لما لقيتك لم أبهت و لا اضطربت يدى و لا اختلجت نفسى للقياك
كأن خيط ضياء كان يربطنا أو اننى منز حين كنت ألقاك
أو أن فى الغيب روحانا قد التقتا عبر الزمان فما أنكرت مأتاك
كأنما من سنين كنت مؤنسى أ و اننى من سنين كنت أهواك
فان وجهك مألوف لدى فما أنكرت عينيك فى شىء و لا فاك
ملامح لم تكن عنى مغيبه فهل ترى فى جفونى كان مثواك ؟
تلك التفاصيل ما أسقطت واحده منها فقد سكنت دهرا بادراكى
و ما تهيبت ان القى اليك يدا تهفو و سمعا قد استهوته نجواك
أنساك ؟ لا و الهوى الاتى وحرمته و حق ما كان منه قبل مرأك
فان روحى التى كانت محجبه فتحت انت عليها الف شباك
احدى العلامات فى عمرى و أبهجها فهل تظن أنى سوف أنساك ؟
غفوت للزمن الماضى أساءته من حيث أناك عنى ثم أدناك
فكيف أنساك يا حلما صحوت على رؤاه و الامل المنشود عيناك