| |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||
| ![]() تتسارع صفحات الزمن لتـنطوي ،والأوقات تتسارع لتنقضي ، وتتقارب السنوات ، حتى يظن أن الزمن يتقارب ، وتكاد نهاية الأيام تلحق بدايتها ، وعدنا نرى بركة قد ضاعت حتى في الزمن ، وكأننا نرى ((السنة كشهر ، والشهر كأسبوع ، والأسبوع كاليوم واليوم كالساعة)) وتقصر الحياة ، وتنطوي الأعمار ، ولاأحد يدري والكل غافل.. الظالم مشغول في ظلمه ، ظلم نفسه وظلم العباد.. والمحتكر متلذذ بحصيلة نهمه.. والغافل نائم في سباته لايكاد يفيق.. والحاسد مهموم لا يهدأ.. والقلب الغافل صار صفة لكثير من عباد الله ، والعابد صار لا يسلم من كيد العباد ، صار يجد في صومعته أمانا ، ولم تعد تكفيه حرية الحاضر لعبادة خالصة.. مساجد المسلمين صارت تئن من قلة العباد ، وصارت تئن من اعتداءات أعداء الملة ، وضحكات ذوي الرأي والسلطان ، مالوا ومال إليهم محبو الدنيا ، وكادت الأرض تشكو من عليها لبارئها ، والانتقام أو الخلاص... قال الحسن البصري رحمه الله تعالى :(يا ابن آدم الليل والنهار يعملان فيك ، فاعمل فيهما) ونزع الله بركة الأيام ، وكأنه عقاب لعباده على تلوث حياة العباد بالذنوب ، والعصيان وبالظلم والفساد الذي حل بدنيا الناس .. ونزع البركة من زمن العباد يجعلهم يفقدون الإحساس بالمتعة والسعادة ، ويفقدون الآمال ، ويشرق النهار على أحلام لم يكملوا الحلم فيها .. فكم نرى من مخطط يخطط لأرباح لم يجنيها ، وكم طفل لم يكبر، وكم من كهل خرج من الدنيا ولا شئ جناه خاسر دنياه وآخرته .. وكم من طبيب لم يشفى من مرض ابتلاه ..وسقيم عممر والموت يطلبه.. قال الله تعالى للمشركين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، لكفرهم وشركهم بالله تعالى :(قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين ، قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين ، قال إن لبثتم إلا قليل لو كنتم تعلمون)سورة المؤمنون 112 _ 114 لا إحساس بالزمن الذي يضيع ، ولا معنى للأيام التي تنقضي ، ولا بركة فيها ، فغفلة العبد عن الله تعالى جعلته يتيه ولا يدرك تعاقب الأيام وسرعة السنوات ولا يشعر بذلك: ( قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين ، قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم) ، إنه البلاء والانتقام ممن غفلوا عن مهمتهم في الحياة وسلامة مسلكهم وغفلوا عن الطاعة ، بأن يبتليهم الله تعالى ويعذبهم بمحق بركة أيامهم وبمحق بركة بقائهم في الأرض التي تعد مزرعة الآخرة. كيف نعيد بركة الأيام ، ونكسب رضا الرحمن؟ • بالتصالح مع الله تعالى ،واللجوء إليه بالطاعة والدعاء والتذلل ، والدعاء ببركة العمر ،وبركة الرزق ،والثبات على الحق ، والنجاة من الظلم والحرام.. • بالثبات على الطاعة والكد فيها، لكن القليل من يطيق والنادر من يثبت.
| |||||
|
| |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
| روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية |