--------------------------------------------------------------------------------
بسمالله الرحمن الرحيم##
المتكلم فما حال ما علق به ولو تنزلنا نقول من ادعى سببية المجموع فعليه إلا بأنه فانا من وراء المنع وأما إذا كان الجزاء كلاما والشرط قيده فقد عرفت أنه يكون قضية تقديرية مساوقة للشرطية فحكمها حكمها بخلاف المضاف فانه لا تقدير فيه بل إنشاء بالتحقق الواقعي في وقت معين أو إخبار عنه فتدبر وأما عن الثاني فيمنع الملازمة وهو ظاهر وشيد أركان الاستدلال بأن المتكلم لا صنع له عند وقوع الشرط واعتباره مطلقا عنده تقديرا مجرد اعتبار لا يصلح لابتناء الأحكام الشرعية كيف وقد يكون عند وجود الشرط غير أهل بل مجنونا لا يصلح مطلقا فلو لم يكن حال التكلم ايقاعا لم يكن ايقاعا عند الشرط أيضاً فثبت الملازمة ولك أن تجيب عنه بأنه لا يلزم الصنع عند لشرط بل الصنع السابق يكفي لأنه وان لم يكن معتبرا شرعا ولا مفضيا إلى شيء لكن جعله الشارع مفضيا عند الوجود فصار تطليقا عند وجود الشرط حقيقة والزوج مطلقا لا بمجرد الاعتبار فقط والجنون لا ينافى صيرورة الصنع السابق تطليقا انما ينافى اعتبار كلامه حال الجنون فافهم وقالوا ثالثا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك قال الترمذي هو أحسن شيء روى في الباب وفي رواية الحاكم عن أم المؤمنين عائشة مرفوعا لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك ورواه الحاكم والبيهقي وعبد الرزاق عن معاذ بن جبل مرفوعا وفي رواية عبد الرزاق وأبى داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا لا طلاق فيما لا يملك ولا بيع فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك ولا وفاء نذر إلا فيما يملك ولا نذر إلا فيما ابتغى به وجه الله ومن حلف على معصية فلا يمين له ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له وفي رواية ابن ماجه عن المسور بن مخرمة مرفوعا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك الروايات كلها في الدور المنثورة