أنت غير مسجل في منتدى بناء الأمه. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
إعلانــات

:: أعلن هنا ::

:: أعلن هنا ::

:: أعلن هنا ::

:: أعلن هنا ::



العودة   منتدى بناء الأمه > واحه العلوم والتعلم > سياسة وتاريخ
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة


لكى تشرق الشمس......

سياسة وتاريخ


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 11-29-2007, 08:21 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو

:: مشرف السياسه والتاريخ ::

 
الصورة الرمزية عبد الرحمن السبكى
 

 

إحصائية العضو









عبد الرحمن السبكى غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 42 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 861 / 1230

النشاط 936 / 3147
المؤشر 1%

 

 

لكى تشرق الشمس......


AddThis Social Bookmark Button

بسم الله الرحمن الرحيم
لكى تشرق الشمس من جديد
إن حالة الوهن التى أصابت الأمة الإسلامية لا تخفى على كل ذى إدراك سليم وبصيرة نافذة فلقد غابت شمس الإسلام عن الدنيا وعاد الإسلام غريبا كما بدأ فكثرت الشبهات وأطلت البدع برأسها وتداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها وصرنا كالأيتام على موائد اللئام.
وفى الوقت الذى بدأنا نبحث فيه عن مخرج تعددت المواقف والاتجاهات وتباينت الأفكار بل واحتكر كل فريق لنفسه طريق الصواب وأصبح المسلمون يمرون بمرحلة تستوجب من كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يسعى جاهدا ببذل الغالى والرخيص للنهوض من تلك الكبوة وتحقيق الوحدة الإسلامية وربط الأمة برباط الدين كى يعود لها دورها فى بناء الحضارة الإنسانية كما كان من قبل وفى ظل الاعتصام بالكتاب والسنة تتضح لنا ثلاثة محاور أساسية لابد من قيام النهضة المنشودة عليها فلا نرض بغيرها بدلا ولا نقبل المساومة عليها هذا إن أردنا بصدق أن تشرق الشمس من جديد.
تصفية آثار العلمانية
كان التخلف الفكرى والمادى الذى أصاب المجتمعات الإسلامية من أهم العوامل التى ساعدت على نمو جرثومة العلمانية فى ديار الإسلام فمع غبش الرؤيا وفساد المفاهيم والتصورات عن الإسلام كان غلق باب الإجتهاد من أهم الأسباب التى أفقدت الشريعة الإسلامية المرونة اللازمة لها لإدارة شئون الحياة وتوجيهها التوجيه الأمثل مما جعلها تبدو وكأنها رمز من رموز التخلف وسدا منيعاً يعوق مسيرة التقدم والرقى.
وانطلق العلمانيون تحت ستار الإصلاح لا يلوون على شئ فعلت الصيحات التى تجعل الإسلام علاقة روحانية بين المسلم وربه ولا صلة له بواقع الحياة وألغيت المحاكم الشرعية وحل القانون المدنى الغربى محل أحكام الشريعة الإسلامية حتى أن المعركة الآن أصبحت تدور ضد قانون الأحوال الشخصية وهو البقية الضئيلة من آثار الشريعة الإسلامية والميزة الاجتماعية التى تميز المسلم من غيره.
كما أفرزت التربية العلمانية أجيال لا ترتبط بالإسلام إلا إسماً وظهرت العديد من الأفكار والمبادئ الشاذة كنتيجة حتمية للبعد عن منهج الله تعالى كالدعوة إلى الارتماء فى أحضان الغرب وأخذ حضارته دون وعى ولا تمييز وأحياء تاريخ الحضارات الجاهلية القديمة وطمس معالم الماضى الإسلامى والدعوة للقوميات واستيراد المذاهب اللادينية فى الفكر والأدب حتى وصل السفه بأحدهم إلى أن قال (لعل أكبر الأسباب فى إنحطاط الأمة المصرية تأخرها فى الفنون الجميلة: التمثيل والتصوير والموسيقى)
ونبتت الفكرة القائلة (أن الأخلاق ليست مرتبطة بالدين) ونمت هذه الفكرة وترعرعت حتى قيل صراحة أن الحجاب وسيلة لستر الفواحش وأن التبرج دليل على الشرف والبراءة ومن ثم فلا علاقة بين الدين والأخلاق وكانت حقوق المرأة مرتبطة بتحررها من الدين.
ومع كل هذا العداء السافر للإسلام والمكر الخبيث لطمس وجوده من كافة نواحى الحياة فشل العلمانيون فى تحقيق التقدم المنشود بل إن السلبيات الكامنة فى منهجهم أخذت تطفح بالعديد من المشكلات الجسيمة التى عجز أقطابهم عن إيجاد حلول جذرية لها كالجريمة والإدمان والرشوة والفساد الإرادى والخلقى حتى أصبحنا لا فى العير ولا فى النفير.
إن التجربة العملية أثبتت على مر الأيام فشل الفكر العلمانى فى تحقيق أى تقدم يذكر ولذلك تحتم علينا تصفية آثار العلمانية من كافة المجالات كخطوة أولى فى طريق النهضة حيث تخلو الساحة ليحل المنهج الإسلامى الأصيل كبديل لتحقيق تلك النهضة المرجوة التى حققها من قبل عبر قرون خلت.
فالعلمانية لا يمكن أن تلتقى مع الإسلام فى طريق وسط وكيف يلتقى من يرى الدين رجعية وجمود وتحجر مع من لا يقدم قوله على قول الله تعالى وقول رسوله  لاعتقاده الجازم بأن من يسلك غير سبيل الله لا يبنى مجدا ولا يحقق نصراً.
قال تعالى [ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ] الأحزاب 36 ، وقال تعالى [ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ] النساء 65.
ولذلك كانت كل الدعوات التى تنادى بالتقريب بين العلمانية والإسلام دعوات هزيلة باطلة لا تجد لها أنصارا إلا من ضعاف الإيمان والعقول الذين يأخذون من الحق تارة ومن الباطل تارة محاولين المزج والتوفيق بينهما ولكن هيهات أن يدركوا بهذا المنهج فلاحاً أو يحققوا نجاحاً. فأساس الإسلام الاستسلام المطلق لله تعالى وتجريد المتابعة من أى شوائب تعلق بها [ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم فى شقاق ] البقرة 137.
كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة
البدء بالعقيدة عين الصواب لأن الإسلام يقيم بناء له أساس وأساسه العقيدة وبناء الإسلام ليس من حجارة ولا من صخور وإن كان بعد قيامه أثبت من الرواسى وأصلب من الصخور إنه بناء معنوى بناء قيم ومثل بناء شريعة أساسها عقيدة وهذا البناء لا يقام فى فراغ ولا يقام كذلك على جماد لكنه يقام على أكرم ما خلق الله على الإنسان ثم هو يقام فى أعز مكان فى الإنسان وأغلى قطعة فيه إنه يقام فى قلبه (التقوى هاهنا وأشار النبى  إلى قلبه) (ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب).
والذين أقاموا الحضارات غير الإسلامية أخطئوا نقطة البدء بل أخطئوا مكان البناء نفسه فأقاموا بناء الحضارة خارج الإنسان من الآلة والمصنع وناطحات السحاب وهم حتى حين نظروا إلى الإنسان نظروا إلى أحط شئ فيه … غرائزه فكانت حضارتهم إشباعا لهذه الغرائز وإثارة لها حتى شقى الإنسان بحضارتهم أيما شقاء وأهملوا فى الإنسان أعز شئ فيه وأغلى قطعة منه أهملوا قلبه وهذا هو الفارق بين حضارتهم وحضارة الإسلام.(1)
والمرء الذى تربى على عقيدة إيمانية صحيحة تجده أسهل الناس قبولا للحق وأسرعهم استجابة لأوامره ولذلك كانت تربية النفوس على العقيدة أول الخطوات التى لا يمكن أن نتجاوزها إلا بعد ترسيخ تلك العقيدة فى القلوب ولقد ظل القرآن الكريم طيلة ثلاثة عشر عاما فى مكة يربى المؤمنين على مبادئ العقيدة الصحيحة حتى إذا تشربتها القلوب نزل الأمر بالحلال والحرام فانصاع المؤمنون وترجموا تلك الأوامر إلى واقع عملى مشرق.
تقول أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها أول ما أنزل من القرآن سورة فيها ذكر الجنة والنار تعنى رضى الله عنها سورة المدثر وهى ثانى سورة أنزلت وفيها يقول جل وعلا (فإذا نقر فى الناقور) ويقول (وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة) ويقول( كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين فى جنات يتساءلون عن المجرمين) حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام ولو نزل من أول الأمر لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنا أبدا ولو نزل لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندع الخمر أبدا .
وتقول رضى الله عنها فى رواية أخرى: أنزل على النبى  وأنا جارية ألعب (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) القمر 46، وما نزلت البقرة والنساء إلا وأنا عنده بالمدينة .
وباستقراء أحداث التاريخ نجد أن أصحاب العقيدة الراسخة هم أعمدة أى حضارة عليهم تقوم وبهم يحقق لها النصر والدوام قال تعالى ( فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو الذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ) البقرة 249 – 251.
يقول سيد قطب رحمه الله: والعبرة الكلية التى تبرز من القصة كلها هى أن هذه الإنتفاضة – انتفاضة العقيدة – على الرغم من كل ما اعتورها أمام التجربة الواقعة من نقص وضعف ومن تخلى القوم عنها فوجا بعد فوج فى مراحل الطريق على الرغم من هذا كله فإن ثبات حفنة قليلة من المؤمنين عليها قد حقق لبنى إسرائيل نتائج ضخمة جداً فقد كان فيها النصر والعز والتمكين بعد الهزيمة المنكرة والمهانة الفاضحة والتشريد الطويل والذل تحت أقدام المتسلطين ولقد جاءت لهم بملك داود ثم ملك سليمان وهذه أعلى قمة وصلت إليها دولة بنى إسرائيل فى الأرض وهى عهدهم الذهبى الذى يتحدثون عنه والذى لم يبلغوه من قبل فى عهد النبوة الكبرى وكان هذا النصر كله ثمرة مباشرة لانتفاضة العقيدة من تحت الركام وثبات حفنة قليلة عليها أمام جحافل جالوت .(2)
فالأمر ليس بالكثرة ولكن بما حوته القلوب قال تعالى (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ) الأنفال 65.
وبقوة العقيدة هزم الذين يقتسمون التمرات يوم بدر الذين يأكلون عشرة إبل فى اليوم الواحد ولكن البعض من المسلمين أندفع فى سبيل علاج الفرقة إلى التهوين من شأن العقيدة وجعل غايته وهدفه أن يجتمع كل من انتسب إلى الإسلام سنيهم ومبتدعهم فى إطار شعار واحد ومنهج فضفاض واسع يتسع للتناقضات فى فهم الإسلام والعمل به وهذا عين الخطأ الذى لا نملك إلا أن نقول له (كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة) .
مراعاة الضوابط الشرعية للخلاف (3)
قال تعالى (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) هود 118 – 119.
قال القاسمى : (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة) أى مجتمعة على الحق والإيمان والصلاح ولكنه لم يشأ ذلك (ولا يزالون مختلفين) أى فى الحق منهم المؤمن به ومنهم الكافر به وأهل الدين الواحد يختلفون إلى طوائف ومذاهب مختلفة (إلا من رحم ربك) أى لكن ناساً رحمهم بهدايتهم إلى التوحيد وتوفيقهم للكمال فاتفقوا فى المذهب والمقصد ووافقوا فى المسيرة والطريقة قبلتهم الحق ودينهم التوحيد والمحبة (ولذلك خلقهم) اللام لام العاقبة والصيرورة والمعنى ولثمرة الاختلاف خلقهم من كون فريق فى الجنة وفريق فى السعير لأن حكمة خلقهم ليس الاختلاف بعينه لقوله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ولأنه لو خلقهم للاختلاف لم يعذبهم.
ومن هنا نجد أن الاختلاف أمر كونى قدرى ولكن هذا ليس معناه الاستسلام المطلق له فالله أمرنا بنبذ الفرقة والاختلاف لذلك كان واجبنا أن ندفع أقدار الله بأقدار الله ونكون من الفرقة المرحومة أهل الحق المعتصمين بالكتاب والسنة فقال تعالى (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) البقرة 105. وقال (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فى شئ) الأنعام 159.
ولم يكن الخلاف بين علماء الأمة المعتبرين فى أصول الدين ومصادره الأصلية وإنما كان الخلاف فى أشياء لا تمس وحدة المسلمين الحقيقية وهو أمر لابد أن يكون فلقد كان الناس فى عهده  يرجعون عند التنازع إليه فيحكم بينهم ويبين لهم الحق ولكن بعد وفاته  اختلفت الأمة فى أحكام الشريعة التى لا تقضى على أصول الشريعة وهذا يرجع لعدة أسباب منها: أن يكون الدليل لم يبلغ المخالف الذى أخطأ فى حكمه أو بلغه على وجه لا يطمئن إليه أو أن يكون بلغه وفهم منه خلاف المراد أو أن يكون قد بلغه الحديث ولكنه منسوخ ولا يعلم بالنسخ أو أن يعتقد أنه معارض بما هو أقوى منه من نص أو إجماع والأمر ليس كذلك.
وبالجملة فسبب الخلاف مبنى على أمرين رئيسيين : الاختلاف فى ثبوت النصى الشرعى، والاختلاف فى فهم النص الشرعى.
ولقد قسم العلماء الاختلاف إلى قسمين اختلاف تنوع واختلاف تضاد
فاختلاف التنوع هو مالا يكون فيه أحد الأقوال مناقضاً للأقوال الأخرى بل كل هذه الأقوال صحيحة ثابتة كوجوه القراءات الثابتة المتواترة وكصيغ التشهد الصحيحة وصور الحج (التمتع والإفراد والقرآن) وفى هذا النوع من الاختلاف عدة ضوابط ينبغى ملاحظتها .
أولا: لا يجوز أن يكون انشغال الأفراد والجماعات بما يرونه أفضل الأعمال سببا لتركهم الواجبات الأخرى فلابد من الحرص على الجمع بين المصالح وتقديم الأهم على المهم أمر واجب فى العلم والعمل والدعوة إلى الله تعالى.
ثانيا: لابد أن لا يربى الأفراد الذين يأخذون بأحد هذه الأقوال على تحقير أصحاب الأقوال الأخرى مما يولد الضغائن والأحقاد ومادامت الأقوال الأخرى ثابتة وصحيحة فلا ينبغى أن نضيق ما جعله الله لنا فيه فسحه وسعه بل ويتعدى الأمر بالذى يتمسك بشرع الله أن يسخر من شرع الله فى نفس الوقت.
أما اختلاف التضاد فهو أن يكون كل قول من أقوال المختلفين يضاد الآخر ويحكم بخطئه أو بطلانه وهو يكون فى الشئ الواحد يقول البعض بحرمته والبعض بحله – من جهة الحكم لا من جهة الفتوى- وينقسم خلاف التضاد إلى قسمين خلاف سائغ غير مذموم ، وخلاف غير سائغ مذموم.
فمن أمثلة الخلاف السائغ غير المذموم الاختلاف فى رؤية النبى  ربه والاختلاف فى عصمة الرسل من الصغائر غير المذرية والاختلاف فى وجوب الترتيب فى الوضوء أم استحبابه وقراءة الفاتحة خلف الإمام خاصة فى الجهر يه والاختلاف فى أكل اللحوم المستوردة من دول أوربا وأمريكا واختلاف المطالع فى رؤية الهلاك … وغيرها.
ومن أهم شروط هذا النوع من الخلاف :
أولا: عدم مخالفة النص الشرعى أو الإجماع وكذلك لا يكون الخلاف سائغا مع ظهور الأدلة وذلك لأن الدليل الظاهر يحسم مادة الخلاف.
ثانيا: خفاء الدليل الراجح مع قصد الحق كأن يكون فى المسألة نص خفى على بعض المجتهدين وتعذر عليهم علمه ولو علم به لوجب عليه اتباعه ولكنه لما خفى عليه اتبع النص الآخر وهو منسوخ أو مخصوص.
ثالثا: لا يكون الخلاف سائغا إلا من أهل العلم والاجتهاد ولا يكون إلا فى المسائل الدقيقة التى يكثر فيها احتمال الخطأ كذلك لا يكون الخلاف سائغا مع البغى وذلك لأن البغى يعارض قصد الحق الذى هو من لوازم الخلاف السائغ.
وإذا كان المصيب فى مثل هذا النوع من الخلاف واحدا فيجب التحرى لمعرفة الصواب عند الخلاف كما قال تعالى (فإن تنازعتم فى شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) النساء 59 فليس معنى أن الخلاف فى المسألة خلاف سائغ أنه يجوز لكل واحد أن ينتقى بالتشهى أيا من القولين دون اجتهاد فهذا سبيل إلى الزندقة والانحلال وقد صرح العلماء فيما نقل أبو عمر بن عبد البر فى جامع بيان العلم وفضله (أنه لا يجوز تتبع رخص العلماء فضلا عن الزلات والسقطات)
أما الخلاف الغير سائغ المذموم فهو المخالف لأصول الإيمان إجمالا وتفصيلا وللأمور المعلومة من الدين بالضرورة كما هو حادث فى آراء غلاة الجهمية والقدرية والفلاسفة وكذلك غلاة الصوفية القائلون بالحلول والاتحاد وغلاة الرافضة الذين يصرحون بألوهية علي كرم الله وجهه وهذا الخلاف مرفوض جملة وتفصيلا.
إن هذه المحاور الثلاثة لابد أن تكون الركائز الأساسية لجميع العاملين في الحقل الإسلامي لأنها تجعل نقطة البدء لأي عمل يخدم الإسلام في وضعها الصحيح من جادة الصواب مما يضمن لها الاستمرارية والفاعلية.
فمسيرة البناء الحضاري تحتاج منا إلى فهم رشيد قائم على أسس علمية سليمة ومع تنقية الصدور وشحذ القلوب بالإيمان يكون المدد من السماء (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) الحج 40 .

الهوامش :
1) أساليب الغزو الفكرى 190 – 191 . د/ على جريشه ، محمد الزيبق.
2) فى ظلال القرآن. سيد قطب 262
3) الضوابط الشرعية . د/ سعيد عبد العظيم

المصادر :
1- العلمانية د/ سفر الحوالى
2- شرح السنة الإمام البغوى
3- تفسير القاسمي محاسن التأويل

وكتبه
د/ خالد سعد النجار
جمهورية مصر العربية – طنطا – حى العجيزى
7 ش غريب مصطفى بجوار مكتب البريد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 12-02-2007, 09:51 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)

 

 

افتراضي رد: لكى تشرق الشمس......


AddThis Social Bookmark Button

الموضوع رائع فعلا جزاك الله كل خير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع

ارض العرب للعرب.....وحب الوطن ايمان
.................................................. ................
كل البشر انسان وكل الرسل اخوان.....موسى وعيسى ومحمد بيرفضوا العدوان
.................................................. ................
صحى قلوب الناس..صحى بها النخوه
يمكن نسينا فى يوم
ان العرب اخوه

 

   

رد مع اقتباس
قديم 12-04-2007, 04:23 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو

:: مشرف الأفلام ::

 
الصورة الرمزية tamer
 

 

وسام النشاط وسام التكريم 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 2 (الـمـزيـد» ...)
إحصائية العضو









tamer غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 36 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 441 / 883

النشاط 637 / 2724
المؤشر 33%

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى tamer إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى tamer

 

 

افتراضي رد: لكى تشرق الشمس......


AddThis Social Bookmark Button

جزاك الله كل خير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع

لعبة بجد روعة وجميلة أتحداك تقاومها

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


 

   

رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

 

روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية

الساعة الآن: 06:32 AM


Powered by vBulletin

جميع الحقوق محفوظه لمنتدى بناء الأمه



Security by i.s.s.w

منتدى بناء الأمه | منتدى بناء الأمه | خريطة المنتديات |
منتدى الترحيب والتعارف | البرامج العام | البرامج المشروحه | منتدى تطوير المواقع والمنتديات | المناقشات وابداء الرأى | الألغاز والكاريكاتير والصور النادره | القصص والروايات | القران والتفسير | الحديث الشريف والسيره | الـصوتيـات والمـرئيات الإسلامية | حكم و خواطر اسلاميه وتواقيع اسلامية | الطب | هندسه ورياضيات | سياسه وتاريخ | الأدب والشعر | اللغات الأجنبيه | افتحي قلبك حواء | الديكور والاثاث المنزلى | الأزياء والأناقة للمحجبات | مطبخ حواء | الأسره والطفل | أرشيف الأفلام الوثائقيه والأسلامي | أفلام الكارتون | أفلام علميه | برامج الموبايل | ألعاب الموبايل | صور ونغمات الموبايل | ألعاب pc | ألعاب ps2 ,ps1 ,xbox | ألعاب Nintendo | الأخبار والمقالات الرياضية | المالتيميديا الرياضي |