الكذب فيها واضحا تماما بالنسبه للكبار , لكن الطفل يعتقد أنه لن ينكشف اطلاقا . وهذا النوع من الكذب يرجع الي أن الوالدين أغدقا علي الطفل كثيرا ثم توقفا عن تلبية رغباته فجأة , حينئذ يلجأ الي الكذب للحصول علي مايريد , وقد يرجع السبب الي الحرمان التام والعقاب المستمر من الوالدين للطفل , فينتحل ويبحث عن وسائل أخري يتغلب بها علي هذا الحرمان مثل الكذب , لذلك من الضروري أن يكون العلاج مبكرا مع ظهور بوادر هذا النوع من الكذب حتي لايزداد نموا مع الطفل , وأساس العلاج هو التوسط في معاملة الطفل بدلا من العطاء الكلي أو الحرمان التام , مع اشباع حاجات الطفل الأساسية مثل بقية الأطفال العاديين من زملائه .
4 - الكذب الادعائي :

يدعي فيه الطفل وجود أشياء عنده في منزل أسرته مثلا , وهذه الأشياء ترفع من شأن الطفل أمام أقرانه وتعلي من مركز أسرته أو أقاربه , ومثال ذلك أن يدعي الطفل وجود آلة موسيقية في المنزل أو أن والده يمتلك قرية سياحية , أو يدعي الطفل أن أحد العظماء مثلا قريب لهم وأنه كان في زيارته منذ فترة وجيزة , وغير ذلك من الأكاذيب الادعائية التي تجعل الطفل يعوض من خلالها شعوره بالنقص أمام الأطفال الآخرين وتجعله يشعر بالزهو والفخر بين أصدقائه وقد يكون الكذب الادعائي عند الطفل يستهدف به الحصول علي أشياء هو محروم منها في أسرته مثل ادعاء الطفل أنه مريض وملازم الفراش , وذلك حتي يمكنه أن يحصل من خلال ذلك علي رعاية والديه وعطفهما عليه أثناء المرض , لكن اذا كان الطفل يعامل في أسرته معاملة عادية من حيث اشباع كافة حاجاته النفسية والاجتماعية , فانه لن يكذب حينئذ لأن الدافع الي الكذب غير موجود منذ البداية , وذلك هو الأساس الحقيقي لعلاج الكذب الادعائي .

5 - الكذب الانتقامي :
في هذا النوع يكذب الطفل بقصد الصاق بعض التهم الي غيره , حيث يستمتع هو بما يقع هذا الغير من عقاب يشعره بلذة كبيرة وسعادة قصوي مع ارتياح داخلي عميق . مثلا يدعي الطفل أن أخاه الأصغر منه هو الذي كسر الآنية الزجاجية , بينما هو الذي كسرها بنفسه واذا ضرب الأخ الصغير شعر الطفل بالسعادة , وسبب هذا النوع من الكذب هو الغيرة بين الأخوة أو الزملاء وعدم المساواة في المعاملة بينهم , الأمر الذي يدفع بعضهم الي الكذب والقاء التهم علي البعض الآخر انتقاما منه لما ناله من مزايا وتفوق , وأساس علاج هذه الحالات يعتمد علي تشجيعه علي الاسترسال في ذلك ,ورفض الاستماع له اطلاقا اذا ثبت كذب مايقول . ومن الضروري أيضا أن تساوي الأسرة بين أطفالها في المعاملة دون مفاضلة , وذلك يمنع الطفل من استخدام هذا الكذب الانتقامي .
6 - الكذب الدفاعي أو الوقائي :

ويستهدف الطفل من ورائه الدفاع عن نفسه من أي عقوبات قد تقع عليه , أنه يكذب لكي يقي نفسه من أضرار كانت ستصيبه لو قال الحقيقة , وهذا النوع من الكذب أكثر شيوعا - دون الأنواع الأخري - بين الأطفال . مثلا اذا كان الطفل قد تسبب في انسكاب بعض الأطعمة علي الأرض واتساخ الكراسي دون أن يراه أحد , فانه سرعان مايبتعد عم هذا المكان ويلزم مكانا آخر , وعند سؤاله عن الفاعل ينكر أنه هو أو يدعي أن غيره هو الفاعل الحقيقي , وذلك بهدف التخلص من العقاب , وسبب هذا النوع من الكذب راجع الي شدة سوء معاملة الوالدين للطفل وكثرة عقابهم له . لكم لو كانت معاملتهم للطفل في حدود المعقول وكذلك لو كان العقاب بسيطا يتناسب مع الخطأ , لما لجأ الطفل الي الكذب , كما أن توجيه الطفل دائما الي الصواب - بدلا من عقابه - يجعله يمتنع عن الكذب الدفاعي .
7 - الكذب التقليدي :

أي الكذب الذي يقلد فيه الطفل والديه أو بعض أفراد أسرته , فمثلا قد يلاحظ الطفل أن العلاقة التي تحكم والديه فيما بينهما هي الكذب دائما , كأن تدعي الأم أمام زوجها أنها لم تغادر المنزل في الصباح , ويصدقها زوجها رغم أنها خرجت بالفعل أمام ابنها , ان تكرار مثل هذه المواقف يجعل الطفل يكذب تلقائيا مع والديه وكذلك مع أصدقائه . وفي بعض الأحيان يكذب اآباء علي أطفالهم , فيدعي الوالدان مثلا أنهما ذاهبان الي عملهما معا ثم يتضح للطفل بعد ذلك أنهما كانا في نزهة منفردين بعيدين عن ضوضاء أطفالهما . أو يصطحب الوالدان طفلهما علي أساس التوجه الي احدي دور الملاهي أو الأماكن الترفيهية لكن الطفل يفاجأ بأنه متجه الي الطبيب لعلاج أسنانه مثلا . وهكذا نري من الأمثلة السابقة أن الطفل معذور في تقليده والديه وأفراد أسرته عندما يكذب مثلهم , ومن الطبيعي أن العلاج يعتمد أساسا علي ممارسة الآباء الصدق دائما في معاملة الطفل وأن يكونا مثالا طيبا للسلوك الصادق الذي يضطر الطفل أن يجتذبه تلقائيا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع









كنوز

 

   

رد مع اقتباس
قديم 06-16-2008, 04:05 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو

:: مشرفه الأسلامى ::

 
الصورة الرمزية كنوز
 

 

وسام التميز 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1 (الـمـزيـد» ...)
إحصائية العضو









كنوز غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 55 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 2051 / 2051

النشاط 2084 / 4122
المؤشر 70%

 

 

افتراضي رد: مشكلات عدم التوافق عند الطفل وعلاجها


AddThis Social Bookmark Button

المشكلة الرابعة - السرقة

(أ) مظاهر المشكلة : السرقة مثل الامانة والكذب والصدق وغيرها من السلوك المكتسب الذى يتعلمه الطفل من بيئته الاسرية الاولى , انها ليست استعدادا نظريا يكون موجودا لدى بعض الافراد دون الاخرين كما ظن العلماء من قبل - انما تنشأ عند الطفل بسبب ظروف متعددة تكون دافعا لها كى تظهر عند طفل دون اخر , ويلاحظ ان مظاهر السرقة قد تتفاوت من طفل الى اخر وتختلف باختلاف اسبابها , لكنها كلها تتجمع فى شكل واحد اساسى يتمثل فى حصول الطفل على ممتلكات غيره بطريقة غير مشروعة وبدون وجه حق , و هذا ينطبق على ظاهرة السرقة طفل لقطعة حلوى صغيرة دون غيره وينطبق ايضا على ظاهرة سرقة طفل اخر لمبلغ من النقود , فقد اختلفت طبيعة الاشياء المسروقة وتفاوتت قيمتها كما تعددت اسبابها , الا انها كلها تندمج تحت المفهوم السابق للسرقة , لكن ما هى انواع السرقة واسبابها ؟ كيف يمكن علاجها ؟
(ب) انواع السرقة , اسبابها , وعلاجها :-

1- السرقة لتأكيد شعور الطفل بالملكية الخاصة :
اثبت علماء النفس التجريبيين المعاصريين ان مبدأ الملكية عند الانسان عامة والطفل خاصة هو دافع مكتسب وليس فطريا , فالطفل يولد بدون اى ميل الى التملك , لكن نشأته بين افراد اسرته ورؤيته كل فرد فى الاسرة يملك بعض الاشياء وشعوره هو ايضا بأنه يملك اشياء اخرى لكنها اقل فى القيمة والعدد من بقية افراد الاسرة , حين اذ يتولد عنده دافع يجعله يسعى لامتلاك اى شىء يعثر عليه , حيث يزداد بذلك تأكيده بأنه لا يقل قيمة عن افراد الاسرة , وهذا الشعور الذى ينشأ لدى الطفل بالتمييز بين ما هو ضمن ممتلكاته - وعددها فى البداية قليل - وبين ما هو خارج عن نطاق ممتلكاته وهذه عددها كبير جدا - يكون حافزا للطفل على زيادة كمية ممتلكاته دون النظر الى مضمونها , خاصة اذا كانت حياة الطفل فى الاسرة غير منظمة , فمثلا نجد الطفل الصغير يحصى ممتلكاته امام طفل اخر صغير فتكون كفة الاول اكثر رجحانا الامر الذى يدفع الطفل الثانى الى سرقة اى شىء من المنزل يكون محط انتباه الطفل ويخفيه مع بقية ممتلكاته الخاصة , حيث يشعر حينئذ بالراحة لانه اصبح لا يقل قيمة فى ملكيته للأشياء عن الطفل السابق . وقد يضطر طفل اخر الى سرقة بعض الأشياء واخفائها أن أفراد الأسرو دائما ماتوسع من دائرة ممتلكاتها هي وتحرم الصغير حرمانه شبه تام من أي ممتلكات أخري , فنراه يحاول اشباع هذا الدافع بتلك الأساليب غير السليمة والتي لايعرف هو حقيقتها ومدي خطورتها علي سلوكه في المستقبل .
لذلك يجب علاج هذه الحالات منذ بدايتها عن طريق تحاشي الأسباب المؤدية اليها . فنشبع عند الطفل دافع الملكية مثل باقي الأطفال في الأسرة دون أي حرمان أو نقص , وكذلك لانعود الطفل علي تحقيق كافة رغباته في امتلاك مايشاء من الأشياء والا اعتاد علي ذلك ويضطر الي السرقة فيما بعد , وانما يجب أن ننمي عند الطفل الشعور بالملكية علي أساس من الحق والعدل ودون اغتصاب ممتلكات الغير , فيكبر وعنده الشعور باحترام ملكية الآخرين .

2 - السرقة لاشباع الهوايات والرغبات الخاصة :
في مثل هذه الحالات نجد بعض الأطفال يسرقون لكي يشبعوا عندهم بعض الهوايات والميول الخاصة , مثلا طفل يسرق ليشتري لعبة وغيره يسرق ليربي الحمام وثالث يهوي ألعاب الجوال ولامانع عنده من أن يسرق ليشبع هذه الهواية , سواء كان يسرق نقودا ليشتري بها مايريد أو يسرق الأشياء هذه من أصدقائه , بل واننا نجد بعض الشباب يسرق السيارات لكي يتنزه بها ثم يتركها بعد ذلك في الطريق ليشبع بها رغبته في التنزه بالسيارة . ومثل ظاهرة سرقة هذه السيارات لدي بعض الشباب في الكبر هي امتداد طبيعي للسرقة التي كانت موجودة عندهم منذ الصغر والتي كانوا يشبعون بواسطتها هواياتهم , لكن مدي الهواية اتسع الأن كما أن حجم المسروق زاد , الأمر الذي يوضح الأضرار المترتبة علي اهمال علاج مثل هذه الظاهرة .
والحقيقة أن أي طفل من هؤلاء الأطفال المنحرفين عادة مايكون قد عاش في بيئة أسرية أغدقت عليه الكثير ومنحته كل مايطلب لكنها امتنعت عن تحقيق بعض هواياته فجأة دون أي مقدمات , حينئذ يضطر الي السرقة لاشباع هوايته التي اعتاد عليها ,وقد يكون الطفل قد عاش في بيئة أخري حرمته تماما من كثير من احتياجاته وهواياته التي شاهد زملاؤه يمارسونها , ومن ثم فانه يسرق لكي يشبعها مثلهم تماما , وفي كل الحالات يكون علاج هذا الطفل منذ اكتشاف أول سرقة يقوم بها , ونحاول أن نجعل هوايات الطفل في حدود امكانيات أسرته المادية ومتقاربة مع مصروفه الشخصي , وذلك منذ بداية تكوين الهوايات عنده , فنضمن بذلك عدم انحرافه الي السرقة في المستقبل .

3 - السرقة بسبب الحرمان والفقر :
هذا النوع من السرقة شائع بين الأطفال المعدومين ورقيقي الحال والذين لايجدون في أسرهم مايسد رمقهم من طعام بسيط أو حتي مجرد خبز , حينئذ تمتد أيدي هؤلاء الأطفال الي السرقة خاصة الأطعمة والمأكولات أولا , ثم اذا استمرت أحوال الأسرة المعيشية والمالية متعثرة متخلفة فان دائرة السرقة تتسع وتمتد يد الطفل الي الملابس والأدوات والنقود وغيرها . ويلاحظ أن السرقة بسبب الفقر والحرمانيمكن علاجها بسهولة تامة , اذ أن الطفل لايسرق الا تحت ضغط الحاجة للطعام والملبس لنفسه أو لوالدته المريضة , فاذا أمكن توفير هذا كله للطفل أو لأسرته , فانه سيمتنع عن السرقة لانعدام الدافع الخاص بها عنده , ويمكن أن يتم ذلك عن طريق عمل مناسب لرب الأسرة أو أعمال اضافيه لأبناء الكبار .

4 - السرقة للانتفام أو لتعويض الشعور بالنقص :
أن السرقة للانتقام مثلها كمثل الكذب الانتقامي , فهي ليست مطلوبة في ذاتها , انما السرقة هنا وسيلة لتحقيق غرض آخر أهم منها في نظر الطفل ,
هو الانتقام من غيره والاضرار بممتلكاته قدر الامكان , فمثلا نجد أحد الكبار - كالخال أو العم - يسيء معاملة الطفل دائما , الأمر الذي يولد عنده كراهية والرغبة في الانتقام تتمثل في سرقة هذا الطفل لبعض ممتلكات عمه أو خاله , والتي لن يستهدف منها شيئا وانما يستهدف الاضرار به والانتقام منه , وقد يسرق الطفل أخيه الكبير الذي يقسو عليه ويشعر أنه ينتقم لنفسه , رغم أنه لن يستفيد شخصيا من هذه المسروقات . ولاشك أن علاج مثل هذه الحالات يعتمد أساسا علي علي استخدام الأسلوب الطيب في معاملة الطفل فلا تتولد عنده الكراهية والرغبة في الانتقام .
وكثيرا مايسرق الطفل لكي يعوض الشعور الموجود بالنقص والذي يؤرقه ويزيد من انفعالاته المكبوته داخل نفسه , وذلك مثل الطفل الذي كان يغدق عليه والده العطف والحنان باستمرار , لكنه انقطع فجأة عن هذا الاغداق اما لأنه يحب ابنا أصغر وجه اليه عطفه أو لأنه تزوج امرأة أخري غير زوجته الأولي وأم أطفاله , حينئذ يحس الطفل أنه فقد شيئا كبيرا فيعوض ذلك بسرقة نقود والده أو بعض حاجاته التي تجعل الطفل يعتقد أنه حصل بذلك علي بديل للعطف المفقود لكن عادة مايرتبط بالسرقة هنا الرغبة في الانتقام , وذلك الي جانب تعويض الشعور بالنقص . ويعتمد العلاج هنا علي ادراك الوالدين لحقيقة الدافع الذي جعل الطفل يسرق , فاذا كان السبب الانتقام أمكن تعديل أسلوب معاملة الطفل في الأسرة بما يكفل له الاستقرار وعدم الرغبة في الانتقام ومن ثم الامتناع عن السرقة , واذا كانت السرقة بسبب تعويض نقص ما في حياة الطفل الاجتماعية أو العاطفية داخل الأسرة أمكن أيضا توفير الجو الأسري الملائم لحاجات الطفل فلا يقوم بأي عمل أو سلوك شاذ نحو المحيطين به .

5 - السرقة للاغداق علي الآخرين أو التخلص من المآزق :
في هذا النوع من السرقة يحس الطفل أن اعطاء النقود أو الحلوي لغيره من الأطفال يجعل لنفسه بينهم مكانة كبيرة . كما أن الأطفال يولون هذا الطفل تقديرهم وقد يرفعون درجة حبهم له . وهذا بدوره يدفع الطفل الي التمادي في سرقة النقود من والديه لكي يغدق العطاء علي أصدقائه فيزداد بذلك تقديرهم وحبهم له , هذا التقدير والحب الذي قد يكون الطفل نفسه مفتقدا اياه بين أفراد أسرته . كما أن شعوره بالانتماء الي اسرته قد يكون ضعيفا فيستبدله الطفل بزيادة انتمائه الي جماعة اصدقائه عن طريق الاغداق عليهم مما يسرقه من أسرته .. وقد يسرق الطفل لكي يتخلص من مأزق وقع فيه ولا يمكنه الخروج منه الا بالسرقة .
وعلاج هذا النوع من السرقة يدور أساسا حول عدم تعريض الطفل للوقوع في مآزق مستمرة تدفعه الي الكذب للتخلص منها , وانما يجب أن نعطيه الفرص الكافية للتفكير , وأن نتحاشي احراجه في المآزق قدر الامكان .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع









كنوز

 

   

رد مع اقتباس
قديم 06-16-2008, 04:09 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو

:: مشرفه الأسلامى ::

 
الصورة الرمزية كنوز
 

 

وسام التميز 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 1 (الـمـزيـد» ...)
إحصائية العضو









كنوز غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 55 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 2051 / 2051

النشاط 2084 / 4122
المؤشر 70%

 

 

افتراضي رد: مشكلات عدم التوافق عند الطفل وعلاجها


AddThis Social Bookmark Button

المشكلة الخامسة - الخجل

(أ) مظاهر المشكلة : تتداخل هذه المشكلة وتتشابك مع بعض مشكلات عدم التوافق السابقة مثل مشكلة ضعف الثقة في النفس والانطواء .. والخجل هو أحد مظاهر عدم التوافق عند الطفل , ويبدو في سلوكه علي هيئة مظاهر متعددة أهمها الصمت بشكل ملحوظ في المواقف التي تقتضي من الطفل الكلام , أنه قد يمتنع عن الاجابة علي بعض الأسئلة العادية رغم أنه يعرف مضمون هذه الاجابة , لكنه يخجل من ذكرها . وفي أحيان أخري يحمر وجه الطفل وقد يبكي في بعض المواقف المفاجئة أو اذا كانت لهجة الآخرين معه يشوبها بعض الحدة , ومن مظاهر هذه المشكلة أيضا الانطواء علي النفس وعدم مشاركة الغير في اللعب , مع تشبث الطفل بملابس والده أو والدته عند مواجهة الآخرين من غير أفراد الأسرة .
ونحن نلاحظ في حياتنا اليومية أن هذه المظاهر المتعددة الخجل تظهر عند كثير من الأطفال في بداية مراحل النمو الأولي , ثم تختفي تدريجيا من سلوكهم كلما يزداد نموهم في المراحل التالية , خاصة عندما يحسن أفراد الأسرة معاملة هؤلاء الأطفال , الا أن المشكلة تزداد حدة عندما يظل هذا الخجل ملازما لسلوك الفرد عندما يكبر . لهذا كله يقتضي الأمر معرفة الأسباب الأساسية للخجل , والعمل علي علاجها منذ البداية .
(ب) أسباب المشكلة وعلاجها : يمكن تحديد الأسباب الأساسية للخجل وكذلك أساليب علاجها كما يلي :
1 - تشدد معاملة الوالدين للطفل : قد يتبع الوالدان أسلوبا متشددا في معاملة الطفل , ويثور غضبهما لأقل خطأ يقع فيه الطفل , الأمر الذي قد يؤدي به الي الانطواء والابتعاد تدريجيا عن ممارسة أي سلوك يعتقد الطفل أنه سيكون سببا في غضب الوالدين , ومن ثم ينتهي به الأمر الي الانزواء والخجل من مواجهة أي مواقف جديدة لم يتدرب الطفل علي مواجهتها سابقا . لذلك يجب أن يمتنع الوالدان عن الثورة والغضب علي الطفل اذا وقع بعض الأخطاء اليومية البسيطة , وانما يقتضي الأمر منهم توجيه الطفل الي الطريق الصحيح بالأساليب الودية الطيبة , لكي يتعود الطفل علي خوض غمار الحياة دون أي خجل وبلا أية سلبية .
2 - عدم التشجيع وبث الثقة بالنفس : في أحيان كثيرة يقوم الطفل بأعمال طيبة ويمارس أنواعا متعددة من السلوك السليم , ورغم ذلك قد لايشجع أفراد الأسرة الطفل علي هذا كله وبكثرة تكرار عدم التشجيع يمتنع الطفل عن هذه الأعمال تدريجيا كما أنه يفقد الثقة في نفسه ولا يتمكن بعد ذلك من مواجهة مواقف الحياة وبمعني آخر فان الطفل يبدأ في الشعور بالخجل عند القيام بأي عمل أمام الآخرين ؛لذلك يجب علي الوالدين دائما ممارسة شتي الأعمال التي تتوافق مع عمره وقدراته .
3 - شعور الطفل بالنقص : قد يكون الطفل مصابا بنقص يدفعه الي الخجل عند مواجهة غيره من الأطفال أو الأفراد الأسوياء , وينتهي به الخجل تدريجيا الي الانطواء علي نفسه , وقد يكون هذا النقص في النواحي النفسية والاجتماعية مثل وفاة الأب أو الأم والحرمان من العطف الذي يتمتع به الأطفال الآخرون وغير ذلك . وقد يشعر الطفل بالنقص والتخلف عن أقرانه من الناحية الدراسية , ومن ثم يخجل من مواجهة أستاذه في المدرسة بسبب التخلف في الاستذكار والتعثر في التحصيل .
وفي كل هذه الحالات من الشعور بالنقص يجب علي الوالدين في المنزل والمدرس في المدرسة الأخذ بيد الطفل في محاولة التغلب علي هذا الشعور بالنقص , مع تشجيع الطفل وتأكيد الثقة بنفسه ليتمكن بعد ذلك من الاندماج تدريجيا ودون أي خجل في شتي مظاهر الحياة العملية .