| |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | ||
|
| ![]() ![]() وتحطم الحلم تقول حاكية قصتها : ( كانت أيام حلوة ، أنها أجمل لحظات حياتي . بدأت حين تقدم لي شاب هو حلمي المنتظر،خلوقا، متديناً، مرموقاً، وسيماً ، كان حلم الكثيرات لكني كنت أنا صاحبة الحظ . غمرتني سعادة كبيرة هو من نسج خيوطها،ملأ علي الدنيا بحبه وعطفه .كنا عصفورين جملين نحلق في نور الفضاء بأفكارنا ونأوي ليلاً لأوكارنا لنبني العش الذي سنربي فيه الصغار.كنا ننتظر بحرارة الشوق مولودنا الأول . كنت أقول لزوجي : لست غبية مثل صديقتي هناء التي ما انفكت تدلل طفلها حتى صار شاباً عاقاً يجبرها أن تدفع نفقاته الخاصة مع زملائه على اللهو واللعب ،ثم أصبح فاشلاً، و الحمد لله الذي رزقني بزوج صالح حكيم مثلك. فكان يرد علي مبتسماً : و أنا سأضع يدي بيدك حتى نبني له مستقبلاً زاهراً فلن أتركه يلهو في الشارع ،كما يفعل جارنا هداه الله .و أخيراً جاء فارس الصغير، بدأنا نطبق ما رسمناه له منعناه من الاختلاط بالأطفال الأشقياء ،علمناه وتعبنا في تربيته،وكذلك أخوته من بعده ، حتى إذا أصبح شاباً يافعاً بدأنا نتوسم فيه الصلاح والنجاح . وفي يوم من الأيام دخلت غرفته لأرتبها فوجدت درج مكتبه مفتوح على غير عادته،فالأطفال يعبثون في كل شيء، يبدو أنه نسي أن يقفله نظرت إذا بي أفاجئ برسائل الحب والغرام في درجه ،صعقت أبني أنا!!! ...حاولت أن أجد الفرصة المناسبة و فاتحته في الموضوع تلعثم قليلاً وأضطرب ثم انصرف إلى غرفته و ضل فيها يوماً كاملاً .قلقت كثيراً ماذا أفعل في اليوم التالي جاءه أحد أصدقائه وخرج معه .ثم ماذا بعد ذلك . لا أدري كيف تحول ولدي الوديع إلى ذلك الوحش الكاسر الذي لا يعرف الصلاة ووو....... وهكذا تغيرت حياتي وتحطم الحلم. ) أتركك أخي القارئ تشخص هذه الحالة و تضع لها أسباب وعلاج.وأوجز: التربية!!! من الذي يحتاج إليها؟ . الكثير يعتقد أن المعنيين بها هم الأطفال الصغار فيظنون أنها تختص بمرحلة معينة من نمو الإنسان . الحقيقة أن التربية ملازمة للإنسان طول حياته من المهد إلى اللحد. فنحن نحتاج أن نربي أنفسنا على طاعة الله ونعودها على الخضوع له ،كما نحتاج أن نربيها على احترام الآخرين و حبهم فلا تحمل لهم غلاً أو حسداً . و ما يعنينا هنا أن نربي أنفسنا على الصبر في تربية أبنائنا ؛ وهذا يعني أن نعطيهم الوقت الكافي للحديث معهم ،و الاهتمام بحاجاتهم وهواياتهم ، أن لا نصدر قرارات في حقهم دون أن يفهموها أن لا نسفههم أو نقلل من شأنهم . كما ويتوجب علينا أن نغمرهم بالحب والحنان دون ثمن ،فلا نشترط أن ينجحوا في دروسهم مثلاً و إلا فأني لا أحبك ،فيعشوا قلقين خائفين أن يفقدوا الملاذ الدافئ ويضيق بحبهم الفؤاد. إذا أردنا أن نتحدث في هذا المضمار سيطول بنا المقام . ولكني سأضع نقاط ثلاث أعتقد أنها مهمة في تربية أبنائنا: 1- أن نبذل ما بوسعنا في سبيل تربيتهم وتعليمهم وإسعادهم وتقديم الهدى والصلاح والبر والتقى لهم. 2- أن لا نكل ولا نمل ندعو الله لهم بالهداية والاستقامة على شرعه ،وأن نسأل الله أن يحفظهم ويثبتهم على دينه. 3- أن نتوكل على الله عز وجل ولا نظن أن صلاحهم هو نتيجة لما غرسنا وقدمنا و إنما هذا سبب والهادي هو الله فلسنا أفضل من نوح عليه السلام . ![]() ![]()
| ||
|
| |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
| روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية |