جاءت اللحظة التي دام ينتظرها بطول العمر .... الآن فقط يستطيع أن يقيم عوج الذل في انحناءته التي ألفت رأسه .... ويرفع عينيه إلى الشمس ليراها دون حياء .... آن للخوف أن يُقتل داخله وينهي ليالي الإنكسار التي كسرته امام الضعف والهزيمة .... تلك البندقية المخبأة بين ركام الزمن منذ بداية ميلاد الخوف أخرجها ... من ركام الإدبار والتولي والآن في يده ..... والجرأة تحملها وتحمله ....... والماضي الأسود أمام فوهة الموت ... بدت الحياة أكثر إشعاعا ...... وبريق الأمل الخافت نوراً محرقاً .... تفحص سلاحه جيداً ومد يده إلى جيبه ليخرج بقوة الرصاصة التي حفظها لتلك اللحظة الحاسمة ..... ليطعمها سلاحه ويزرع بها نبتة الأمل من جديد .... وأخذ يقلبها في كفه فكانت اللحظة القاضية ... لقد اكتشف أنها صدأت وأصابها العطب....
أراها كالحياة التي نعيشها .. تمر بنا كقطار الزمن وأحيانا لانعي الطريق الصح الا بعد فوات الأوان .. بعد أن يصدأ الحاضر ويبيت المستقبل في قبضة الماضي حيث لاحاضر ولا مستقبل ولا أمان رؤى ثاقبة لواقع أليم نعيشه ومستقبل أحلامه حالكة لاندري هل سنفيق منها أم سنظل في سنى الغفلة لنفيق علي رصاصة قد أصابها العطب مبدع دائما أستاذنا الفاضل عباد احترامي وتقديري