| |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | ||
|
| ![]() ![]() مؤسس نظرية التحليل النفسي سيجموند فرويد ولد سيجموند فرويد في عام 1856 من أبوين يهوديين في مدينة فرايبرج بمورافيا التي تعرف الآن بتشيكوسلوفاكيا وفي سن الرابعة انتقل مع أسرته إلى مدينة فيينا حيث نشأ ودرس الطب في جامعتها وقد اهتم فرويد اهتماما خاصا بالأبحاث الفسيولوجية والتشريحية المتعلقة بالجهاز العصبي واشتغل وهو ما يزال طالب في معمل إرنست بروك الفسيولوجي وقام بعدة أبحاث في تشريح الجهاز العصبي وفي عام 1881 حصل على الدكتوراه في الطب وعين مساعدا لإرنست بروك في معمله وفي عام 1882 اشتغل طبيبا في المستشفي الرئيسي بفيينا ونشر بعض الأبحاث الهامة في تشريح الجهاز العصبي وفي الأمراض العصبية مما لفت إليه الأنظار وفي عام 1885 عين محاضرا في علم أمراض الجهاز العصبي ونشأت في تلك الفترة صداقة بين فرويد وجوزيف بروير أحد أطباء فيينا المشهورين وقد تأثر فرويد به تأثرا كبيرا وقد كان بروير يستخدم الإيحاء التنويمي في معالجة مرضاه واكتشف أثناء علاجه لفتاة مصابة بالهيستيريا أن المريضة ذكرت أثناء نومها حوادث ماضية لم تستطع أن تتذكرها أثناء اليقظة ، ورأى بروير أن ذكر المريضة لهذه الحوادث والتجارب الشخصية القديمة كان له أثر في شفاء المريضة وقد سمي بروير فيما بعد هذه الطريقة في علاجه بطريقة التفريغ وذكر بروير لفرويد قصة علاجه لتلك الفتاة فأعجب فرويد بطرافتها ونجاحها ولكنه لم يعلق عليها أهمية كبيرة في هذا الوقت وفي عام 1885 رحل فرويد إلى باريس للدراسة في جامعة سالبترير حيث كان شاركو يقوم بأبحاثه في الهيسيريا وشاهد فرويد بنفسه بعض هذه الأبحاث التي أثبتت إمكان إحداث أعراض الهستيريا بالإيحاء التنويمي ، وإمكان إزالتها بالإيحاء أيضا وقد أكدت هذه التجارب التشابه التام بين الهستيريا التي تحدث عن الإيحاء وبين الهستيريا التي تشاهد بين المرضى ، ثم عاد فرويد إلى فيننا عام 1886 واشتغل طبيبا خاصا مع استمراره في وظيفته التدريسية ، وأخذ فرويد في تطبيق ما تعلمه من شاركو ، وحاول إقناع أطباء فيننا بإمكانه إحداث الهستيريا بالإيحاء التنويمي ، فقوبل بمعارضة شديدة غير أن فرويد استمر في مواصلة بحثه العلمي كطبيب خاص يعالج مرضاه بواسطة الإيحاء التنويمي ولم يلبث فرويد طويلا حتى اتضحت له بعض العيوب في فنه التنويمي ، إذ تبين له أنه لا يستطيع أن ينوم بعض مرضاه وقد جعله هذا يشعر بأنه لا زال في حاجة إلى تحسين فنه التنويمي فسافر في عام 1889 إلى مدينة نانسي بفرنسا وقضي فيها عدة أسابيع في اتصال بالطبيبين لييبولت وبرنهايم . ولم عاد فرويد بعد ذلك إلى فيينا جدد اتصاله ببروير واشتركا معا في مواصلة البحث العلمي في أسباب الهيستيريا وطرق علاجها وقد نشرا معا في عام 1893 بحثا في( العوامل النفسية للهستريا ) وفي عام 1895 نشرا كتاب ( دراسات في الهستريا ) ويعتبر هذا الكتاب الأخير نقطة تحول هامة في تاريخ علاج الأمراض النفسية والعقلية الشعورية وبين الحالات العقلية الاشعورية ، وذهبا إلى أن الأعراض الهسترية تنشأ عن كبت الميول والرغبات فتتحول تحت تأثير هذا الكبت عن طريقها الطبيعي وتتخذ لها منفذا عن طرق شاذة غير طبيعية هي الأعراض الهسترية ، وشرح المؤلفان طريقة التفريغ وبينا قيمتها العلاجية في شفاء الهستريا وتتلخص هذه الطريقة في حث المريض أثناء النوم المغناطيسي على تذكر الحوادث والخبرات الشخصية الماضية وعلى التنفيس عن العواطف والانفعالات المكبوتة ولذلك سميت هذه الطريقة في العلاج بطريقة التفريغ ويرجع الفضل فيما جاء في الكتاب من آراء جديدة إلى بروير كما اعترف بذلك فرويد نفسه وقد ساعدت ملاحظات فرويد وتجاربه العديدة على تأييد آراء بروير وإثبات صحتها . ثم أخذت آراء فرويد تختلف عن آراء بروير فدب بينهما الخلاف وانقطعت بينهما الصلة وحدث أول خلاف بينهما حينما حاولا تفسير العوامل النفسية المسببة للهيستريا بانقطاع الصلة بين حالات النفس الشعورية وفسر الأعراض الهسترية بحالات شبه تنويمية ينفذ أثرها إلى الشعور أما فرويد فقد كان يرى أن الانحلال العقلي يحدث نتيجة صراع الميول وتصادم الرغبات واعتبر الأعراض الهسترية أعراضا دفاعية نشأت تحت ضغط الدوافع المكبوتة في اللاشعور والتي تحاول التنفيس عن نفسها بشتى الطرق ولما كان ظهور هذه الدوافع المكبوتة في الشعور أمر غير مقبول للنفس فإنها تحاول التنفيس عن نفسها بطرق غير طبيعية هي الأعراض الهسترية وحدث الخلاف الثاني بين فرويد وبروير حينما أخذ يعتبر الغريزة الجنسية السبب الأول في حدوث الهستريا ولم يوافق بروير على هذا الرأي وعارض فرويد فيه كما عارض في ذلك جمهور الأطباء في عصره ، ومنذ ذلك الوقت أخذ فرويد يواصل أبحاثه منفرد في عزم لا يلين وفي ثبات لم تزعزعه هجمات خصمه وبدأت تكشف له ملاحظاته وأبحاثه عن الدور الذي تلعبه الغريزة الجنسية في مرض الهستريا وقد دفعه ذلك إلى توسيع دائرة بحثه فأخذ يدرس الأنواع الأخرى من الأمراض العصابية ويبحث عن علاقة الغريزة الجنسية بها وقد أدت أبحاثه إلى اقتناعه بأن اضطراب الغريزة الجنسية هي العلة الرئيسية في جميع هذه الأمراض ، وكان فرويد حتى الآن يستخدم طريقة التفريغ أثناء التنويم وهي الطريقة التي اكتشفها بروير ثم أخذ فرويد يفطن إلى ما في التنويم من عيوب فرأى أن بعض المرضي لا يمكن تنويمهم كما رأي أيضا أن الشفاء الذي ينتج عن التنويم كان مقصورا فقط على إزالة الأعراض المرضية ولم يتناول العلل الرئيسية التي تنتج عنها هذه الأمراض كما أن الشفاء كان وقتيا فقط لا يلبث أن يزول أثره بعد فترة طويلة أو قصيرة فتعود الأعراض نفسها أو غيرها إلى الظهور مرة أخرى ورأي فرويد أيضا أن نجاح العلاج يتوقف على استمرار العلاقة بين المريض وطبيبه ودعاه ذلك إلى أن يفطن إلى أهمية الدور الذي تلعبه الرابطة الإنسانية في العالم ولم تكن الرابطة الإنسانية تظهر بوضوح أثناء التنويم المغناطيسي ، لكل هذه الاعتبارات رأي فرويد أن يعدل عن استخدام التنويم وبدأ يحث مرضاه عن طريق الإيحاء وهم في حالة اليقظة على تذكر الحوادث والتجارب الشخصية الماضية ثم ظهرت لفرويد فيما بعد عيوب هذه الطريقة أيضا فقد وجد أنه لا يستطيع دائما باستخدام الإيحاء وحده دفع مرضاه إلى تذكر الحوادث والتجارب الشخصية الماضية التي سببت مرضهم هذا فضلا عما في هذه الطريقة من مشقة وإرهاق لكل من الطبيب والمريض فرأي فرويد أن يعدل عن هذه الطريقة وبدأ يطلب فقط من مرضاه أن يطلقوا العنان لأفكارهم تسترسل من طلقاء نفسها دون قيد أو شرط وطلب منهم أن يفوهوا بكل ما يخطر ببالهم أثناء ذلك من أفكار وذكريات ومشاعر دون إخفاء أي شيء عنه مهما كان تافها أو معيبا أو مؤلما وتعرف هذه الطريقة التي ابتكرها فرويد بطريقة التداعي الحر وباستخدام التداعي الحر بدأت تنكشف أمام فرويد حقائق هامة لم يكن من المستطاع الإهتداء إليها من قبل حينما كان العلاج يتم فقط أثناء التنويم ابتدأت تتضح لفرويد الأسباب التي تجعل تذكر بعض الحوادث والتجارب الشخصية الماضية أمرا صعبا فقد رأي أن معظم هذه التجارب مؤلم أو مشين للنفس وهكذا با لفرويد أن سبب نسيانها هو كونها مؤلمة أو مشينة ولهذا السب كانت إعادتها إلى الذاكرة أمرا شاقا يحتاج إلى مجهود كبير للتغلب على المقاومة الشديدة التي كانت دائما تقف ضد ظهور هذه الذكريات في الشعور ومن هذه الملاحظات كون فرويد نظريته في الكبت التي قال عنها أنها الحجر الأساسي الذي يعتمد عليه جميع بناء التحليل النفسي وأهم جزء فيه وذهب فرويد إلى أن الكبت يحدث في الأصل عن الصراع بين رغبتين متضادتين وذكر نوعين من الصراع بين الرغبات ويحدث أحدهما في دائرة الشعور وينتهي بحكم النفس في صالح إحدى الرغبتين والتخلي عن الأخرى وهذا هو الحل السليم للصراع والذي يقع بين الرغبات المتضادة ولا ينتج عنه ضرر للنفس وإنما يقع الضرر من النوع الثاني من الصراع الذي تلجأ فيه النفس بمجرد حدوث الصراع إلى صد إحدى الرغبتين عن الشعور وكبتها دون إعمال الفكر في هذا الصراع وإصدار حكمها فيه وينتج عن ذلك أن تنتج الرغبة المكبوتة حياة جديدة شاذة في اللاشعور وتبقي هناك محتفظة بطاقتها الحيوية وتظل تبحث عن مخرج لانطلاق طاقتها المحبوسة فتجده في الأعراض المرضية التي تنتاب العصابيين وعلى ضوء هذا التفكير رأي فرويد أن مهمة الطبيب النفسي ليست هي دفع المريض إلى التفريغ والتفيس عن الرغبات المكبوتة كما كان يفعل فرويد وبروير من قبل بل هي الكشف عن الرغبات المكبوتة لإعادتها مرة أخري لدائرة الشعور لكي يواجه المريض هذا الصراع الذي فشل في حله سابقا فيعمل الآن على حله بإصدار حكمه فيه تحت إرشاد الطبيب النفسي وتشجيعه هي إحلال الحكم الفعلي محل الكبت اللاشعوري ومنذ ذلك الوقت أخذ فرويد يسمس طريقته في العلاج بالتحليل النفسي ، قضى فرويد عشر سنوات 1896 ـــ 1906 منذ انفصال بروير عنه يعمل منفردا في جميه ملاحظاته ومواصلة أبحاثه وتكوين نظرياته في وقت حرمته المجتمعات العلمية كل تشجيع وتأييد ثم بدأت الأمور تتبدل ابتداء من عام 1902 حينما التف حوله لأول مرة نفر قليل من شباب الأطباء المعجبين بنظريته الجديدة بقصد تعلم مبادئها واكتساب الخبرة فيها ثم أخذ عددهم يزداد رويدا رويدا وبدأ ينضم إليهم أفراد من غير الأطباء من أهل الأدب والفنون ثم أخذت المعرفة بالنظرية الجديدة تنتشر بين الأطباء تنتشر في كثير من البلاد خاصة في سويسرا حيث اكتسبت الحركة الجديدة صداقة بلولر المشرف على معهد الأمراض العقلية بالمستشفي العام بمدينة زيوريخ ويونج أحد مساعدي بلولر وفي عام 1908 عقد أول مؤتمر للتحليل النفسي بمدينة زيوريخ بدعوة من يونج حيث تقرر إصدار مجلة للتحليل النفسي تحت إدارة فرويد وبلولر وأسندت رئاسة التحرير إلى يونج وكان ذلك بدء صفحة جديدة في تاريخ حركة التحليل النفسي وفي عام 1909 دعت جامعة كلارك بالولايات المتحدة الأمريكية فرويد ويونج للاشتراك في احتفال الجامعة بمناسبة مرور عشرين عام على تأسيسها فاستقبل فرويد وزميله في أرض الدنيا الجديدة استقبالا رائعا وقوبلت محاضرات فرويد الخمس والمحاضرتان اللتان ألقاهما يونج بجامعة كلارك مقدمة حسنة . وفي عام 1910 عقد المؤتمر الثاني للتحليل النفسي في مدينة نورمبرج حيث تم تأليف ( جمعية التحليل النفسي الدولية ) وتقرر في ذلك المؤتمر إصدار نشرة دورية تكون رابطة الاتصال بين الجمعية الرئيسية وبين فروعها الأخرى في برلين برئاسة أبرهام وفي زيوريخ برئاسة يونج وفي نيويورك برئاسة ألفريد أدلر وبعد ذلك أصدر أدلر واشتيكل مجلة ثانية للتحليل النفسي في فيينا ثم توالت بعد ذلك مؤتمرات التحليل النفسي وتكونت لها فروع في معظم الأقطار الغربية وأخذت تعاليم التحليل النفسي في الانتشار وبدأت تجلب إليها كثيرا من الأصدقاء والأتباع لا من رجال الطب فقط بل من رجال العلوم والفنون المختلفة أيضا .
| ||
|
| |
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | ||
|
| منهج التحليل النفسي ( [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ) بدل الإلحاح على المريض بأن يذكر شيئا عن موضوع بعينه ، أصبحت أحثه على الاستسلام ل" تداعياته الحرة "، أي ذكر كل ما يخطر بذهنه حين يمتنع عن متابعة أي تمثل واع وكان لا بد مع ذلك أن يلتزم المريض بذكر كل ما كان يمده به إدراكه الباطني ، وبعدم الانسياق وراء الاعتراضات النقدية التي تريده على استبعاد بعض الخواطر بحجة أنها ليست هامة بالقدر الكافي أو أنه لا حاجة إلى مثولها أو كذلك بحجة أنه لا معنى لها إطلاقا، ولا حاجة إلى الإلحاح في التذكير صراحة بمطلب الصدق ، إذ هو شرط العلاج التحليلي . قد يبدو عجيبا أن تكون طريقة التداعي الحر هذه ، المقترنة بتطبيق القاعدة الأساسية في التحليل النفسي ، قادرة على أن تحقق ما ينّتظر منها، أي على أن ترجع إلى الوعي القوى المكبوتة والباقية في حالة الكبت بفعل المقاومات . ومع ذلك ، لا بد من اعتبار أن التداعي الحر ليس في حقيقة الأمر حرا، فالمريض يبقى تحت تأثير الوضع التحليلي ، حتى عندما لا يوجه نشاطه الذهني نحو موضوع معيّن . ويحق لنا أن نفترض أنه ما من شيء يعرض للمريض إلا وله صلة بهذا الوضع ، وتظهر مقاومته ضد عودة المكبوت على نحوين . تظهر أولا في تلك الاعتراضات النقدية التي تتصدى لها القاعدة الأساسية في التحليل النفسي ، ولا يتغلب على هذه العوائق بفضل مراعاة هذه القاعدة إلا وتجد المقاومة عندئذ تعبيرة أخرى، فتمنع المكبوت من أن يخطر أبدا ببال المحلل ، ولكن يحل مكانه ، على سبيل التلميح ، شيء له صلة بالمكبوت ، وكلما عظمت المقاومة، بعدت الشقة بين الفكرة البديلة القابلة للتبليغ و بين ما نبحث عنه بالذات. فالمحلل النفسي الذي يصغي في هدوء و تأمل ، دون إجهاد، والذي له من الخبرة ما يعده للآتي ، يستطيع أن يستخدم المعطيات التي كشف عنها المريض، وذلك في إحدى وجهتين ممكنتين : فإما أن يستدل من التلميحات على المكبوت إن كانت المقاومة ضعيفة؛ أما إن كانت المقاومة اشد: فإنه يقدر على تبيّن نوعها عبر التداعيات التي تبدو متباعدة عن الموضوع ، وإذ ذاك يفسر تلك المقاومة للمريض. إلا أن الكشف عن المقاومة هو الخطوة الأولى في سبيل التغلب عليها، وهكذا، وفي إطار العمل التحليلي ، هنالك تقنية في التأويل لا بد للنجاح في استخدامها من فطنة ومران ، ومع ذلك ليس من العسير اكتساب هذه التقنية، إن طريقة التداعي الحر لها من المزايا الهامة ما تفضل به على الطريقة التي سبقتها، ولا تقتصر على مزية الاقتصاد في الجهد، فهي تتجنب كل ضغط على المريض ، بأكثر قدر ممكن ، ولا تفقد أبدا الصلة بالواقع الحاضر، وتوفر إذن أكبر الضمانات لكي لا يفلت أي عامل يدخل في بنية العصاب ولا يقحم فيها ( المحلل ) أي شيء من انتظاراته الخاصة. وباستخدام هذه الطريقة، نرجع بالأساس إلى المريض لتحديد سير التحليل وتنظيم المعطيات ، الأمر الذي يجعل من المستحيل في التحليل الاهتمام بشكل منظم ومطرد بكل واحد من الأعراض والعقد المعزولة. وعلى العكس تماما مما يجري قي الطرق التنويمية و" التحضيضية "، فإننا نكتشف مختلف القطع المكوّنة للمجموعات في أوقات وأمكنة مختلفة أثناء العلاج .
| ||
|
| |
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | ||
|
| ماذا تعرف عن التحليل النفسي ما تعرفه عن التحليل النفسي(What is Psychoanalysis) :: الكاتب: د.خليل فاضل علاج نفسي يعتمد على ملاحظة ما هو خفي واكتشاف ما هو كامن من عوامل يتحدد على أساسها سلوك الإنسان وانفعالاته. تلك العوامل اللاشعورية قد تخلق تعاسة تظهر في صور وأعراض مختلفة مثل خصائص شخصية معينة، متاعب في العمل، مشكلات في العلاقة العاطفية مع الآخر أو اضطراب في المزاج والاعتبار الذاتي، ولأن كل تلك القوي (لا شعورية) فإن نصائح الأهل والخلان وقراءة ما يساعد النفس في الكتب والمجلات والانترنت، أو العزيمة والإصرار لا تنجح في تخليص الإنسان من آلامه وتحريره من متاعبه. يظهر العلاج بالتحليل النفسي كيف تؤثر العوامل اللاشعورية، على علاقات المرء الحالية، وعلى أنماط سلوكياته، يعود بها إلى الخلف، إلى الطفولة والمراهقة، يفحص فيها كيف تغيرت وتطورت على مدار الوقت ويساعد الفرد على التعامل بشكل أفضل مع حقائق الحياة المعاشة حالياً. التحليل النفسي شراكة حميمة، يعي فيها المريض جذور مشكلاته، ليس فقط على المستوي الذهني بتذكرها فقط، لكنه يعيها انفعالياً ووجدانياً بإعادة معايشتها وتجربتها مع المحلل النفسي وهنا يحتاج الأمر إلى أن يعاود المريض النفسي محلله 4 ـ 5 مرات أسبوعياً، يستلقي على الشيزلونج (الأريكة) محاولاً البوح بكل شيئ يأتي على باله، تلك الأحوال تخلق (الموقف التحليلي الذي يسمح بظهور أبعاداً معينة في العقل لا يسمح عادة بالدخول إليها بالطرق العادية في الحوار المباشر، وعندما يبدأ المريض في الكلام ويلمح إلى أصول لا شعورية لمشاكله الحالية بطريقة معينة توضح أنماطاً للسلوك في نواح كان من الصعب على المريض سابقاً التحدث عنها والتصريح بها). يساعد المحلل النفسي مريضه في تلك العملية الوجدانية الذهنية، فيحلل، يصحح، يواجه، يوجه، يرفض، ويضيف أفكاراً ومشاعر، وخلال عملية التحليل النفسي يصارع المريض استبصاره ومفاجأته ووعيه الجديد الصادم أحياناً ،المباغت كثيراً والمزعج والمقلق، كما أنه يصارع المحلل أيضاً، ولهذا فهو يمر بألم عظيم وضيق جسيم بالضبط كعملية تنظيف الجرح بالملح، دعكه وتنظيفه مما يسبب ألماً بالغاً، متناولين في ذلك كافة صعوبات الحياة اليومية، الخيالات والأحلام والأفكار، هنا يتحد المحلل والمتعالج في معاً في إطار مجهود ضخم لتطويع وتطوير أنماط الحياة المكّبلة، بمحو الأعراض المعطلة، وذلك لتوسيع رقعة الحرية للعمل والحب، وبالتالي فإن حياة المتعالج، سلوكياته وعلاقاته وإحساسه بنفسه ستتغير بطريقة عميقة وملزمة. التحليل النفسي للأطفال والمراهقين يتشارك مع التحليل النفسي للكبار في الثوابت، القواعد، والأساسيات، وفي أطره العامة لفهم الحياة النفسية، ومع ذلك فهو يستخدم طرقاً إضافية لقياس القدرات الخاصة ودرجة هشاشة الأطفال. فمثلاً لكي نساعد مريضاً صغير السن، ولكي يكشف عن أحاسيسه الداخلية وقلقه الدفين، لن يكون ذلك فقط بالكلمات، ولكن من خلال الرسم واللعب والتمثيل، أما في حالات المراهقين فدوماً ما يستشار الوالدين حول الصورة العامة لحياة المراهق أو الطفل. ويكون هدف عملية التحليل النفسي للصغار هو محو الأعراض والمعوقات التي تتدخل في عملية نموه الطبيعي. هل التحليل النفسي مجرد علاج؟ على الرغم من أن (التحليل النفسي) بدأ كأداة لتخفيف الآلام الوجدانية إلا أنه ليس مجرد علاج فقط، لكنه طريقة نعرف بها عقلنا، كيف يعمل، ينشغل، يندفع، يفرح، ويكتئب مثلاً ... وطرق فهمه للعمليات الذهنية في حياتنا اليومية، ومراحل النمو النفسي والشخصي منذ الرضاعة وحتى الكهولة، ولأن التحليل النفسي معني بتفسير كيف يعمل العقل فإنه يضيف الكثير إلى عملية الاستبصار وكيف يفرزها العقل الإنساني. ومن ثَم فإنه له تأثير قوي على ثقافتنا وحضارتنا، ومعيشتنا بشكل عام. وهكذا فإنه مَعنٍي بالسلوك الإنساني ككل وبتجزئته، الأفكار التحليلية النفسية التي تغذي وتتغذي بدراسة العلوم البيولوجية والاجتماعية، سلوك الجماعة، التاريخ، الفلسفة، والآداب. وكنظرية للتطور فإن التحليل النفسي يسهم كثيراً في علم نفس الطفل، عملية التعليم، القانون، ودراسات الأسرة. ولأنه علم يفحص تلك العلاقة المركبة بين الجسم والعقل فإن التحليل النفسي يساهم في فهم دور العاطفة والانفعال في الصحة العامة كما في المرض. بالإضافة إلى أن المعرفة بالتحليل النفسي هي الأساس لكل اتجاهات العلاج العميقة (الديناميكية) بكل تحولاتها وتطويعها، لأن استبصار التحليل النفسي يشكل البنية التحتية لكل طرق العلاج النفسي التي توظف في الممارسة العلاجية النفسية طبية كانت أو نفسية بحتة وفي طب نفس الأطفال وفي كل طرق العلاج الفردي، الجمعي والأسري. تراث التحليل النفسي ![]() سيجمند فرويد كان أول محلل نفسي في التاريخ تعود إليه معظم الإستبصارات الثورية والعميقة لعقل الإنسان والتي قبلتها معظم مدارس علم النفس العالمية وقت ظهورها. ومع أن جهد الآخرين قبله في فهم نشاط العقل لا يمكن إغفاله إلا أن فرويد كان رائداً فذاً في فهم أهمية عمل العقل ودور النشاط الذهني اللاشعوري، ومن خلال عمله الدءوب مع مرضاه بني نظريته الشهيرة وأوضح لنا تأثيرها على التفكير والفعل خارج حدود الوعي. إن ذلك الصراع اللاواعي يلعب دوراً خطيراً في تحديد شكل السلوك الإنساني الطبيعي والمعيب وكيف يشكل الماضي الحاضر، وعلى الرغم من أن أفكار فرويد قد قوبلت بالرفض والمقاومة وقتئذ، إلا أنه آمن بقيمة اكتشافاته التي لم يسطحها ولم يبالغ فيها حقيقة بل لم يسع للترويج لها بأي حال ورأي أن من يريد تغيير نفسه والناس فعليه مواجهة المصاعب الحقيقية ووضح لنا أيضاً أن القوى الظلامية العمياء في الطبيعة الإنسانية، أحياناً ما تكون قاهرة وأن الفهم النفسي لها وتوسيع دائرة الفهم والمسئولية يوجد فارقاً كبيراً لم يعاني ويتألم نفسياً بل للحضارة ككل. وبناءاً على ما سبق وعلى كل الأفكار ونماذج العمل الإنساني فإن التحليل النفسي نما وتطور كنظرية عامة لوظيفة العقل الإنساني، مع كل الاحترام لفردية كل إنسان وخصوصيته وتفرد حياته. لم يبق التحليل النفسي على جمود.. لكنه تطور وتخمر وتغذى، توسع واقتبس، ومع ذلك فإن المحللين النفسين الحاليين في العالم يفضلون الاحتفاظ بقوة دائمة في تطويع البشر الذين يعالجونهم لذلك فهم يفضلون أن يدرك المريض أن المسألة ستأخذ بعض الوقت وأنها ليست مجرد علاج كيميائي سحري يرسم السعادة الباهتة على الشفاة، وبالتالي فإن المحلل النفسي لا يقدم(شفاءاً)جاهزاً ،ولا إجابة مخادعة سهلة ولا هو(موضة)،لا يحب ولا ينهج نهج الغواية والتأثير الانفعالي الشديد والموقن كضوء الماغنسيوم الذي يلمع ثم يختفي. وكما اعتقد وآمن فرويد فإن كل المحللين النفسيين الجدد يروا أن التحليل النفسي أهم وأقوي أداة بل أكثرها تطوراً للحصول على كم أوفر من المعلومات في وعي ذاتي أعظم ومن ثَم يحرر المرضي أنفسهم من الآلام المعطلة لديهم ويطوروا ويعمقوا علاقاتهم الإنسانية بشكل أفضل. من الذي يستفيد من التحليل النفسي؟ لأن التحليل النفسي علاج خاص جداً، فإن الاستشارة واجبة لمعرفة ما إذا كان المُتعالج صالحاً لهذا النوع من العلاج أم لا، ومع ذلك فهناك تصوراً عاماً أن الشخص الذي يخضع لعملية التحليل النفسي لابد وأن يكون عنيداً ثابتاً ـ هذا بصرف النظر عن اضطرابه وتعطله ـ وهو غالباً ما يكون قد حقق إشباعات هامة مع أصدقائه، في زواجه، في عمله، أو من خلال هواياته واهتماماته، والتي تكون قد تأثرت سلباً بأعراضه المستمرة: إكتئاب، توتر، قلق، متاعب نفسية جنسية، أو أعراض جسمية دون سبب عضوي واضح، أو تلك التي تغرق في لُجة الطقوس الوساوس والأفكار الاقتحامية الشديدة، أو الأفكار المراوغة المترددة المتكررة، التي لا يحس بها أحد غيره. أو ذلك الذي يعيش حياة مكتومة مخنوقة منعزلة تسودها الوحدة، ويكون غير قادر على الاقتراب من أحد وخائف للغاية من الحميمية. فالذي يكون ضحية الانتهاك الجنسي في الطفولة ـ مثلاً ـ قد يعاني من عدم القدرة على الوثوق بالآخرين. وقد يعاود الناس المحلل النفسي لكشف أسباب فشلهم المتكرر في العمل، العاطفة، ربما ليس بمحض الصدفة ولكن بسبب سلوك ذاتي مدمر، والبعض يذهب إلى المحلل النفسي لأنه ـ هو كما هو عليه ـ نمط شخصيته، حياته تحدد من فرصه في التألق والإبداع والقدرة على الاستمتاع. وآخرون يلجأون إلى التحليل النفسي لحل مشكلاتهم السيكولوجية التي قد تكون على وشك أن تُحل أو يكون الأمر قد عومل من قبل بطرق أخرى ولم يكتمل. بصرف النظر عن طبيعة المشكلة ـ التي تختلف باختلاف الظرف البيئي ـ الإنسان، والمعطيات الأخرى، فإنها تفهم في إطار مناطق الضعف ونقاط القوة في حياة الإنسان الذي يسعى إلى التحليل النفسي وهنا يتوجب التقييم الشامل الذي يحدد من الذي سيستفيد والذي لن يستفيد فعلاً من عملية التحليل النفسي. من هو المحلل النفسي؟ قد يكون طبيباً نفسياً وقد لا يكون، أي معالج خريج (الآداب، الإنسانيات) علم نفس، على أن يكون ذا خبرة إكلينيكية طويلة، ويكون قد تلقي تعليماً نظرياً ونفسياً تطبيقياً قاسياً وعنيداً، ومن المهم أن يكون هو أو هي قد تعرض للتحليل النفسي حتى يتخلص ـ قدر الإمكان ـ من شوائبه، فلا يطبع سوءاته على مرضاه وبالتالي يكون على درجة من الوعي بذاته والاستبصار بطرحه على المُتَعالجين وبطرحهم عليه مما يمكنه من أن يكون فاعلاً ومؤثراً بلا أخطاء وبدون إساءة للمريض (حتى على المستوي اللاشعوري).
| ||
|
| |
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) | ||
|
| الضغط النفسى لو جربته ح ترجع تانى ![]() كيف تحول الضغط النفسى إلى عامل تحفيز و نجاح ..؟ تعتبر مشكلة الضغط النفسى من أخطر المشاكل فى أيامنا هذه ، كما تؤكد أبحاث منظمة الصحة العالمية و مكتب العمل الدولى . و ترى هذه الأبحاث أن مشكلة الضغط النفسى لا تهدد الصحة الجسدية و النفسية للأفراد المصابين فحسب ، بل تهدد أيضا المؤسسات و الحكومات . و إذ تتخذ هذه المشكلة أشكالا حادة و نسبا أعلى فى دول الغرب عموما ، فإنها تترك آثارها أيضا و بأشكال مختلفة تشتد تأثيراتها مع الزمن . ما هو الضغط النفسى؟ و هل هو مرض؟ من هم الأشخاص المعرضون أكثر من غيرهم للضغط النفسى؟ ما العلاقة بين الضغط النفسى و الأمراض الخطيرة كالسرطان و السكرى و أمراض القلب؟ ما هى العلاجات و طرق الوقاية من هذه الأمراض وأى الناس يكونون معرضين للوقوع فيها أكثر من غيرهم؟ - بين الأجداد و الأحفاد الضغط النفسى ليس وليد اليوم رغم إختلاف الأحوال و الظروف ، فقد شغل مثل هذا الضغط أجدادنا منذ عهود غابرة ، أما اليوم ، فإن ظروف و طبيعة العمل و الحياة الزوجية أو المهنية ، و الهموم المالية ، و عدم توفر الوقت الكافى لإهتمام المرء بأطفاله أو بنفسه ، إضافة إلى الشعور بالوحدة ، تشكل أسبابا تولد الضغط النفسى .و لكن بإمكان الفرد أن يجد سبيلا للسيطرة عليه إذا علم ماهيته وطريقة تشخيصه. و يذكرنا الكتاب أن أجدادانا الذين تعرضوا هم أيضا للضغط النفسى ، كان إنشغالهم بالحياة اليومية المادية ، قد جعلهم أقل إنفعالا منا ، أمام الموت و المفارقات الحياتية و الصعاب الإجتماعية. و قد كانوا بالمقابل يعانون دوما من البرد و الجزع و من الخطر المبيت الذى يواجههم من قبل الحيوانات المفترسة و القبائل المعادية ، مما يحول حياتهم إلى صراع دائم للبقاء ، إلا أن جهاز جسم الإنسان القديم ، كحال الكائنات الحية كلها ، كان يتكيف بطريقة رائعم مع هذا الصراع. - الإضطرابات النفسية و الأمراض الجسدية الدكتور "فرانتز ألكسندر" مؤسس مدرسة التحليل النفسى فى شيكاغو ، يعرف الإضرابات النفسية الجسدية (أى المرتبطة بالنفس و الجسد معا) بأنها نتيجة حالات من الضغط النفسى المزمن تسببها إنفعالات غير مناسبة أو معبر عنها بطريقة غير ملائمة ، و هو يرى أن لا قيمة البتة لوصف نشاط قلب المريض و لو بالتفصيل ، إن لم يؤخذ فى الإعتبار حالاته الإنفعالية و أفكاره . و قد حدد سبعة أمراض يعتبرها نفسية جسدية مرتبطة بالإنفعالات و الأفكار هى: الربو ، إلتهاب القولون المتقرح ، قرحة الجهاز الهضمى ، إلتهاب المفاصل الناجم عن الروماتيزم ، فرط نشاط الغدة الدرقية ، إرتفاع ضغط الدم ، و الأكزما. - الحث على العمل أن الضغط النفسى لا يعتبر مرضا بحد ذاته ، و الإحساس به ليس مؤشر ضعف . إنه ظاهرة فيسيولوجية طبيعية ، هدفها حث الجسم على العمل لتسهيل تأقلمنا مع محيطنا و واقعنا المتغير. و إذا كان حجم هذه الظاهرة الفيسيولوجية قد تضاعف مع تطور الجنس البشرى ، و راحت تعدل قدرة الإنسان على التكيف لتمكنه من مواجهة الأخطار و الضغوط التى يصادفها ، و منها : الطبيعة العدائية ، و الثورات الإجتماعية و الصناعية و الحروب إلخ.. فإننا نستنتج من ذلك أن الضغط النفسى هو الذى جعلنا فى ما نحن عليه اليوم. و هكذا فإن لم تكن الحياة اليومية عبارة عن منافسة ، فمن الأفضل إذن أن ندعى أنها كذلك ، فما من عمل ينجح من دون الضغط النفسى الذى يواكبه ، و إذا إستطاع المرء التحكم بضغطه النفسى يتحول هذا الأخير إلى حافز ، لكن الناس لا يفهمون الرسائل الصادرة من حولنا بالطريقة عينها ، كذلك لا يتعامل الناس كافة مع الإعتداءات بالحساسية نفسها ، و إذا ما أخضعنا الناس لإختبار واحد ، تأتى ردة فعل كل شخص مختلفة عن ردة فعل الشخص الآخر. - أفكار مجربة و فعالة إن كافة المعالجين الذين يلتزمون بالمنهجية المسلكية ، مهما كانت المدرسة التى ينتمون إليها ، يجمعون على أن للإقناع الذاتى منافع كثيرة ، و يقدم لنا الكتاب القناعات التالية التى يمكن أن ينطلق منها المرء لتجاوز الضغط النفسى: 1- لا أحد يولد قويا ، لكنه يكتسب القوة مع الوقت. 2- سأتوصل إلى ذلك ، سأستطيع أن أفعل ذلك. 3- إننى اسيطر على الوضع ، و هذا هو الأهم لدى إمكانيات ، على فقط أن أنكب على إستغلالها بشكل أفضل. 4- لست من النوع الذى يستسلم عندما تسوء الحالة. 5- إذا قارنت نفسى بغيرى لا أجد فى نفسى ما يجعلنى أخجل منها ، على أى حال كثيرون هم الذين يتمنون أن يكونوا مكانى. 6- كل فشل هو مجرد تأخير لموعد النجاح. 7- أستطيع أن أفعل ذلك ما من مشكلة البتة. 8- إذا لم أنحج اليوم فسأنجح غدا أو بعد غد. 9- ليس لدى ما اخسره ، ليس أمامى سوى الربح. ![]() ![]()
| ||
|
| |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
| روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية |