غير الملك وأما الإيقاع فمسكوت عنه والكلام فيه والأول متفق بيننا وبينكم ولول سلم أن المراد الإيقاع فالمراد التنجيز كيف وليس التعليق عندنا طلاقا ولا إيقاعه له فليس داخلا فيه وهو ظاهر واستند بأن من حلف لا يطلق نساءه فعلق الطلاق بشيء لا يحنث ولو كان طلاقا حنث فعلم أنه لا يسمى طلاقا واعترض بأن مبنى الأيمان على العرف والعرف فيه أن لا يطلق تنجيزا وهذا ليس بشيء فانه قد مر أن العرف مخصص فيخصص الحديث لو سلم شمول الطلاق له فافهم ثم هذا الحمل مأثور عن الزهري والشعبي وقد روى عبد الرزاق عن الزهري تأويل الحديث بهذا النمط وروى ابن أبى شيبة عن سالم والقسم بن محمد وعمرو بن حزم وعبد الله بن عبد الرحمن ومكحول مثل قولنا ونقل أيضاً عن سعيد بن المسيب وعطاء وحماد بن أبى سليمان وشريح كذا في فتح القدير وربما يعترض بما روى الدار قطني عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل قال يوم أتزوج فلأنه فهي طالق قال طلق فيما لا يملك وبما رواه هو أيضاً عن أبى ثعلبة قال قال لي عمر أعمل لي عملا حتى أزوجك ابنتي فقلت إن أتزوجها فهي طالق ثلاثا ثم بد إلى أن أتزوجها فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقال لي تزوجها له لا طلاق قبل النكاح وفي التلويح نسب إلى عبد الله بن عمرو بن العاص هذا اليمين ولا يتوجه هذا الجواب حينئذ وقال هذا حديث مفسر لا يقبل التأويل قلنا الحديثان ضعيفان لا يصح الاحتجاج بهما قال الشيخ ابن $ 431 الهمام في فتح القدير قال صاحب تنقيح التحقيق أنهما باطلان ففي الأوّل أبو خالد وضاع وقال أحمد وابن معين كذاب وفي الأخير على بن قرين كذبة ابن معين وغيره وقال ابن عدي يسرق الحديث بل ضعف أحمد وأبو بكر القاضي شيخ السهيلى جميع الأحاديث وقال ليس لها أصل ولذا لم يعمل بها ملك وربيعة والأوزعي هذا وقالوا رابعا روى عبد الرزاق عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه قال الحسن البصري سأل سأل رجل عليا قال قلت إن