الآداب الطبية
لقد حافظ أطباءالحضارة الإسلامية العربية على تعاليم ابقراط في ميثاقه وبدء كتابه الطب، وادخلواعليها بعض التحسينات.
فابن رضوان عميد أطباء القاهرة علق على تعاليم ابقراط وقال
: الطبيب على رأي ابقراط هو الذي اجتمعت فيه سبع خصال:
الأولى: إن بكون تام الخلق، صحيح الأعضاء،حسن الذكاء، جيد الرؤية، عاقلا، ذكورا، خير الطبع.
الثانية: أن يكون حسن الملبس، طيب الرائحة،نظيف البدن والثوب.
الثالثة: أن يكون كتوما لأسرار المرضى، ولا يبوح بشيء منأمراضهم.
الرابعة :أن يكون رغبته في آرضاء او علاج المرضى أكثرمن رغبته فيما يلتمسه من الأجرة، ورغبته في علاجالفقراء أكثر من رغبته في علاج الأغنياء.
الخامسة: أن يكون حريصا على التعليموالمبالغة في منافع الناس.
السادسة: أن يكون سليم القلب، عفيف النظر، صادق اللهجة لا يخطر بباله شيءمن أمور النساء والأموال التي شاهدها في منازل الاعلاء فضلا عن أن يتعرض إلى شيءمنها
السابعة: أنيكون مأمونا ثقة على الأرواح والأموال، ولا يصنع دواء قتالا ولا يعلمه، ولا دواءيسقط الأجنة، يعالج عدوه بنية صادقة كما يعالج حبيبه.
إن المتأمل لتلك الخصال يرى إنها- فيما عداكونه تام الخلق صحيح الأعضاء خصال إنسانية وردت في تعاليم الإسلام أيضا، منها علىسبيل الاستحباب ومنها على سبيل الفرض ليتصف بها كل مؤمن. ولا يتسع المجال لذكرالنصوص الاسلامية في ذلك.
أما نصهم على الصفات الجسمية وحسن الملبس فلأن استكمالها في الطبيب أدعىلثقة المريض به. ولذا تجري وزارة الصحة في العصر الحديث- من قبل ممثلها مقابلة معالطبيب للحكم بلياقته البدنية لمزاولة المهنة قبل إعطائه الترخيص.
ومن الآداب الاسلامية التي يحتاجإليها الطبيب أيا كانت ديانته إضافة للخصال السابقة أذكر..ما يلي:-
1- القيام بالإسعاف نهارا وليلا على قدرالإمكان تفريجا للكربة.
2-التلطف بالمريض والحلم في استجوابه وتفهيمه مراعاة لحالته النفسية ووضعهالثقافي.
3-اللباقةفي تعريف المريض بمرضه، ومحاولة تطمينه ورفع معنوياته، وكتم الإنذار بالخطر عنهوإعلامه إلى ذويه الاقربين.
4- الدعاء للمريض وهو نوع من مواساة المريض بالكلمة الطيبة.
5-إحالة المريض إلى أخصائي أوعمل لجنة طبية استشارية اذا كان الأمر يستدعي ذلك قياما بالأمانة والنصيحة المطلوبينشرعا.
6-إذا التقىعده أطباء عند مريض فليقدم أحدهم من هو أعلى مرتبة في الطب إن علم وإذا تقاربوا فيالمرتبة فليتقدم أكبرهم سنا.
7-الابتعاد عن الغيبة، وخاصة غيبة الزملاء وتجريحهم، فالغيبة مذمومةإنسانيا ومحرمة في الإسلام.